آخر تحديث: 2020-10-26 09:56:51

خسارة جديدة!

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

بينما يسير العالم بخطا ثابتة نحو الأمام من خلال علاقات دولية واسعة غير تقليدية لم تكن موجودة بهذا الشكل من قبل، تتقوقع الولايات المتحدة الأمريكية في بلطجتها وزمن الأحادية كما تتقوقع في سياسة فرض العقوبات، ظناً منها أنها “العصا الرادعة التي سترضخ أمامها” الدول “المعاقبة” وحتى الدول التي تتعامل معها.
تجاهلت أمريكا الرفض الدولي لإعادة فرض العقوبات على إيران وتجاهلت خسارتها المدوية، وأعادت بمفردها فرض “العقوبات” على إيران وأدخلتها حيز التنفيذ، وذلك تبعاً لبلطجتها التي لا تعرف الحدود ولاسيما راهناً، فالوضع الذي باتت عليه أمريكا “العظمى” في ظل المتغيرات الدولية وتشابك العلاقات الدولية وتداخلها في جوانب عدة، هذا الوضع ترفض أمريكا التسليم به فما كان منها إلا الزج بكل قواها المتبقية وأساليبها الملتوية ولو خرقت القوانين الدولية، فأساساً العقلية الأمريكية قائمة على خرق القوانين الدولية.
رفع وتيرة التصعيد ضد إيران بات ديدن السياسة الأمريكية وبالأخص في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لكن الغاية الأمريكية اليوم مرتبطة أيضاً بمحاولة فرض “عقوبات” على روسيا والصين عبر توعد واشنطن بمعاقبة كل شركة أو جهة دولية تتعامل مع إيران في مجال الأسلحة، أي أن ما تحاربه واشنطن هو محور مناهض للسياسات الأمريكية، يتكون من دول فاعلة ووازنة على الساحة الدولية إلى جانب دول أخرى، هذه الدول باتت في سياق المواجهة السياسية والاقتصادية والعسكرية.
البلطجة الأمريكية الراهنة إضافة إلى كونها لتحصيل ترامب مكاسب انتخابية، لكنها في جانب آخر سببها فقدان أمريكا لبنك أهدافها، فهي إن كانت تظن أنها “قادرة” على مواجهة إيران بشكل مباشر لكنها ليس متيقنة من أن تكون النتائج لمصلحتها بشكل ناجز، وكذلك الأمر مع روسيا والصين حيث المواجهة مع الأخيرة وخصوصاً الاقتصادية في أوجها وقيد التجاذبات لكن من دون نتائج كما تشتهي واشنطن، بل تنامت وتطورت تلك الدول.
تراهن أمريكا على “إخضاع” إيران وهو رهان لا طائل منه بالنظر إلى جملة المعطيات والوقائع الراهنة، فكل الحركشات الأمريكية السابقة بإيران من دون فائدة، فعلى ماذا تراهن أمريكا إذاً؟ وهي خارجة من جولة جديدة خاسرة مع إيران في قلب المسرح الأممي.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed