آخر تحديث: 2020-09-24 16:46:13

كل الحلول ممكنة!

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

أمام هذا الواقع المعيشي الصعب للمواطنين (وأنا منهم) والظروف المحيطة بهم , منها ما يتعلق بالحرب الكونية التي دمرت معظم مقومات البنية الإنتاجية , والآخر يتعلق بتداعيات الحصار الاقتصادي والعقوبات الظالمة, وآثارها الكارثية على الحالة الاجتماعية والتنموية , والأهم من ذلك كله محاور الفساد المتعددة واختلاف مستوياته بين جهة وأخرى , ومن موقع لآخر, ضمن التركيبة الإدارية والاقتصادية , وحتى مواقع الخدمات القريبة جداً من المواطن , والتي تظهر بأشكال مختلفة ومتعددة
أمام هذه المعاناة كثرت فيها الحلول والمقترحات والآراء, بقصد تحسين الواقع المعيشي للمواطن , وتأمين مستلزماته, فالبعض يراها في محاربة الفاسدين والمفسدين في الدوائر الحكومية , على اختلاف المستويات وتعدد مناصبها , وصولاً إلى إجراء لا يقل أهمية عن سابقه , يكمن في مكافحة الهدر ومظاهر البزخ للقيادات الإدارية في الكثير من المواقع الحكومية والتي تشكل أرقاماً ضخمة في الإنفاق المالي, ولو استثمر في تحسين ظروف المعيشة لأحدث نقلة نوعية على صعيد الحالة الاقتصادية للمواطن
والبعض الآخر أيضاً يرى في تحسين واقع أجور العمالة وزيادة الرواتب أهم مقومات تحسين الدخل في ظل الظروف الحالية , شريطة أن تلامس هذه الزيادة الإنفاق الفعلي للمواطن والذي يوازي حركة تغيير الأسعار وارتفاعاتها المتكررة , والتي زادت مؤخراً بعشرة أضعاف مستويات الدخل المتوقفة عند حدود تشكل نسبتها أقل من 10% من الحاجة الفعلية للمعيشة, وخاصة لجهة المواد الأساسية المرتبطة حركتها بحاجته اليومية لها , وعدم قدرته الاستغناء عنها ولاسيما الغذائية منها , ما شكل حالة ضغط رئيسة في الأسواق استغلها ضعاف النفوس من التجار الذين سقطت أمام جشعهم كل معاني الوطنية, والحالة الأخلاقية التي تضبط العملية التسويقية, وتفرض حالة التوازن السعري في الأسواق
وهذه مسألة لم تستطع الجهات الرقابية حلها ولو بإجراءات جزئية حتى تاريخه, بدليل ما يتم ضبطه من منشآت مخالفة , ومعامل تقوم بغش المواد وطرحها في الأسواق , مستغلين الواقع الصعب للمعيشة , إلى جانب ضعف الأداء الرقابي بسبب نقص الكوادر والإمكانات المادية والبشرية , بغض النظر عما يتم إنجازه على أرض الواقع من قمع للمخالفات ومكافحة التجار الفاسدين
والجانب المهم في المعالجة والذي ظهر مؤخراً كحل إسعافي ومساعد في تحسين مستوى المعيشة , ظهور المبادرات الأهلية , ومهرجانات التسوق ترعاها جهات حكومية ومنظمات خاصة هدفها التخفيف عن المواطن , لكن كل ذلك لم يخرج من دائرة الإسعاف , لأن الأمر يحتاج معالجة فورية من الحكومة ضمن سلسلة إجراءات لابد من ترجمتها في الأيام القادمة , وبالتالي كل ما طرحناه ممكن التحقيق فوراً.
Issa.samy68@gmail.com

طباعة

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed