آخر تحديث: 2020-10-30 04:41:40

في ظل «كورونا».. هل من الضروري مصارحة المرضى بحالتهم الخطيرة؟

التصنيفات: مجتمع

يقال في الطب:« الحالة النفسية نصف العلاج », فكثيراً من الأهل يقلقون للقريب منهم، وخصوصاً عندما يكون مرضه خطيراً، ويسألون أنفسهم: هل من الأفضل مصارحته بالحقيقة، أم نصمت خوفاً على نفسيته من التدهور؟ الأطباء يجدون أن إخفاء الحقيقة يؤخر في العلاج لعدم معرفة صاحب المرض بما أصابه وخطورة أبعاده، خصوصاً أن الكثيرين -حسب أقوال الأطباء- يجب أن يكونوا على دراية كاملة بما يعانون، حتى يتثقفوا عن مرضهم بالشكل الكامل
حالات كثيرة تعاني أمراضاً مزمنة وخطيرة، ومع ذلك تعيش حياتها طبيعية، فوالدة هادي الذي يعاني سكري الأطفال منذ حوالي خمس سنوات، بنت بينها وبين طفلها حالة ثقة مطلقة، وهي الآن تصارحه بما يعاني، وما أخطار المرض، ونسبة حالات الشفاء منه، وكيفية العلاج، وما الأعراض والمخاطر من عدم أخذ العلاج، ومازال ابنها يواظب على نصائح الطبيب ويخضع للعلاج، ويمارس حياته بشكل اعتيادي، ويذهب للمدرسة ولديه أصدقاء على دراية ومعرفة بما يعاني صديقهم
وعن ذلك يؤكد د. نضال مسعود اختصاصي الصحة النفسية: على المريض أن يعرف حالته الصحية بشكل صريح، ومما يعاني وبلا مبالغة أو تبسيط، وفي رأيه إن معرفة المرض ومضاعفاته وطرائق علاجه من الممكن أن تجعل المريض المستهتر أكثر التزاماً، واتباعاً لما يقوله طبيبه المعالج، وعليه يتلقى العلاج, الأمر الذي يساعد في التماثل للشفاء في أسرع وقت، وبشكل سليم بعيداً عن المضاعفات التي قد تصيبه، من جراء تدهور حالته النفسية، وبيّن د. مسعود أنه يؤيد نظرية من حق كل مريض بالغ عاقل مدرك أن يعلم جميع ما يخص ذاته من مرض أو علاج، فعلى الطبيب المعالج أو المشرف على علاج أي مريض كان، أن يخبره عن جميع النواحي المهمة عن المرض الذي يعانيه، حتى وإن كانت هناك طرق أو أساليب أخرى للعلاج، فمن واجب الطبيب وضع المريض وأهله في الصورة بشكل صريح ومباشر، وتوضيح الفروقات الموجودة بينهم ومضاعفاتهم ووقت العلاج لكل طريقة بصراحة متناهية
ويبين د. مسعود أنه أحياناً يطلب الطبيب من الأقرباء التمهيد للمريض بالحديث عن مرضه وإمكانية تقبله وتقبل العلاج، خصوصا أن هناك علاجات شديدة وخطورتها عالية، فتخوف الأهالي من قول الحقيقة لمريضهم عن مرضه، وخصوصاً عندما يكون مرضاً خطيراً حالة تطلب يومياً من معظم الأطباء بقصد تخفيف الألم النفسي على المريض، وخوفاً من ردة الفعل، ويضيف، إن بعضهم يطلبون تأجيل إعلان المرض، وهذا ما لا يحبذه الطبيب، خصوصاً إن كان هناك علاج يتوجب أخذه على وجه السرعة وتسريعاً في عملية الشفاء.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed