آخر تحديث: 2020-09-29 10:07:47

هل فعلاً النسبية الاجتماعية هي سبب الاختلاف بين الفلاسفة في تحديد ماهية القيم..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

هناك الكثير من النظريات التي وضعها الفلاسفة بخصوص موضوع القيم ومصدرها وأسسها وتبعيتها أمثال بروتاغوراس وشوبنهاور ونيتشه وهارتمان وشافسبوري وهيوم وغيرهم الكثير وقد كانت تلك النظريات مختلفة عن بعضها كل الاختلاف أي كل فيلسوف كان له وجهة نظر مختلفة تماماً عن الآخر ولذلك رأى الباحثون أن مصدر ذلك الاختلاف هو إن الاتجاهات المميزة للفرد والتي يسلك بمقتضاها على نحو معين هي الأساس الذي لا غنى عنه لتحديد المبادئ القيمية النسبية بالنسبة له في سياق النسبية الاجتماعية حيث إن الاتجاهات المميزة لأعضاء جماعة معينة لا بوصفهم أفراداً فرديين وإنما كأعضاء مندمجين في جماعة واحدة هي الأساس الذي تتحدد بمقتضاه المفاهيم القيمية، ولكي لا يحدث أي سوء فهم يمكن القول إن المقصود بلفظ اتجاه في هذا المقام هو أن النقاد المشتغلون في مجال الفلسفة رأوا أن هناك سمة معينة تطبع الفرد أو الجماعة أو العصر بطابع معين يفهم كل واحد منهم على أساسه فالاتجاه في ميدان مجموعة ما يفسر على أساس ما يكونه كل عضو من أعضائها تجاه الأعضاء الآخرين أي أن ثمة علاقة مشتركة يرتبط بها كل هؤلاء الأعضاء تستخدم كأساس لتفسير الاتجاه المميز للمجموعة كوحدة أو لكل واحد من أعضائها فإذا كانت مجموعة مثلاً هي عبارة عن طبقة رأسمالية فإن الربح الفردي هو العلاقة المشتركة التي يفسر بمقتضاها اتجاه المجموعة العام أو اتجاه كل عضو فيها وينطبق الأمر نفسه على كل من حالة الفرد أو حالة العصر، أما في حال كانت المبادئ مطلقة لا يمكن أن يكون للفرد أو للجماعة أو للعصر أي نسق دلالة تقاس تلك المبادئ على أساسه أو بالنسبة له وإنما تكون المبادئ في هذه الحالة مقياس ذاتها وتقوم اتجاهات الأفراد والجماعات وفقاً لها.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed