آخر تحديث: 2020-09-26 02:22:33

لماذا لم يُظهر ديكارت أفكاره الاجتماعية بحدودها القصوى كما فعل هوبز..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

في عصر المفكر توماس هوبز تزايدت قوة البرجوازية الصاعدة في إنكلترا ولم تعد تكتفي بمد الملوك بالمال لتمويل صراعاتهم مع أمراء الإقطاع مقابل التخفيف من القيود التي كانت تحد من حرية التجارة وسائر النشاطات الاقتصادية الأخرى خاصة وأن ذلك الوضع جعلها تبقى تحت رحمة الملوك وتقلباتهم التي أخذت تشكل خطراً على مصالحها في كثير من الأحيان كما أن دخول الملوك في نزاعات وحروب كلفت مبالغ طائلة أرهقت كاهل تلك البرجوازية دون أي مبرر أو تسويغ ولذلك بدأت تتحرك بقصد المشاركة في صنع القرار الاجتماعي بما يتفق مع وضعها الاقتصادي فوجدت نفسها في نهاية الأمر تقف في مواجهة التاج الذي رأى في تلك التطلعات تطاولاً على حقوقه وقد تفاقمت حدة التناقضات كثيراً مما أدى إلى نشوب حروب بين حزب الملك ومعه أمراء الإقطاع بعد عقد مصالحة فيما بينهم وحزب البرلمان استمرت لفترات طويلة عانت منها إنكلترا كثيراً وكانت النتيجة قيام الجمهورية وسيطرة الجيش على السلطة بقيادة الجنرال كروميل الذي حكمها بقضبة حديدية إلا أن الحروب عادت إلى إنكلترا من بعده بين الأحزاب، أما في فرنسا موطن المفكر والفيلسوف رينيه ديكارت فقد كان الوضع الاجتماعي مختلفاً إلى حد كبير حيث إن القوى الجديدة في عهده لم تستطع أن تظفر بما ظفرت به نظيرتها في إنكلترا لذلك لم يكن في مقدوره دفع أفكاره الاجتماعية إلى حدودها القصوى كما فعل نظيره هوبز في إنكلترا.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed