آخر تحديث: 2020-09-26 01:25:18

هل عانت “ولادة العصر الحديث” في أوروبا مخاضاً عسيراً..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

لقد ساهمت النهضة الاجتماعية والأجواء الفكرية المتحررة نسبياً التي سادت أوروبا في أواسط القرن السابع عشر وبخاصة في هولندا التي كانت في ذلك الوقت من أكثر البلدان تقدماً حيث انتصرت فيها البرجوازية منذ أواخر القرن السادس عشر وتمكنت القوى الجديدة فيها من أن تزيح عن كاهلها سيطرة واستعباد الإقطاع الإسباني وتقيم أول جمهورية برجوازية في أوروبا وبالتالي أعطى نمط الإنتاج البرجوازي وبخاصة النجاحات التي تحققت في الميدان التجاري والملاحي دفعاً قوياً للبحوث العلمية لم يحدث مثله في البلدان الأوروبية الأخرى مما انعكس هذا الأمر على تطوير الجانب العلمي وخاصة في ميدان الفلسفة حيث تم العمل على تطويرها ودفعها باتجاه الأمام وفي تلك الظروف عاش الفيلسوف الكبير اسبينوزا الذي كان عضواً في الجمعيات التي كانت تقف في صف النظام الجمهوري الجديد ضد خصومها الإقطاعيين القدامى الذي كانوا يتربصون بذلك النظام ويشجعون في سبيل الوصول إلى مآربهم القوى المتطرفة والمتعصبة والاتجاهات الاجتماعية المحافظة وطبعاً هذا الأمر كان يؤدي بين الحين والآخر إلى شيوع جو من الإرهاب الفكري فرض على اسبينوزا أن يتوخى الحذر في كثير من الأحيان في التعبير صراحة عن أفكاره، وبالتالي يمكن القول وبكل بساطة إن الانتقال من عصر النهضة إلى ما تمت تسميته بالعصر الحديث لم يكن في أوروبا طريقاً متصلاً معبداً وممهداً بسهولة كما يعتقد البعض حيث غالباً ما كان الوضع الاجتماعي هو الذي يؤثر في موضوع التقدم المنشود على كامل المساحة الأوربية.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed