آخر تحديث: 2020-10-30 04:41:40

مهمة صعبة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

كل يوم نسمع عن دخول أعداد جديدة في سجل الإصابات بفيروس كورونا، وهنالك بالتأكيد إصابات غير معلنة ولا تدخل في السجلات نتيجة عدم مراجعة أصحابها أي جهة صحية، وبالتأكيد الأعداد ستتزايد باطراد أمام الاستهتار باتباع القواعد والإجراءات الصحية لمواجهة هذا الوباء، وأمام الاستهتار واللامبالاة في طريقة توزيع وبيع المواد الغذائية المقننة والخبز.
وأمام هذا التزايد في أعداد المصابين تتعالى الأصوات والتساؤلات وتتزايد المخاوف من قرار افتتاح المدارس، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما مدى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب في ظل هذه الظروف الجديدة التي تحتاج إلى المزيد من الاحتياطات والحذر..؟
وأعتقد أن الجميع يعلم الواقع السيئ للكثير من مراحيض مدارسنا والتي كانت تفتقر إلى أدنى معايير النظافة قبل ظهور «الكورونا»، حيث لم يكن يتوفر فيها صابون ولا منظفات،كما كانت هناك معاناة حقيقية في تأمين مياه الغسيل بشكل يومي، وكذلك مياه الشرب، وكان الكثير من الأطفال يضطرون إلى عدم دخول الحمامات بسبب تراكم الأوساخ والقاذورات فيها وتأجيله لحين عودتهم إلى المنزل وهذا يسبب العديد من الأمراض.
ورغم أن هناك فريقاً من المستخدمين في كل مدرسة لكن –للأسف- لم ينعكس ذلك على واقع النظافة في المدارس، ويجب أن نعلم أن إقامة حملة لتعقيم المدارس مع بداية العام الدراسي فقط غير كافية ولن تحل موضوع الوقاية, فالفيروس لن يوجد في تلك المدارس إلا عند وجود العنصر البشري، وكذلك إجراء الإصلاحات للحمامات لا تفي بالغرض, بل إن الأمر يحتاج إلى منظومة متكاملة من النظافة الشخصية اليومية للطلاب أثناء دخولهم الحمامات والذي يحتاج إلى توفر المياه بشكل دائم، وقد يكون من الصعب تأمينها في الظروف الحالية.
والأهم من كل ذلك كيف سيتم تحقيق التباعد المكاني بين الطلاب، وخاصة أن أغلب مدارسنا يعاني كثافة في الطلاب, حيث يصل العدد في القاعة ما بين 40-60 طالباً، وهل بالإمكان تأمين الكمامات اللازمة للطلاب وهل بالإمكان إلزامهم بارتدائها بشكل مستمر؟
بالتأكيد من الضروري متابعة التحصيل العلمي للتلاميذ لأن ذلك يتعلق بمستقبلهم ومستقبل البلد، لكن صحة أطفالنا من الأولويات لذلك لا بد في حال قررت وزارة التربية افتتاح المدارس في موعدها أن تجيب عن الأسئلة السابقة ولتعلم أن لديها مهمة صعبة وهي تأمين كل الاحتياطات اللازمة والضرورية التي تضمن صحة الطلاب والكادر التعليمي، وكفانا المآسي التي عاناها الكادر الطبي !!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed