آخر تحديث: 2020-10-22 21:32:28

واشنطن تلعب دور اللص و”الشرطي” معاً!

التصنيفات: دولي,سياسة

من جديد تمارس الولايات المتحدة الأمريكية المزيد من صفاقتها المعهودة في فرض “العقوبات” ضد الدول الممانعة لنهجها الإمبريالي, متناسيةً أن العالم قد تغيّر وبأن سياسة القطب الواحد لم تعد صالحة، وبأن هناك دولاً عديدة ترفض الهيمنة الأمريكية على القرار الدولي.
فعلى الرغم من المعارضة الواسعة داخل الأمم المتحدة، أعلنت الولايات المتحدة من جانب واحد مساء أمس, عن استئناف كافة “العقوبات الدولية” ضد إيران التي تم تجميدها وفقاً للقرار الأممي رقم (2231) والذي تم اتخاذه بموجب الاتفاق النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان صدر عنه أمس: “إن استئناف العقوبات يأتي ضمن إطار عملية تم إطلاقها في 20 آب الماضي”، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي “أبلغ اليوم رئاسة مجلس الأمن” بما سماها زوراً بهتاناً “الانتهاكات الجسيمة” من إيران للالتزامات المترتبة عليها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة ببرنامجها النووي.
وزعم بومبيو “أنه “بموجب حقنا المنصوص عليه في قرار 2231، أطلقنا عملية لاستئناف جميع العقوبات المجمدة ضد إيران تقريباً، بما يشمل حظر التسلح”. وقال:إن “العالم سيكون أكثر أمنا نتيجة لذلك”. وفقاً لتعبيره.
وتلعب واشنطن في تحركها هذا, دور “شرطي” العالم من خلال ادعائها الكاذب أنها تسعى لـ”فرض الأمن العالمي”, في حين أنها بذات الوقت تمارس دور “الكاوبوي” اللص الذي يهدد دول العالم كله إذا لم “ترضخ” أي من تلك الدول للإرادة الأمريكية.
ويتجلى ذلك واضحاً في مطالبة وزير الخارجية الأمريكي المجتمع الدولي بـ”الالتزام على نحو كامل” بالعقوبات التي فرضتها إدارته على إيران، قائلاً: “إذا فشلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بتطبيق هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الداخلية لفرض عقوبات على هؤلاء المخالفين..”.
في غضون ذلك, جاء, وكالمعتاد, الرد الأممي على إعلان الإدارة الأمريكية, استئناف “العقوبات” ضد إيران, ضعيفاً وسلبياً, إذ أبلغ أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مجلس الأمن الدولي أنه “لا يستطيع اتخاذ أي إجراء إزاء الإعلان الأمريكي, نظراً لوجود شك في المسألة”.
وقال غوتيريس في رسالة للمجلس:” يوجد شك على ما يبدو بشأن إذا ما كانت العملية قد بدأت بالفعل، وشك في ذات الوقت بشأن ما إذا كان إنهاء العقوبات لا يزال ساري المفعول”.
وأضاف:” لا يمكن للأمين العام أن يمضي قدماً وكأن مثل هذا الشك غير موجود”.
أما في إيران, فقد جوبه الإعلان الأمريكي بردود وتصريحات قوية, كان أبرزها ما جاء على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الذي أكد أن أمريكا تقف على الجانب الخطأ من التاريخ وقد نسيت واجباتها، مشيراً إلى أن رسالة طهران إلى واشنطن هي أن تعود إلى المجتمع الدولي وتعمل بواجباتها، وأن المجتمع الدولي سيرحب بأمريكا إذا تخلت عن الغطرسة والعنجهية.
وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي صباح اليوم, رفض خطيب زادة مزاعم وزير الخارجية الأمريكي, بعودة الحظر الدولي السابق على إيران، كما انتقد السياسة الأمريكية معتبراً أن العالم لم يجن من هذه السياسة سوى الحروب واللاأمن وعدم الاستقرار.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن ثلاثاً من الدول الأوروبية التي تعد من حلفاء أمريكا المقربين (بريطانيا وفرنسا وألمانيا), أصدرت بياناً أكدت فيه أن أمريكا ليس فقط لاحق لها بل أن إجراءها ليست له أي آثار قانونية.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا, أبلغت مجلس الأمن الدولي يوم أمس الأول أن إعفاء إيران من عقوبات الأمم المتحدة سيستمر، وأن أي قرار أو تحرك لإعادة فرض تلك العقوبات الدولية سيكون بلا أي أثر قانوني.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed