آخر تحديث: 2020-09-26 02:22:33

واقع الرغيف .. بين توافره وندرته والأسباب الكامنة وراء حالات الازدحام

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات

مع عودة مشهد طوابير من المواطنين على الأفران و لساعات طويلة بانتظار الحصول على مخصصاتهم من الخبز وزيادة الشكاوى حول هذا الموضوع تتابع “تشرين” واقع الرغيف وتوافره وترصد الازدحام الحاصل على الأفران مؤخراً في عدد من المحافظات، كما تتابع مع المواطنين وأصحاب الأفران والجهات المعنية الأسباب الكامنة وراء حالات الازدحام “إن وجدت”… هل هي في نقص مستلزمات صناعة الرغيف أم في التهريب أم التلاعب بالكميات وغيرها من الأسباب ؟ والبداية من خلال هذا الملف الذي أعده الزملاء رفاه نيوف، رحاب ابراهيم ، صفاء اسماعيل ، عمار الصبح ، دانية الدوس ، مصطفى رستم ، مالك الجاسم ..

مدير المخابز : لا نقص في الطحين ومستلزمات الخبز

أكد مدير المخابز زياد هزاع انخفاض الازدحام على الأفران حالياً وأن وضع الخبز في تحسن ,نافياً وجود نقص في الطحين فالدقيق مُؤمّن ومستلزمات صناعة الرغيف من دقيق وخميرة ومحروقات جميعها مؤمنة بما يغطي حاجة القطر ويتم التوزيع بشكل عادل رغم العقوبات الاقتصادية الجائرة على البلاد ,مُرجعاً سبب الازدحام الشديد على المخابز إلى زيادة الطلب على الخبز والاستجرار الكبير له في الآونة الأخيرة. فقد تبيّن من خلال الاستطلاعات الرقابية أن نسبة لا بأس بها من مستهلكي الخبز السياحي عادوا لشراء الخبز التمويني نظراً لارتفاع سعر الخبز السياحي، ما اضطر الشركة لتشغيل المخابز بالطاقة القصوى وعلى المولدات أحياناً بسبب انقطاع الكهرباء المستمر، الأمر الذي عطّل بعض المخابز وأوقف بعضها الآخر عن العمل، فلا تكاد تنتهي الورش من صيانة الخطوط لتتعطل أخرى، وهذه التصليحات مكلفة للغاية، مشيراً إلى أن مخبز العدوي الذي ينتج 11 طناً يومياً متوقف حالياً عن العمل بعد انهيار بيت النار داخله، كما توقف مخبز اليرموك الذي ينتج 9 أطنان من الرغيف الصغير منذ فترة قصيرة عن العمل بسبب الأعطال داخله، لذا فجميع المواطنين الذين كانوا يقومون بشراء الخبز من هذه الأفران سيتوجهون تلقائياً لأفران أخرى في نفس المنطقة , ما يجعل الازدحام محتماً على الأفران.تجربة البيع عبر المعتمدين نجحت في طرطوس و الخبز كاف…
و في محافظة طرطوس يحصل المواطن على مخصصاته اليومية من الخبز بيسر وسهولة من خلال المعتمد القريب منه ولا يوجد أي ازدحام على أفران المحافظة و تشهد صالات السورية للتجارة ازدحاماً لا يتجاوز الساعة عند وصول مخصصاتها   ، وقد اتخذت محافظة طرطوس إجراءاتها  للتخفيف من الازدحام على الأفران فعملت على إغلاق  كوات بيع الخبز من الأفران مباشرة وأصبح بيع الخبز من خلال المعتمدين وصالات السورية للتجارة الموزعة في أرجاء المحافظة لإيصال الخبز إلى كافة المواطنين بيسر وسهولة.
وأكد المهندس حسان حسام الدين مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس أنه بسبب هذا الإجراء تلاشى الازدحام على أفران المحافظة وأن تجربة بيع الخبز عبر المعتمدين حققت نجاحاً كبيراً في محافظة طرطوس .وبيّن حسام الدين أن الفرع يعمل على مراقبة الأفران في المحافظة لمنع تهريب الدقيق والتخفيف من الهدر وخلال شهري آب وأيلول تم تسجيل ثلاثة ضبوط إتجار بالدقيق التمويني وبلغت كمية المصادرات /2150/ كغ .
من جهته أكد سالم الناصر مدير فرع السورية للمخابز بطرطوس أن الفرع ينتج يومياً ما بين 170-180 طناً يومياً من خلال 15 مخبزاً تحوي 21 خطاً تعمل على مدار الساعة  وهذه الكميات تلبي حاجة المواطن في أرجاء المحافظة
وأشار الناصر الى أنه حدث خلال الفترة الماضية تأخير في إنتاج رغيف الخبز وإيصاله للمواطنين وخاصة في القرى الجبلية  البعيدة وكان هذا بسبب التأخر في تسليم الدفعة المخصصة لأفران المحافظة والتي تستكمل من المحافظات الأخرى و حُلت هذه المشكلة بعد وجود الدقيق الكافي .
وقال: إن الفرع يعمل بشكل مستمر على تحسين جودة رغيف الخبز ضمن الأمكانات المتاحة وخلال الأيام الماضية تلقينا شكاوى عديدة عن سوء رغيف الخبز المنتج في مخبز القدموس فتم إعفاء المدير وتشكيل لجنة وخلصت دراستها إلى ضرورة تبديل خط السير بطول 100 متر وتركيب رقاقة جديدة للمخبز وإصلاح براد الخميرة أو شراء براد جديد وتمت الموافقة من قبل الشركة العامة للمخابز على هذه الطلبات من أجل تأمين رغيف بموصفات جيدة للمواطنين ونعمل على بناء بيت نار كامل بقيمة 14 مليون ليرة في فرن الشيخ بدر وتطوير خط السير بطول 7 أمتار في مخبز برمانة المشايخ.
وأوضح الناصر أن تدني جودة الرغيف في بعض الأفران تعود إلى قلة نواقل الخبز ,حيث يتم تكديس الخبز فوق بعضه , ما يؤدي إلى تراجع جودته بشكل كبير  وأضاف : أجرينا عدة مناقصات لزيادة عدد السيارات الناقلة للخبز ولم يتقدم أحد وعندما ألزمنا السائقين باستخدام الصناديق تركوا العمل فاضطررنا إلى الموافقة على استمرارهم  دون استخدام الصناديق .مبيناً أن الفرع أجرى عمرة على جميع المولدات التي تعطلت بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء بكلفة 30 مليون ليرة ولا يدّخر الفرع جهداً لتحسين جودة الرغيف ضمن الإمكانات المتاحة .
هذا وتضع محافظة طرطوس اليوم لمساتها الأخيرة لبيع الخبز على البطاقة الذكية حيث تم توزيع 1000 جهاز قارئ في أرجاء المحافظة .

– كثرة الأعطال في أفران درعا يُقلص حصة المواطن من الخبز
لا تكاد مشاهد الازدحام على الخبز في محافظة درعا تنحسر لفترة قليلة، حتى تعود من جديد لتعود معها معاناة المواطنين الذين يفاجأ بعضهم بتقليص مخصصاته اليومية التي يجري استلامها عبر المعتمدين، وسط تساؤلات طرحها الكثيرون عن أسباب ظاهرة الازدحام هذه وخروجها إلى السطح بين فترة وأخرى.
وتبدو مشكلة النقص الحاصل في المادة جلية في مدينة درعا أكثر منها في الأرياف، ومرد ذلك حسب ما ذكر أحد المعتمدين، هو إمكانية حصر عدد السكان بشكل أكثر دقة في القرى منها في المدينة ذات التعداد السكاني الكبير، وقلة عدد الأفران في المدينة بالقياس إلى عدد السكان، مشيراً  إلى أن هذا الأمر يزيد العبء على المخابز العامة كمخبز درعا الأول نتيجة زيادة الطلب، فضلاً عن تقليل مخصصات الأفران من الدقيق واعتماد المخابز على خط وحيد وهو ما شكل سبباً إضافياً للازدحام.
ويبلغ عدد المخابز الآلية التابعة لفرع المخابز  بدرعا حسب ما ذكر مدير الفرع  – المهندس بشار الواكد ستة مخابز آلية تضم 8 خطوط إنتاج وهي موزعة في الصنمين وإزرع ودرعا الأول ونوى وجاسم وبصرى الشام إضافة إلى 11 مخبزاً تعمل بنظام الإشراف مبيناً أن الطاقة الإنتاجية في المخابز تغطي احتياجات المواطنين وقادرة على تلبية أي زيادة طارئة، لافتاً إلى أن مشكلة النقص التي تحصل بين فترة وأخرى هي نتيجة للأعطال التي تتعرض لها خطوط الإنتاج كما حدث حالياً في خط الإنتاج التابع لمخبز درعا الأول والذي يجري العمل على إصلاحه سريعاً، هذا فضلاً عن صعوبات نقل مادة الطحين والأعطال التي قد تتعرض لها الآليات الناقلة.
وكشف الواكد عن أن الطاقة الإنتاجية لمخبز درعا الأول تبلغ ١٩ طناً يومياً من الدقيق تقريباً, فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية لمخبز درعا البلد 6 أطنان ونصف طن  .
بدوره بيّن رئيس دائرة حماية المستهلك بدرعا – المهندس بسام الحافظ أن عدد المخابز الخاصة الموجودة في المحافظة يبلغ ١١٧ مخبزاً موزعة في مدن وبلدات المحافظة، ويتم توزيع الخبز في المحافظة عبر المعتمدين وعبر لجان الأحياء وليس هناك توزيع مباشر من الأفران الخاصة أو العامة.
وأشار الحافظ إلى أنه وحين إبلاغ المديرية عن وجود عطل في أي فرن يجري تحويل مخصصات المعتمدين إلى أقرب فرن احتياطي لتعويض النقص الحاصل، لافتاً إلى أن المديرية تتابع كل الشكاوى التي تردها بما يتعلق بالنقص أو  بالإتجار بالدقيق التمويني, حيث نظم عناصر المديرية منذ بداية العام ضبطي إتجار بالدقيق التمويني ,الأول بكمية 3 أطنان  والثاني ٤ أطنان ، كما تم ضبط مخبزين بمخالفة الإتجار بربطات الخبز وصودر ما يقارب ١١٠٠ ربطة.

-اختناقات على أفران ولا نقص في طحين اللاذقية
تشهد الأفران العامة والخاصة على حد سواء في محافظة اللاذقية ازدحاماً شديداً منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ساعات الليل، وخاصة أمام الأفران الآلية التي تعمل على مدار الساعة.
وفي جولة لـ(تشرين) على عدد من مخابز المحافظة، التقت عدداً من المواطنين الذين أعربوا عن انزعاجهم من وقوفهم لساعات طويلة بالدور أمام منافذ البيع في ظل درجات حرارة عالية، وأضافوا: يطالبوننا بأن نشتري حاجتنا اليومية من الخبز فقط ربطة أو ربطتين، مع العلم أنه يحق لنا أن نشتري ٤ ربطات ، لكن من سيتجاوب مع هذا الطلب إذا كان سيأتي إلى الفرن يومياً ويقضي نصف النهار وهو ينتظر أن يحظى بربطة خبز.
وأكد المواطنون أن هناك سوء إدارة من قبل الجهات المعنية فيما يتعلق بآلية بيع الخبز نظراً لتزايد الازدحام الحاصل على الأفران الخاصة والعامة، وخاصة بعد تطبيق آلية البيع عبر البطاقة الذكية.
من منافذ بيع الأفران العامة والخاصة، إلى معتمدي الخبز الذين يعلنون نفاد المادة منذ ساعات الصباح الأولى، ليتركوا أهالي الحي يضربون الكف بالكف ويبدؤون بالبحث عن مصدر آخر للخبز.
(تشرين) التقت عدداً من المواطنين في حي الرمل الجنوبي الذين اشتكوا من عدم تمكنهم من الحصول على الخبز، ففي معظم الأيام يقصدون المعتمد فيعتذر لعدم توفر الخبز الذي نفد باكراً، رغم أن أغلبهم قصده عند الساعة ٩ صباحاً.
ومن المعتمدين إلى الأكشاك التابعة لفرع المخابز، واقع حال الازدحام يعيد إنتاج ذاته، وخاصة في ظل إرسال دفعة واحدة من الخبز، خاصة في مدينة جبلة، ما يجعل الكثيرين يعودون إلى منازلهم بدون ربطة خبز واحدة.
ويقول مواطنون : ليست لنا استطاعة على شراء ربطة الخبز السياحي ب٤٠٠ ليرة ، وتكبد أعباء مالية لا طاقة لنا بها، متسائلين: إلى متى سيبقى تأمين الخبز همّاً يثقل  كاهلهم ؟
بدوره ، أكد عضو المكتب التنفيذي في المحافظة عن قطاع التجارة الداخلية وحماية المستهلك علي يوسف ل(تشرين) وجود ازدحام أمام الأفران العامة والخاصة، دون أن يحدد السبب وراء هذه الاختناقات اليومية، مشدداً في الوقت نفسه على أن الأفران في القطاع العام والخاص تعمل بطاقتها القصوى.
وأضاف يوسف:  كما أن كمية الطحين المخصصة يومياً للأفران نفسها لم ينقص منها شيء، مبيناً أنه يتم تخصيص الأفران العامة والخاصة ب٤٠٠ طن يومياً موزعة على ١٧ مخبزاً عاماً و١٩٦ مخبزاً خاصاً.مشيراً إلى أنه يتم بيع الخبز للمواطنين عبر منافذ البيع في الأفران ، ولدى المعتمدين الموزعين على جميع مناطق المحافظة ، بالإضافة للأكشاك التابعة لفرع المخابز.
ونفى يوسف أن يكون الازدحام ناتجاً عن تطبيق آلية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية، مبيناً أنه يحق لكل حامل بطاقة شراء ٤ ربطات خبز يومياً.

– طوابير على أفران حلب
يرفض المسؤولون عن إدارة رغيف الخبز بحلب الاعتراف بوجود أزمة للحصول على هذه المادة الأساسية، فمخصصات الطحين حسب رأيهم لم تنقص والأفران تعمل بطاقتها القصوى لكن الإشكالية ترجع برأيهم إلى أزمة المواطن المعيشية، حيث بات يعتمد على الخبز في مأكوله مع بيع جزء من حاجته من أجل تأمين قوت يومه، وهو ما يشير إليه مدير  فرع المخابز بحلب جهاد سمان الذي شدد على توافر مادة الطحين بالكميات المطلوبة وجميع مستلزمات توفير رغيف الخبز، فالأفران تعمل بطاقة قصوى من أجل إنهاء الازدحام على الأفران، التي كانت تعمل قبل 10 أيام بطاقة 320 طناً واليوم زادتها إلى 350 طناً لتحقيق هذه الغاية.
وبين أن أسباب الازدحام على الأفران كثيرة، أهمها ارتفاع سعر الأعلاف، ما تسبب في زيادة إقبال البعض على الخبز لاعتماده كمادة علفية كونه أرخص ثمناً، كما أن إقبال أهالي الريف على أفران المدينة تسبب بزيادة حدة الازدحام، إضافة إلى أن ارتفاع سعر الخبز السياحي أدى إلى توجه المواطنين إلى شراء الخبز المدعوم.
وعند سؤاله عن الإجراءات المتخذة لمحاربة ظاهرة بيع الخبز على الطرقات ومنع المشرفين من المتاجرة بهذه المادة الأساسية من خلال ملاحقة تجار الخبز، أكد أن الجهات المعنية تكافح هذه الظاهرة عبر مصادرة أي كميات تباع على الطرقات مع تنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين، لكن عموماً هناك متابعة يومية من الرقابة التموينية وقيادات الشرطة لرصد أي تجاوزات ومحاسبة تجار الخبز.
مواطنون كثر اشتكوا عبر “تشرين” عند جولتها على بعض الأفران التي تشهد ازدحاماً واضحاً قيام بعض أصحاب الفرن ببيع الخبز لعدد من النسوة والرجال والمتاجرة بها على الطرقات مع أطفالهم، مع أنهم يرفضون بيع الخبز للمواطن بمئة ليرة مع إغلاق أبواب الفرن فجأة رغم وجود طوابير عديدة أمامه، وهو ما حصل وشاهدنا بأم العين في فرن الرازي، الذي رفض مديره عبد الفتاح بصمة جي هذا الاتهام، بتأكيده أن الفرن يعمل 20 ساعة باليوم، ويغلق أبوابه سابقاً والآن بالتوقيت ذاته، أي بعد الساعة الثالثة ثم يعاود فتح أبوابه في الساعة 9 مساء أمام المواطنين، الذين أرجع توافدهم بأعداد كبيرة إلى الفرن لكونه يقع وسط مدينة حلب، علماً أن أوقات الذروة تكون بين الساعة  11 صباحاً وحتى 2 ظهراً، مشيراً إلى أن الفرن يبيع كميات أكبر للمعتمدين وليس لمن يبيع المادة على الطرقات كما يدعي بعض المواطنين حسب رأيه.
ونفى بصمة جي وجود أزمة خبز لكن الإقبال زاد على طلب هذه المادة الأساسية بسبب سوء الوضع المعيشي للمواطن، الذي بات يلجأ إلى الخبز في غذائه الأساسي بعد عجزه عن تأمين قوت يومه من السلع الأخرى، كما أن بعض المواطنين قد يشترون مخصصاتهم من الخبز يومياً بحيث يأكلون جزءاً منها ويبيعون الخبز المتبقي يابساً بغية تحصيل بعض المال لشراء احتياجاتهم المعيشية الأخرى،  وهنا يشير سمان إلى أن الفرن لا يبيع للمواطن سوى بـ100 ليرة يومياً لكن هناك استثناءات للعسكريين عبر إعطاء كل عسكري بـ200 ليرة فقط.
وشدد على عدم وجود أي نقص في مخصصات الأفران وهي كافية للمدينة، فاليوم الطاقة الإنتاجية للمخبز 12 طناً مع العمل 20 ساعة يومياً، علماً أنه تم تزويد الفرن بكميات  إضافية زادت 112 طناً أسبوعياً بعد إلغاء يوم العطلة بغية المساهمة في حل مشكلة الازدحام الطارئ على الأفران، رافضاً وجود أي تهريب لمادة الطحين في فرنه على الإطلاق.

– (الذكية) تصنع الازدحام أمام الأفران قبل أن تبدأ
يتزاحم الطالبون لرغيف الخبز أمام كوات الأفران المنتشرة في مدينة حلب بشكل غير مسبوق، وعلى الرغم من اعتياد أهالي حلب رؤية مشاهد الزحام هذه أمام مخابز حلب ..
وبدون طائل من خفض أعداد المقبلين على منافذ البيع يتزايد أعدادهم لاسيما أن للبطاقة الذكية نكهة مختلفة سببها نبأ نيّة تطبيقها في المحافظات ومنها مدينة الشهباء، ما دفع بالمستهلكين لزيادة الكميات من ربطات الخبز المخزنة خوفاً من أزمة قادمة، ويقول أحد البائعين على منفذ للبيع في فرن آلي لـ تشرين:
“الازدحام كبير جداً والمثير للاستغراب هذا التهافت على المادة، لكن الشائعات كثيرة ومنها خفض كميات الدقيق من جهة ومن جهة ثانية أقاويل بتطبيق البطاقة الذكية، وعلى كل مهما يكن لابد أن يعلم الجميع أن تخزين مادة الخبز لا يحل المشكلة لأنها لا تدوم لأيام ثم يتلف إذا ما علمنا أن وضع الكهرباء سيئ وسط التقنين الحاصل”.
من جهتهم ينتقد بعض المنتظرين على طوابير رغيف الخبز انقياد بعض الناس للشائعات بفقدان المادة او تخفيض كميات الدقيق غير المؤكدة، ومن جهة ثانية جشع بعض الناس من تخزين كميات كبيرة، لكن الصورة الأكثر سوداوية هي متاجرة مجموعة تعمل في بيع الخبز بأضعاف سعره الحقيقي بالقرب من طابور المخبز الآلي، أما الطامة الكبرى فهي قيام ضعاف النفوس بتجفيف أرغفة الخبز وجعلها يابسة ومن ثم تقديمها كعلف للحيوانات.

– اعتباراً من اليوم الخبز عن طريق المعتمدين
أكد بسام هزاع مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ديرالزور بأنه اعتبارا من صباح اليوم الثلاثاء سيكون توزيع الخبز في أحياء مدينة ديرالزور عن طريق المعتمدين وبعد فترة قصيرة سيكون التوزيع عن طريق البطاقة الإلكترونية.
وأضاف الهزاع بأن التوزيع عن طريق قوائم للدوائر والمديريات ما زال مستمرا وكل ذلك لتخفيف حالة الازدحام على المخابز والأفران .

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed