آخر تحديث: 2020-09-28 09:24:14

العراق يُلغي زيارة وزير دفاع النظام التركي ويستدعي سفيره احتجاجاً على الاعتداء بـ”مُسيّرة” على سيدكان الحدودية

التصنيفات: سياسة,عربي

تثير الاعتداءات التركية المتكررة على السيادة العراقية تساؤلات عدة حول ما يخطط له نظام أردوغان في العراق، واحتمالية أن تتعدى الاعتداءات المدانة إنشاء قواعد وتوسيع الاحتلال.
فقد أدانت الرئاسة والبرلمان العراقيان، بأشد العبارات, الاعتداء التركي بالطائرة المسيرة على منطقة سيدكان العراقية الحدودية، والذي أسفر عن استشهاد آمر اللواء الثاني بالمنطقة الأولى في قيادة قوات حرس الحدود وآمر الفوج الثالت وإصابة آمر الفوج الأول وضابط استخبارات واثنين من المنتسبين المرافقين لهم.
وكان الجيش العراقي قد ذكر في وقت سابق أن طائرة مسيرة تركية قتلت الثلاثاء اثنين من عناصر حرس الحدود وسائق السيارة التي كانت تقلهما في منطقة سيدكان التابعة لمحافظة أربيل.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية بدورها مقتل آمر اللواء الثاني في حرس حدود المنطقة الأولى، وآمر الفوج الثالث، في الاعتداء التركي بطائرة مسيرة.
وقالت الخلية في بيان: إن القصف التركي استهدف عربة عسكرية لحرس الحدود في منطقة سيدكان، وتسبب في (مقتل) آمر اللواء الثاني في حرس حدود المنطقة الاولى، وآمر الفوج الثالث/ اللواء الثاني وسائق العربة.
واعتبر الناطق باسم الرئاسة العراقية في بيان أن الخروقات العسكرية التركية المتكررة للأراضي العراقية انتهاك خطير لسيادة العراق، داعياً إلى إيقاف كافة العمليات العسكرية التي من شأنها المساس بعلاقات حسن الجوار، والركون إلى الحوار والتفاهم لحل المشاكل الحدودية بين البلدين الجارين.
من جانبه، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب كريم الكعبي: إن الاعتداءات التركية تعد انتهاكاً صارخاً لجميع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وطالب الكعبي الحكومة باستدعاء السفير التركي وتسليمه رسالة احتجاج شديد اللهجة، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات التركية المتكررة وتأكيد احترام مبادئ حسن الجوار.
وسبق أن استدعت بغداد مرتين سفير النظام التركي احتجاجاً على غارات تركية على أراضيها.
وعلى أثر هذا الاعتداء التركي الجديد ألغت وزارة الخارجية العراقية زيارة وزير دفاع النظام التركي خلوصي آكار، المقررة الخميس وقامت باستدعاء سفير أردوغان للاحتجاج على الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية.
وفي بيان شديد اللهجة للخارجية العراقية، أعرب العراق عن رفضه القاطع وإدانته الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا، معتبراً هذا العمل خرقاً لسيادة وحُرمة البلاد، وعملاً عدائيّاً يُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة التي تُنظّم العلاقات بين البُلدان.
وأضاف البيان: تكرار مثل هذه الأفعال، وعدم الاستجابة لمطالبات العراق بوقف الخروقات وسحب القوات التركية المتوغلة داخل حدودنا الدولية مدعاة لإعادة النظر في حجم التعاون بين البلدين على مُختلِف الصُعُد.
يذكر أن قوات النظام التركي تخترق بشكل شبه يومي السيادة العرقية واستمرار هذه الاعتداءات وهذا النهج يشكلان اعتداء سافراً على حرمة دولة ذات سيادة وتملصاً من القانون الدولي وهو ما بات نهجاً ثابتاً بالنسبة لأردوغان إن كان في الاعتداء على العراق أو احتلال أراضٍ سورية أو التدخل السافر في ليبيا والاستفزازات المتكررة في المتوسط, وكل هذا من شأنه تقويض الأمن والسلم الإقليميين، إذ يتبدى من تكرار مثل هذه الممارسات العدوانية حقيقة الواقع الذي تنوي تركيا فرضه على الجميع، فضلاً عن ذلك فإن الاعتداءات التركية تقوض جهود القضاء على الإرهاب بل تساعد الإرهابيين من “داعش” وغيره على ارتكاب الجرائم في المناطق العراقية.
ومنذ أن أطلق نظام أردوغان في حزيران ما سماها “عملية مخالب النمر” العسكرية في إقليم كردستان العراق، تتواصل المواجهة الدبلوماسية بين الدولتين الجارتين على خلفية الاعتداءات التركية الجوية وعمليات التوغل البرية.

طباعة

التصنيفات: سياسة,عربي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed