آخر تحديث: 2020-10-26 09:40:04

مجرم بشهادة رسمية

التصنيفات: زوايا وأعمدة

لا يمكننا وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمجنون أو الأرعن أو الطائش، مع أن كل هذه الصفات تنطبق عليه شكلاً ومضموناً، لكننا نستطيع وبكثير من راحة الضمير وصفه بأنه أميركي “حقيقي”، ويعبر بكل الصدق عن ساسة الولايات المتحدة منذ ولادة هذه الدولة، ولكن غير العظيمة؟.
ما يقوم به ترامب هو سياسة رسمية للولايات المتحدة في مختلف الأزمنة، منذ العام 1799 مع أول رئيس (جورج واشنطن) وحتى العام 2020 مع الرئيس ترامب الذي يحمل الرقم 45 في سلسلة رؤساء الولايات المتحدة.
عندما يعلن أي شخص عادي في أي مكان في العالم بأنه ينوي اغتيال شخص ما، مهما كان هذا الشخص، فإنه يقدم اعترافاً رسمياً بأنه مجرم، أو مشروع مجرم على الأقل، فكيف إذا كان هذا الشخص –الأول- رئيس دولة عظمى تتباهى بأنها “حامية حقوق الإنسان والحريات”؟.
ولأن (الاعتراف سيد الأدلة) حسب القوانين في العالم، فإن تهمة الشروع بالقتل تلتصق فوراً بالرئيس الأميركي الخامس والأربعين “السيد” دونالد ترامب، ويحق للرئيس بشار الأسد وللحكومة السورية وللشعب السوري قاطبة إقامة دعوى علنية على ترامب أمام كل محاكم الأرض.
فقد اعترف ترامب علناً وفي لقاء متلفز أنه كان ينوي “اغتيال” الرئيس الأسد في عام 2017 لولا أن وزير دفاعه حينها رفض ذلك، فهل بعد ذلك من يشكك بأن ترامب مجرم محترف؟.
يحق لنا –والحال هذه– إقامة دعاوى قضائية لمحاكمة ترامب، ونعرف أن هناك دولاً في أوروبا وغيرها من العالم تصدر أحكاماً بحق المجرمين ولو كانوا تابعين لدول أخرى، ويحق للدولة اعتقال الشخص الذي صدر بحقه الحكم فور وصوله إليها، ولنتذكر أن العديد من المسؤولين الإسرائيليين كانوا عرضة للاعتقال في بريطانيا وسواها لأن المحاكم البريطانية –على سبيل المثال– أصدرت أحكاماً بحقهم!.
ترامب مجرم بحق سورية والسوريين، وبحق الكثير من الدول، لكننا سنقاضيه لأنه مجرم بحقنا، مجرم مع سبق الإصرار والترصد، مجرم عندما احتلت القوات الأمريكية ولا تزال أجزاء من الأرض السورية.
وهو مجرم عندما سرق النفط السوري علنا، بل أكثر من ذلك فهو أعلن بكل وقاحة أنه “حر” في أن يتصرف كما يشاء بالنفط السوري!
مجرم عندما شكل ما يسمى “التحالف الدولي” المؤلف من ستين دولة قامت بالاعتداء على سورية وقتلت مئات السوريين بزعم أنها “كانت تهاجم قواعد داعش”!.
مجرم عندما قدم الدعم لكل أنواع الإرهابيين في سورية كي يدمروا ويخربوا ويسرقوا ويفجروا ويغتالوا، وهذه كلها جرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي.
وترامب مجرم عندما فرض “عقوبات” قاسية أحادية الجانب على سورية ما أسفر عن معاناة خطيرة يعيشها السوريون حتى يومنا هذا.
وماذا بعد؟ لماذا لا تتقدم سورية، “الخارجية” السورية، الحكومة السورية، المحامون السوريون، الشعب السوري برمته بادعاء على الرئيس ترامب وكل من أسهم في معاناة السوريين، من دون أن ننسى أشقاءنا في العراق الذين عانوا مثلنا من السياسات الأمريكية العدوانية، وأشقاءنا في لبنان واليمن وكل مكان ممن عانى من إرهاب الدولة متعدد الأشكال والألوان، فقد حان موعد الحساب.
هل من مجيب، أم إن صوتنا سيبقى محصوراً في الحناجر؟

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed