آخر تحديث: 2020-09-24 01:52:50

من روزفلت إلى ترامب.. الاحتضان الأمريكي للأسلحة النووية

التصنيفات: دولي,سياسة

تحدث مقال نشره موقع “مون أوف ألاباما” الأمريكي عن إدمان الولايات المتحدة حيازة واستخدام الأسلحة النووية من أيام فرانكلين روزفلت حتى عهد دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي، قبل خمسة وسبعين عاماً، ألقى قنبلة نووية على مدينة هيروشيما في اليابان وبعدها ببضعة أيام ألقى قنبلة أخرى على مدينة ناغازاكي.

ولفت المقال إلى أن أحد الأسباب الرئيسة لاستخدام الولايات المتحدة القنابل النووية هو إثبات حيازتها لأسلحة “متفوقة” أمام الاتحاد السوفييتي الذي تم اختياره بالفعل كعدو لاحق، علماً أن الأمر لم يستغرق وقتًا طويلاً قبل أن يتمكن العلماء في الاتحاد السوفييتي من اللحاق بالركب واختبار أسلحتهم النووية الخاصة.

وأوضح المقال أن البعض في واشنطن حاول على مدى 75 عاماً وقف سباق الحصول على المزيد من الأسلحة النووية وفتح الطريق أمام إلغائها التام، لكن “الصقور” كانوا -ولا يزالون– أكثر عدداً وأعاقوا تحقيق ذلك، ولعل سكوت ريتر الذي درس في الاتحاد السوفييتي وعمل في المخابرات العسكرية وكمفتش أسلحة في لجنة الأمم المتحدة في العراق المكلفة “بالبحث” عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة من 1991 إلى 1998، كان مؤهلاً تماماً للكتابة عن سياسات الأسلحة النووية في كتاب حمل عنوان “ملك العقرب- احتضان أمريكا الانتحاري للأسلحة النووية من روزفلت إلى ترامب”.

وذكر المقال استناداً إلى كتاب ريتر أنه خلال العقود الأولى التي تلت الحرب العالمية الثانية، أضافت الولايات المتحدة العديد من الأسلحة النووية وأنظمة الإطلاق الجديدة، وسط سعي دائم للحصول على المزيد، والمبالغة في تقدير القدرات النووية للاتحاد السوفييتي، وتم إعداد لجنة تلو الأخرى لوضع خطط حرب نووية، وتحديد المدن التي يجب القضاء عليها، وكيفية قتل الملايين من الأشخاص، فضلاً عن حساب عدد الأسلحة الإضافية اللازمة لتحقيق ذلك.

وتابع المقال: مع مرور الوقت، أصبح الجنون سمة مميزة في سباق التسلح النووي، إلا أن بعض الرؤساء الأمريكيين حاولوا التفاوض على اتفاقيات الحد من التسلح، وخفض عدد الأسلحة النووية، فتم حظر التجارب النووية وتقييد عدد من الأسلحة الاستراتيجية، بما فيها الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، إضافة إلى إلغاء مجموعات معينة من الأسلحة النووية متوسطة المدى.

وأضاف المقال: لكن بعد ذلك جاء تفكك الاتحاد السوفييتي، فلم تعد الولايات المتحدة تشعر بالحاجة إلى تقييد نفسها، فحاولت، منذ تسعينيات القرن الماضي، مرة أخرى “كسب السيادة” النووية المطلقة، فتجاوزت حدود روسيا وأعادت قدرات الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية لجعل القدرة على توجيه ضربة نووية أولى ضد روسيا أمراً ممكناً.

وتابع المقال: لكن المحاولة فشلت عندما أدخلت روسيا في عام 2018، بعد عقد من حثها الولايات المتحدة على التراجع، أسلحة جديدة متطورة, وببساطة لم تستطع إدارة أوباما استخلاص النتائج الصحيحة من تحذيرات روسيا، وكذا في ظل إدارة ترامب، تم إلغاء المزيد من المعاهدات النووية وقريباً لن يتبقى منها شيء بسبب الممارسات الأمريكية، وتباعاً يواجه العالم اليوم بسبب الولايات المتحدة خطر نشوب حرب نووية أكثر من أي وقت مضى.

وذكر المقال نقلاً عن ريتر قوله: إن الولايات المتحدة دولة مدمنة على الأسلحة النووية والقوة و”الهيبة” التي تواكب حيازة هذه الأسلحة، وكسر هذا الإدمان سيكون صعباً للغاية، خاصة في ضوء عدم وجود أي سياسة أمريكية حقيقية لنزع السلاح النووي منذ بداية العصر النووي، وكلما طال أمد امتلاك أمريكا والعالم للأسلحة النووية، زاد احتمال استخدام تلك الأسلحة، والطريقة الوحيدة لمنع الوصول إلى نتيجة وخيمة كتلك هي من خلال إلغاء جميع الأسلحة النووية في العالم.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed