آخر تحديث: 2020-09-30 02:29:06

متجاوزاً التوقعات.. الاقتصاد الصيني يحلّق منتعشاً

التصنيفات: دولي,سياسة

متجاوزاً التوقعات، يواصل الاقتصاد الصيني الانتعاش عقب أزمة وباء كورونا المستجد ليسجل طفرة في الاقتصادات العالمية التي لاتزال تنحدر نحو الركود متأثرة بالوباء والاغلاق الناتج عن انتشار الوباء, لتنمو الصناعات في الصين بوتيرة أسرع لم تسجلها خلال الأعوام العشرة الفائتة مع تزايد الطلب الداخلي بينما لايزال التصدير إلى الخارج يسير بوتيرة أبطأ بانتظار تحسن الاقتصاد العالمي وعودة الحياة التجارية العالمية إلى نشاطها المعتاد الذي كانت عليه قبل انتشار كورونا.
وتبشر الأرقام والتوقعات الصادرة من العاصمة بكين بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعاود الوقوف على قدميه بأسرع مما كان متوقعاً عقب صدمة فيروس كورونا الذي أصبح تحت السيطرة بدرجة كبيرة في البلاد وبطريقة جعلت من الصين مثالاً يحتذى به في التعامل مع الفيروس من خلال دحره طبياً وتكنولوجياً.
انتعش نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثاني من العام الحالي بعد انكماش قياسي في الربع الأول منه، لكن المحللين يبحثون عن مؤشرات على أن التعافي ليس مجرد نتاج عوامل مؤقتة كما يشاع مثل الطلب المكبوت والتحفيز الحكومي بل إن العمل يتواصل على تحقيق نمو مستمر مدعوماً بالعوامل السابقة.
وكانت الصين باشرت إجراءات استثنائية غير مسبوقة في أوائل العام لتخفيف الأضرار الاقتصادية التي أفرزتها الجائحة من خلال إصدار عشرات القرارات التي تسهل عمل الصناعيين والمستثمرين و توفير البيئة المناسبة للقروض المريحة لإعطاء دفعة طمأنة لأصحاب الصناعات لمواصلة أعمالهم.
صناعة السيارات وغيرها كانت أكثر الصناعات التي حققت أرباحاً قريبة إلى الأرقام الطبيعية قبل انتشار الوباء، بينما أظهرت بيانات رسمية أن خدمات الإنترنت والقطاعات ذات الصلة في الصين عادت إلى نمو مزدوج في إيرادات الأعمال.. وأصبح قطاع الإنترنت مكوناً رئيساً في الاقتصاد الجديد للصين مع التحول في النمو مدفوعاً بشكل أكبر بالتكنولوجيا المتطورة والاستهلاك على حد سواء.
ومن هنا يفهم الهجوم الواسع للولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب على قطاع التكنولوجيا في الصين وسلسلة العقوبات العدوانية التي تفرضها واشنطن على هذا القطاع الحيوي الذي يعد قاطرة الاقتصاد الصيني والبوابة الذهبية التي تدر الأرباح, حيث يسعى ترامب لتكبيد الصين خسائر إضافية ومنع اقتصادها من الانتعاش الكبير وبالتالي عدم بقائها كأكبر الاقتصادات في العالم وزعزعة مكانتها العالمية، في وقت يسجل فيه الاقتصاد الأميركي تدهوراً كبيراً يصل حد الركود.
أما الصين فقد حققت قفزات في نواحٍ كثيرة، وواصلت الاعتماد على القدرات الوطنية وعززت المنافسة الداخلية والخارجية وأصبحت مركزاً للابتكار و أنموذجاً للعالم في النهوض السريع من كل الكوارث من دون اعتماد الحمائية بل اعتمدت مزيداً من الانفتاح الدولي نحو العالم ومزيداً من التعاون لا الانقسام كما يريد ترامب وبعض الغرب.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed