آخر تحديث: 2020-10-25 13:52:47

الانتخابات تحرك غرفة التجارة.. وتخوف من تجار الأزمات

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تستعد غرفة «تجارة حلب» الغائبة كلياً منذ سنوات عن النشاط التجاري والاقتصادي إلا فيما يخص اجتماع هنا وهناك، لانتخابات مجلس إدارة جديد يكون قادراً على الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنشيط الواقع التجاري في العاصمة الاقتصادية التي تعيش أسوأ حالاتها أقله عبر المساهمة مع الجهات المعنية بضبط الأسواق ومحاسبة التجار المخالفين أو القيام بأي مبادرة تدعم المواطن المنكوب بجيبه بسبب جشع تجار همهم جمع المال مهما كان الثمن.

الصندوق الحكم
التحضيرات لانتخابات غرفة تجارة حلب تسير بلا أي منغصات أو اعتراضات، من دون ظهور أي بوادر متفائلة بقدوم أعضاء جدد يغيرون حال الغرفة المترهل، مع العلم أنها كانت تعد من أعرق الغرف التجارية وأكثرها تأثيراً، في المقابل يتخوف كثيرون من تمكن تجار الحروب ومحدثي النعمة من الحصول على مقاعد في الغرفة بسبب عدم وضع ضوابط مشددة تغربل التاجر الحقيقي عن الدخلاء على الوسط التجاري أو عبر قيام هذه الزمرة بشراء أصوات التجار كما حصل في غرف أخرى في سنوات سابقة، وهو أمر ينفي حصوله أمين سر غرفة تجارة حلب- زاهر مهروسة بتأكيده أن قانون الغرف التجارية الصادر مؤخراً حدد الشروط الواجب التقيد بها للمرشحين والناخبين، علماً أن وزارة التجارة الداخلية ألفت لجنة انتخاب مؤلفة من أربعة أشخاص من أجل متابعة سير عملية الانتخاب ورصدها، فمثلاً يوجد ممثل عن اتحاد الغرف التجارية وممثل عن وزارة التجارة الداخلية بغية ضبط العملية الانتخابية.
وعن إمكانية شراء بعض التجار المرشحين ممن لا يملك أي خبرة تجارية لكونه من مفرزات الحرب الراهنة، أكد أنه لا يمكن أبداً شراء أصوات التجار، والغرفة عموماً لا دخل له بما يحصل من تكتلات وحسابات بين التجار خارج الغرفة، مشدداً على أن الناخب هو من يحدد سير العملية الانتخابية عبر اختيار مرشحه بدقة، فصندوق الانتخاب هو الذي يحكم وينظم عملية الانتخابات ولن يستطيع أي تاجر التلاعب بأصوات التجار التي ستودع في الصندوق، علماً أنه يوجد 6 صناديق سيراقب سيرها 32 مراقباً تقريباً باعتبار أن كل مرشح سيكلف مندوب له لمتابعة عملية الانتخاب ومراقبتها.
وعند سؤاله حول إمكانية القادمين تغيير حال الغرفة المترهل في ظل الانتقادات المستمرة للغرفة وضعف دورها وعدم اتخاذها أي مبادرة لضبط الأسواق والأسعار في هذه المرحلة الصعبة أكد أن الحرب والعقوبات الاقتصادية فرضتا تأثيرهما الكبير على حال التجارة في حلب وعموم سورية، وقد فعلت الغرفة كل ما تستطيع لمواجهة المشكلات والصعاب التي واجهت الأسواق التجارية، لكن الظرف الراهن وتداعياته فاق كل تصور، متأملاً أن يستطيع مجلس الإدارة الجديد اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتحسين الواقع التجاري في حلب.
وقد علمت «تشرين» أن عدد المرشحين 42 مرشحاً لكنه ليس رقماً ثابتاً بالمجمل، فقد ينسحب أي تاجر قبل الانتخابات بيوم حسبما ذكرت مديرة غرفة تجارة حلب- نهيل البهو التي أشارت إلى أن عدد التجار المنتسبين الذي يشاركون في الانتخابات يبلغ 3427 تاجراً من بينهم 911 شركة.
مجلس إدارة شاب
وقد أبدى محمد شيخو وهو أحد المرشحين المنتسبين إلى الغرفة منذ وقت طويل تخوفه من تمكن بعض التجار الدخلاء بالحصول على مقاعد لهم في غرفة تجارة حلب مع أنهم لا يملكون الخبرة ولا السمعة التجارية لكونهم من مفرزات الحرب، مؤكداً أن 80% من التجار المرشحين إلى انتخابات الغرفة ليست لديهم قاعدة تجارية.
وشدد على ضرورة أن يكون مجلس إدارة غرفة تجارة حلب من الشباب من أجل النهوض بهذه الغرفة العريقة وإعادة مكانتها التي فقدتها خلال سنوات الحرب في ظل ضعف دور أعضاء مجلس الإدارة الحالي وتقصيرهم الواضح في خدمة التجار والمواطن وخاصة أن أغلبهم من كبار السن .

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed