آخر تحديث: 2020-09-24 01:52:50

ترامب وبكين.. مواجهة قد تكلفه مغادرة البيت الأبيض

التصنيفات: دولي,سياسة

لم تثمر العقوبات والحرب الشرسة التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الصين من النواحي السياسية والاقتصادية نقاطاً إيجابية يعزز بها حضوره في السباق إلى البيت الأبيض لولاية ثانية رغم جهوده المتواصلة مع فريقه لإقحام الملف الصيني في حملته الانتخابية التي لاتزال استطلاعات الرأي تشير إلى تدني شعبيته وتراجعه أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

بكين باتت الوجهة الأساسية لترامب في إطار محاولاته لإنقاذ نفسه من الإخفاق الانتخابي المتوقع قريباً حيث يواصل توجيه السهام نحوها وتحميلها “المسؤولية الكاملة” عن تدني الإنتاج المحلي الأميركي وتدهور الاقتصاد, وكذلك لايزال يتكلم بصيغة عنصرية حول فيروس كورونا ليواصل القول (الفيروس الصيني), إضافة إلى ما رافق حملته الشرسة ضد الصين من تدخل سافر في شؤونها الداخلية بدءاً من تايوان وهونغ كونغ حيث لاتزال الأصابع الأميركية تحرك خيوط أعمال الشغب في تلك المنطقتين, لتسجل الفترة السابقة تدهوراً إضافياً في العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

بكين ليست وجهة ملائمة لترامب للخروج من مستنقعه الانتخابي فهي أحد عمالقة الاقتصاد في العالم إضافة إلى وزنها السياسي عالمياً مايعطيها القوة للرد بالشكل الملائم الذي يحفظ سيادتها حيث لم تتردد السلطات الصينية في فرض عقوبات على 11شخصية أميركية تتدخل مباشرة في شؤونها الداخلية بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على مسؤولين في هونغ كونغ ما أثار غضب ترامب الذي يتحمل مسؤولية فتح جبهة الحرب بين الطرفين.

على الصعيد الاقتصادي لا تسير الأمور كما يريدها ترامب أيضاً حيث أظهرت الأرقام الأخيرة أن الصين تتحكم بوارداتها من منتجات الزراعة الأميركية وخفضتها إلى أرقام متدنية ما يسبب إزعاجاً إضافياً لترامب، وبالتالي فإن بكين لن تجعل العقوبات الأميركية المتتالية تنال منها وهي تركز على القطاع الزراعي الأميركي حيث تعد بكين المستورد الأول للمنتجات الزراعية الأميركية وكانت سجلت خلال الفترة الماضية التزاماً كاملاً بالاتفاق الموقع بين الطرفين لكن سلوك ترامب تجاهها ربما دفعها باتجاه التغيير.

ويسعى ترامب إلى “إجبار” بكين على زيادة وارداتها من بلاده، لتحسين الميزان التجاري بينهما، والترويج لهذا “كإنجاز” قبيل خوض معركة صعبة للفوز بولاية ثانية في تشرين الثاني القادم.

ما يخشاه ترامب ويحاول تفاديه هو الخسائر المرتفعة التي ستلحق بالمزارعين الأميركيين في حال لم تسرّع بكين من وتيرة الواردات وبالتالي ستؤثر على حظوظ ترامب في الانتخابات لكون الأوساط الزراعية الأميركية تعد بيئة انتخابية مهمة لترامب, وكسب أصواتهم يحقق انتصاراً واضحاً لأي مرشح.

ولم تبلغ المشتريات الصينية سوى 39% من الهدف نصف السنوي الوارد في اتفاق المرحلة الأولى بين الجانبين، وفق المعطيات الأميركية، و48% وفق المعطيات الصينية.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed