آخر تحديث: 2020-09-29 10:07:47

ما هي ملاحظات سبيوزا على منهج ديكارت الأخلاقي..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

على الرغم من أن الظروف الاجتماعية في فرنسا التي كانت سائدة في عهد المفكر والفيلسوف وعالم الرياضيات رينيه ديكارت لم تكن تسمح له بالخوض في المسائل الاجتماعية والأخلاقية التي ترتبط بتصوره هو للإنسان بحرية تامة إلا أنه وبالرغم من ذلك قدم الكثير من القواعد التي كانت تشكل لديه قناعة فمثلاً في ميدان الأخلاق أعلن أن العقل هو المصدر الوحيد للتمييز بين الخير والشر وأن الحكيم هو من صدقت عزيمته وثبتت إرادته على أن يستعمل عقله دوماً أحسن ما وسعه من استعمال وأن يتوخى في جميع أفعاله ما يراه الأحسن والأفضل، أما في الإطار الاجتماعي فقد أرسى القاعدة الفلسفية للمساواة بين البشر حتى أنه حاول أن يثبت في أبحاثه من أجل هذا القصد أو الغاية أن العقل نفسه يتساوى بين كل الناس بالفطرة موضحاً أن ما يبدو من اختلاف في الآراء والقناعات فإنه لا ينشأ من أن البعض أعقل من البعض الآخر وإنما مصدره هو أن الأفكار غالباً ما يتم توجيهها بطرق مختلفة، كل ذلك ليؤكد على عدم التمايز بين الناس ولهذا نجد أن الفيلسوف سبينوزا رأى أن ما وضعه ديكارت بهذا الخصوص يحتاج للكثير من الإيضاح والتبرير فراح يبحث في عمق الأسس التي يكشف عنها التحليل العلمي للطبيعة البشرية لأن سبينوزا رأى بأن ما وضعه ديكارت من قواعد ما هي إلا قواعد عامة دون أن يفلسفها بطريقة علمية وبرهانية دقيقة.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed