آخر تحديث: 2020-10-01 18:54:12

الإساءة اللفظية بين الأبناء على «الموبايل» تعمّق خلافات الأهل

التصنيفات: مجتمع

يستهين العديد من الآباء بخطورة استخدام أولادهم لأجهزة الموبايل في أغلب الأوقات وخاصة في العطل التي تزيد من ساعات فراغهم، وتالياً يزيد معها الاستخدام الخاطئ لتلك الوسائل، فلدى تعاملهم مع الهواتف الذكية وولوجهم الدائم لمواقع التواصل الاجتماعي يتعرض بعضهم للتنمر والإساءة اللفظية، سواء مع أصدقائهم وحتى مع أقرانهم من الأقارب.
تستغرب صفاء وهي أم لأربعة أطفال قدرة الأولاد في مرحلة مبكرة من عمرهم على الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامها بطريقة تشبه تعامل الكبار من ناحية التواصل فيها بينهم والحوار الذي يتخلله الكثير من استخدام المصطلحات و«الإيموجي»، التي حولت المشاجرات بين الأطفال إلى العالم الافتراضي.
وعن تجربتها مع أطفالها، وأصغرهم في سن الثامنة من عمره، قالت: أسمح لهم باستخدام الهواتف الذكية بحكم عملي وتركهم فترة من الوقت في المنزل، ولكني أعترف بعدم مراقبتي لهم بالشكل الأمثل والكافي، حيث فوجئت بأحد أبنائي وقد تحول نقاشه مع صديقه على الموبايل إلى شجار وتبادل مفردات الشتم، التي وصلت إلى التنمر، وتدخل الأهل لحل المشكلة وفض الخلاف.
المرشدة التربوية سلوى محمد لم تنكر وجود تأثير مباشر في الأطفال من خلال التطورات الحاصلة، وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت متاحة لهم وبموافقة أهاليهم. وهذا الاستخدام المتواصل والحوارات كفيل بأن يغير نمط حياة أبنائنا وأسلوب تعاملهم مع المشكلات التي يتعرضون لها من أصدقائهم، لكونهم جميعاً يتواصلون من خلال الهواتف الذكية، ومن ضمنها المشاجرات الكتابية، ولكنها من خلال التواصل عن بُعد قد تكون هجومية وفيها عنف لفظي قد يصل مداه إلى الأهل، لأنه يكون مثبتاً بالتسجيل أو الكتابة.
وتنصح المرشدة الآباء بأن يكونوا حذرين في تعاملهم مع أبنائهم لجهة استخدامهم الهواتف المحمولة، فالتعامل الكبير والمباشر والمبالغ فيه من الأطفال قد يؤثر في كل تفاصيل حياتهم وليس فقط في النقاش مع الآخرين، وهذا بدوره قد يغير الكثير من المنظومة الأسرية التي تصل آثارها إلى الكبار وتمتد لمشكلات أعمق من كونها مشكلات أطفال.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed