آخر تحديث: 2020-10-30 04:41:40

الدعم النفسي وقت الأزمات ملازم للدعم الطبي

التصنيفات: مجتمع

لاشك في أن تلبية الاحتياجات النفسية للمجتمع أثناء الأوبئة والأزمات المختلفة تعد من أهم الحاجات الإنسانية والمجتمعية، لأن الإنسان أثناءها يكون أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية، لما تسببه هذه الأزمات من رعب وقلق وتغييرات كبيرة تطول الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحتى صحة الإنسان في كثير من الأوقات.
وتأتي أزمة كورونا من أبرز الأمثلة على الأزمات التي نتعرض لها حالياً، ويظهر أثرها واضحاً على الأفراد والمجتمعات، فقد تسببت أزمة كورونا في نشر الكثير من الاضطرابات النفسية ليس للمرضى فقط بل لعموم الناس وكل الشرائح.
د. غالية أسعيد – اختصاصية الصحة النفسية اعتبرت الدعم النفسي وقت الأزمات أساساً ملازماً ومرافقاً للدعم الطبي، ولابد أن يستهدف الدعم النفسي جميع الفئات والشرائح – الكبار والصغار والمسنين على وجه الخصوص، لأن لهم حالات مرضية خاصة، ويحتاجون إلى متابعة أكثر من الأشخاص العاديين، والدعم النفسي الاجتماعي كان ولا يزال من الحالات الملهمة الشافية التي تسكن المشاعر المضطربة، وتساعد على تقبل الواقع وليس تغييره، وتالياً كانت مرحلة الدعم النفسي الاجتماعي هي المساعدة النفسية التي نقدمها لأنفسنا في البداية وإلى الآخرين في النهاية، لهذا كان لابد من ذكر هذا المصطلح ضمن المنهجية العلمية له التي تعطيه حقه العلمي، فكان تعريفه بإجماع عدة مصادر نفسية وعلمية بأن مفهوم الدعم النفسي الاجتماعي، هو عملية تتضمن مجموع الخدمات التي يحتاجها الطفل والأسرة من خلال برامج وقائية، نمائية وعلاجية، هدفها تحقيق قدر جيد من التوافق النفسي والاجتماعي للطفل والأسرة، وزيادة ورفع إنتاجيتهم ودافعيتهم في مختلف المجالات، حيث إن الدعم النفسي الاجتماعي لما بعد الأزمات هو حاجة طبيعية للمجتمعات التي عانت وما زالت تعاني من الأزمات والكوارث الطبيعية، فالفهم الصحيح لآليات الدعم النفسي الاجتماعي، وتكييفها حسب حاجات وخصائص البيئات والمشكلات التي تواجه المجتمعات الإنسانية هو من أهم ما يجب مراعاته عند أي تدخل، حيث تعتبر التدخلات النفسية الاجتماعية خطة للتغيير الإيجابي، ومؤشراً مهماً للتعافي العام.
وبينت د. أسعيد أن العوامل التي تسهم في الدعم النفسي خلال أزمة كورونا هي التقليل من تتبع الأخبار حول الفيروس، وعدم تتبع الشائعات أو مشاهدة مقاطع الفيديو، ولقطات الصور التي تستدعي الكآبة، وبالنهاية قد نضطر للخضوع للعلاج مرة أخرى.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed