للتأهيل والتدريب العلمي والعملي والتثقيف حيز مهم ضمن الخط الذي رسمته هيئة التميز والإبداع لنفسها من أجل العمل على تطوير المواهب العلمية الواعدة، وتنمية مهاراتها في كسب المعارف الجديدة، والتعامل معها في إيجاد الحلول وبلوغ مراحل الابتكار، وهو ما وجدت إليه سبيلاً هذا العام من خلال برامجها العلمية الموازية التي أطلقتها في المركز الوطني للمتميزين وفق سلسلة ترافق الطلاب على مدى العام الدراسي.
عن هذه الفعاليات العلمية، أهميتها ومحتواها العلمي والاجتماعي قال رئيس هيئة التميز والإبداع عماد موفق العزب في تصريح له:
يعد المركز الوطني للمتميزين من الإدارات الثلاث المنبثقة عن هيئة التميز والإبداع وهي (إدارة الأولمبياد العلمي – إدارة المركز الوطني للمتميزين – إدارة البرامج الأكاديمية) ومع بدء كل عام دراسي يتجدد العمل فيه مع النخبة الطامحة من الشبان والشابات الذين تفوقوا بالعلم، وامتازوا عن غيرهم في أحقية الدخول إليه لشق طريق العلم والتميز ضمن منحى أكثر عمقاً، سواء من خلال البرامج التدريسية للمركز بشقيها النظري والعلمي، أو برامج التأهيل والتدريب الموازية التي نحرص على تقديمها لطلاب المركز، بما تحققه من فوائد علميه وعملية وبما يعزز المفاهيم البحثية لدى هذه النخبة بشكل مرحلي واستراتيجي.
عناوين عريضة
مضيفاً: تندرج هذه الأنشطة تحت عناوين عريضة منها الجلسات الإثرائية والزيارات العلمية و مؤتمر العلم والسبت العلمي، الذي يأتي استثماراً ليوم السبت لكونه عطلة رسمية (باعتبار طلاب المركز ضمن إقامة داخلية)، حيث نعمل خلالها على استغلالها في التحصيل العلمي، ولكن بطريقة أخرى من خلال نشاط سواء كان داخل المركز أو خارجه، فالمهم تحقيق فائدة التدريب العملي وإجراء التجارب في أهم المخابر العلمية والتعرف على تجارب متطورة، تخلق لديهم رؤية مهمة يستثمرونها في طريق تحضيراتهم لمؤتمر العلم الذي يقام في النصف الثاني من العام الدراسي ويقدم الطلاب والطالبات  فيه أهم ابتكاراتهم العلمية التخصصية، ضمن تجربة تنمي روح العمل الجماعي والإبداعي، وخير دليل على ذلك المشاريع الأربعون التي قدمت في العام الدراسي الماضي التي عكست التطور العلمي الكبير الذي بلغه طلابنا في المجال البحثي.
رسمت جدولها الزمني
ويختم العزب بالتنويه بأن الفعاليات بدأت في رسم جدولها الزمني، وقد تمثلت خطوتها الأولى بزيارة علمية إلى متحف د. فواز الأسكي الجيولوجي الذي يقع في ريف اللاذقية، وأهميته تأتي من كونه معلماً علمياً  مميزاً، ويجب أن يتعرف الطلاب  إليه ويحيطون بكل ما يحتويه في داخله من مقتنيات علمية. أما النشاط العلمي الثاني فهو عبارة عن محاضرة تخصصية تقام تحت عنوان (الحساب الذهني) بإشراف أساتذة من مدرسي مادة الرياضيات في المركز الوطني للمتميزين، وحضور كل الطلاب والطالبات فيه، ولعل الحدث الذي انفردت به هذه المحاضرة التفاعلية مشاركة حالة فريدة من التميز متمثلة بالطفل (يوسف يوسف) البالغ من العمر عشر سنوات، الذي يتمتع بقدرة كبيرة على إجراء عمليات حسابية معقدة بطريقة شفهية وبسرعة مذهلة، وهو موهبة علمية مستقبلية واعدة، بدأت منذ الآن بحجز مكانها الأساسي والفاعل في الأولمبياد العلمي السوري.
eattar5.5@gmail.com

print