آخر تحديث: 2020-09-26 02:22:33

إنجاز روسي بخصوص مكافحة كورونا.. وهستيريا غربية!

التصنيفات: دولي,سياسة

حتى لقاح كورونا لم يسلم من التجاذبات السياسية، فما إن أعلنت روسيا عن إيجاد لقاح لهذا الوباء، حتى تعالت أصوات التشكيك من الدول الغربية، في خطوة وكأنه يراد لهذا الأمل أن يخمد، في وقت يرنو فيه العالم أجمع إلى أي بصيص أمل لمواجهة هذه الجائحة التي أودت بحياة أكثر من مليون شخص وتسببت بإصابة ما يزيد على عشرين مليوناً.

لقد أكدت روسيا على أعلى المستويات أن اللقاح قد خضع لكل الاختبارات وأثبت نجاعته، ولم يكن لموسكو أن تؤكد هذا لو لم تتأكد من ذلك، لكن الغرب الذي راعه الإنجاز الروسي، راح يشكك من كل حدب وصوب عبر حملات كيدية، في الوقت الذي يتوق هو ذاته إلى إيجاد لقاح، بل أكثر من ذلك فإن الكثير من الدول الغربية قد سارعت لطلب جرعات من تحت الطاولة (20 دولة قدمت طلبات للحصول على اللقاح الروسي المضاد للفيروس المسبب لمرض كوفيد19).

يقول الموقع الإلكتروني الخاص باللقاح الروسي الجديد: قبل الشروع بالاختبارات السريرية، اجتاز اللقاح بشكل كامل جميع المراحل ما قبل السريرية، وذلك من حيث الفعالية والسلامة، كما اجتاز جميع المتطوعين الاختبارات بشكل جيد، ولم تسجل أي ظواهر غير متوقعة أو خطيرة وغير مرغوبة، وأحدث اللقاح استجابة قوية من حيث الأضداد وأيضاً من جهة المناعة الخلوية، ولم يصب أي مشارك في الاختبار السريري الراهن بفيروس كورونا بعد تلقيه اللقاح، كما تم أيضا تأكيد الفعالية العالية للقاح باختبارات عالية الدقة.

وإذا كان اللقاح الروسي مُدرجاً في المرحلة الأولى في قاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن السؤال: لماذا يرى المشككون أن اللقاح قد يكون صندوق الشرور “باندورا” وليس حبل النجاة؟

من جانبه وزير الصحة الأميركي أليكس عازار عبر عن شكوك إزاء اللقاح الروسي، وزعم أنه “لم يتم الكشف عن معطيات التجارب الأولى في روسيا”، كما زعم “أنها غير شفافة”.

كما شكك الدكتور أنتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة في أمان وفاعلية اللقاح الروسي.

بدوره وزير الصحة الألماني ينس شبان زعم أن اللقاح الروسي “لم يختبر على نحو كاف”، في السياق نفسه زعم دانيال فلوريه نائب رئيس اللجنة الفنية للقاحات الملحقة بالهيئة الفرنسية العليا للصحة أن “إجراء التجارب بسرعة كبيرة يمكن أن يطرح مشكلة من حيث السلامة”.

أما غارباس باربوسا مساعد مدير منظمة الصحة للبلدان الأميركية، فزعم أن “منظمة الصحة العالمية لم تتلق معلومات كافية بشأن اللقاح الروسي لتقييمه”.

روسيا رفضت المخاوف الغربية المزعومة وغير المبررة ووصفت هذا الافتراءات بأنها بلا أساس، وقالت: أول دفعة من لقاح مرض كوفيد19 ستقدم خلال أسبوعين، أي اعتباراً من أيلول وتشرين الأول المقبلين، سيكون الإنتاج الصناعي للقاح.

وقال وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو غداة إعلان الرئيس فلاديمير بوتين موافقة روسيا على اللقاح: “يبدو أن زملاءنا الأجانب يستشعرون المزايا التنافسية المحددة للعقار الروسي ويحاولون التعبير عن آراء نرى أنها لا أساس لها من الصحة”.

بدورها منظمة الصحة العالمية ذهبت باتجاه التشكيك لكن بحذر, إذ قال المتحدث باسم المنظمة طارق ياساريفيتش: “نحن على تواصل وثيق مع السلطات الروسية والمحادثات تتواصل، المرحلة التي تسبق الترخيص لأي لقاح تمرّ عبر آليات صارمة”.

وحسب منظمة الصحة العالمية، ثمة 26 لقاحاً محتملاً في مرحلة التجارب السريرية (أي الاختبار على الإنسان) في كافة أنحاء العالم، و139 في مرحلة التقييم ما قبل السريري.

وبين اللقاحات الـ26، دخلت 6 منها أواخر تموز المرحلة الثالثة من التطوير. وكان اللقاح الذي تطوره “غاماليا” الروسية مصنفاً حينها في المرحلة الأولى.

يذكر أن اللقاح الروسي حمل اسم (سبوتنيك في) على اسم أول قمر صناعي في العالم أطلقه الاتحاد السوفييتي عام 1957.

بالمحصلة حملة التشكيك الغربية هذه معروفة الأسباب والنيات وهي مواقف ليست حيادية أو علمية، بل لأهداف سياسية, فالغرب الذي جثا على ركبتيه وأثبت عجزه وهشاشته راعه أن تتمكن روسيا من إنتاج هذا اللقاح الأمل, فراح يحاول التشكيك مدفوعاً بشعوره بالخيبة بسبب تفوق روسيا مرة أخرى عليه، وهو الذي يعمل على “محاصرتها” كما يريد السيد الأمريكي.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed