آخر تحديث: 2020-09-27 15:43:31

“نيو إيسترن آوت لوك”: واشنطن سخرت وسائل التواصل الاجتماعي لدفع أجندتها الجيوسياسية

التصنيفات: دولي,سياسة

أشار مقال نشره موقع “نيو إيسترن آوت لوك” إلى أن وسائل الإعلام الأمريكية، بما فيها “وول ستريت جورنال”، دعمت تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد تطبيق “تيك توك” للتواصل الاجتماعي الذي تمتلكه شركه صينية، واتهمت التطبيق بأنه “فرض رقابة على مقاطع فيديو احتجاجات هونغ كونغ” علماً أن “بايت دانس”، الشركة المالكة لـ”تيك توك”، أكدت أن مقاطع الفيديو الاحتجاجية لم تظهر في خلاصات أخبار المستخدمين لأنها أساساً لم تكن شائعة لدى المستخدمين.
ورأى المقال أن اتهامات “وول ستريت جورنال” توحي بطريقة ما كما لو أنه من واجب “تيك توك” وتطبيقات الوسائط الاجتماعية الأخرى تشويه وشيطنة تاريخ البلدان والترويج لأحداث مثل أعمال الشغب في هونغ كونغ.
وأكد المقال أن وزارة الخارجية وأجهزة المخابرات الأمريكية استخدمتا وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق أهدافهما، فخلال أحداث ما يسمى “الربيع العربي” عام 2011، كانت وزيرة الخارجية الأمريكية حينذاك هيلاري كلينتون منفتحة تماماً بشأن حقيقة أنها قامت بالتنسيق مع شركة “ألفابت”، (الشركة القابضة لشركة غوغل) وعمالقة التكنولوجيا الأخرى، كما كشفت التسريبات أن “فيسبوك” لديه ما يعرف بـ”أمناء أخبار” يعملون على تحديد أي المقالات والقصص المخصصة للنشر على نطاق واسع من دونها، أضف إلى ذلك أنه تم حذف فيديوهات للأفراد المستهدفين من الحكومة الفيدرالية الأمريكية من أمثال المحلل السياسي الروسي ألكسندر دوجين من منصات مثل “يوتيوب”.
وقال المقال: ليس سراً أيضاً أن واشنطن استخدمت “فيسبوك وتويتر ويوتيوب” ووسائل إعلام أخرى لدفع أجندتها الجيوسياسية، ودعم محاولتها “إضعاف” روسيا والصين ودول أخرى معادية للإمبريالية، وهذا ما يثير التساؤل: هل تم إنشاء وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة “الإمبراطورية” الأمريكية؟ هل كان هذا هو الغرض الأساسي من البداية؟
ولفت المقال إلى أن شبكة الإنترنت كانت في عام 1999 مفتاحاً أساسياً في تمكين متطرفي حركة “فالون غونغ” من تنظيم سلسلة من الاحتجاجات المنسقة جيداً عبر البر الرئيسي الصيني، مشيراً إلى أن الصين، رداً على هذه التحركات، بدأت في ممارسة المزيد من السيطرة على شبكة “الويب” العالمية.
وتابع المقال: لقد أدرك الإستراتيجيون الجيوسياسيون الأمريكيون، منذ سبعينيات القرن الماضي، أنه على الرغم من حقيقة أن الاتحاد السوفييتي كان فعالاً للغاية في تطوير تكنولوجيا الكمبيوتر بمفرده، إلا أنه ببساطة لم يكن لديه الموارد للاستثمار فيها، وخاصة أن معاهدة “ناتو” التي تحظر بيع أو مشاركة التكنولوجيا العالية إلى الاتحاد السوفييتي والحاجة المستمرة للإنفاق في سباق التسلح النووي جعلت من المستحيل على الاتحاد السوفييتي بناء وادي السيليكون الخاص به.
وأكد المقال أن روابط وادي السيليكون بالمخابرات الأمريكية ليست خفية أيضاً، فقد مكنت القروض المقدمة من وكالة الأمن القومي ووكالات استخبارات أخرى مؤسس شركة “مايكروسوفت” بيل غيتس ومؤسس شركة “أبل” ستيف جوبز وآخرين من تأسيس احتكاراتهم التقنية.
وتساءل المقال: هل كان الهدف الكامل من تأسيس وسائل التواصل الاجتماعي هو تنسيق الاحتجاجات والاضطرابات حول العالم؟ هل تم إنشاء “فيسبوك وتويتر ويوتيوب” ببساطة لغرض زعزعة استقرار البلدان المعادية للإمبريالية؟ ليجيب قائلاً: فكرة أن “تيك توك” غير شرعي كتطبيق وسائط اجتماعية بدعوى تقييده نشر مقاطع فيديو تظهر احتجاجات هونغ كونغ في خلاصات أخبار المستخدمين تعطي بالتأكيد هذا الانطباع.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed