آخر تحديث: 2020-10-30 04:41:40

هل فعلاً أبحاث روسو مهّدت لنظريات هيجل وماركس في علم الاجتماع..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

 بحسب النقاد فإن من يمعن التأمل في أبحاث المفكر والفيلسوف جان جاك روسو يلحظ أنه لم يكن يجد فرقاً بين الإنسان في الحالة الطبيعية وبين الكائنات الأخرى إلا في نقطة واحدة هي أن طبيعته الأولى تنطوي على إمكان أن يكون إنساناً فيما بعد أي يكون عاقلاً وأخلاقياً إذ إن هاتين السمتين وحدهما اللتان تمنحاه الصفة الإنسانية لكن لما كانتا لا تتحققان للإنسان إلا بصفته فرداً أو عضواً في مجتمع فإن انتقال ذلك الإنسان من حالة الطبيعة الأولى إلى الحالة الثانية التي كان يسميها روسو بالحالة المدنية في بعض الأحيان هو وحده الذي يجعله إنساناً بحق لأن هذا الأمر هو وحده بحسب روسو الذي يجعله اجتماعياً عاقلاً يتحلى بالأخلاق وهذه الفكرة بحسب الباحثين والنقاد كانت تمثل قفزة كبيرة في مجال الفلسفة إلى الأمام تجاوز فيها روسو ليس فقط المفكر جون لوك وأصحاب نظرية الحق الطبيعي وإنما كافة الفلسفات السابقة أيضاً حيث بحسب ما أكد عليه النقاد إنها تعد المرة الأولى في تاريخ الفكر الفلسفي التي يستطيع فيلسوف أن يضع علامات فارقة على طريق تأسيس علم للإنسان كان له تأثير كبير فيما بعد على مسار الفكر الفلسفي وبالذات عند أهم أعلامه فريدريك هيجل وكارل ماركس حيث إن أبحاث روسو في هذا المجال هي التي كانت قد مهدت الطريق لظهور نظرية الإنسان الاجتماعي الذي يتكون في المجتمع ونظرية الإنسان الاجتماعي الذي يتكون في التاريخ على يد هذين الفيلسوفين الكبيرين.
طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed