آخر تحديث: 2020-09-24 01:52:50

تبرعا بتكاليف زفافهما للجمعيات الخيرية والأسر الفقيرة باسل وهديل مثال للتعاضد الاجتماعي ونشر الوعي ضد فيروس كورونا

التصنيفات: مجتمع

من المرات القليلة التي يقوم بها العريسان بسبب جائحة الكورونا بالتبرع بتكاليف حفل الزفاف للجمعيات الخيرية، والتبرع بالكمامات على الصيدليات لتوزيعها على المواطنين مجاناً، لأكون مساهماً في نشر الوعي والسلامة بما يخص الفيروس لأهلي في محافظة السويداء، كما جاء في نص الإعلان الذي سطره الشاب باسل أبو عاصي وزوجته هديل الشعار على صفحته الشخصية في الفيسبوك، قبل فترة من موعد حفل زفافهما، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يلغى فيها حفل زفاف نتيجة انتشار الكورونا، لكنها من المرات القليلة التي يقوم بها العريسان بالتبرع بتكاليف حفل الزفاف كاملة.
والإلغاء كما أشار الشاب باسل جاء من باب الحرص على الأهل والأقارب وكل شخص يريد مشاركتهما فرحتهما بالزواج، وسلامتهم ولمنع انتشار المرض.
باسل استوقفته (تشرين) للحديث عن هذه المبادرة المجتمعية الرائعة، التي تعكس حرصاً كبيراً ووعياً مهماً في زمن الكورونا، من قبله وزوجته وعائلتيهما في الشعور بالواقع المعاشي للناس، والأسر الفقيرة التي نالها نصيب من التبرعات، مؤكداً أنه خلال فترة عمله بالعراق شعر بمدى المأساة التي كانت تعاني منها الأسر، وحين عاد لأرض الوطن، وشاهد الواقع وانتشار كورونا قرر مع خطيبته قبل الزواج التبرع بتكاليف الزفاف كاملة.
يضيف باسل خريج إدارة الأعمال من جامعة دمشق في كلية الاقتصاد:
في أحد الأعراس التي تمت بالعراق كان هناك ثلاثة مصابين بالعرس، وتم نقل العدوى لجميع الحاضرين، كما أصيب العرسان وتم إدخالهم للمشفى، وفي شخصين توفاهم الله بسبب الفيروس.
ولعدم تكرار ذلك، ولكوني ضد التجمعات والمخالطات، وخاصة في هذه الفترة الحرجة، وحرصاً مني ومن خطيبتي كان القرار النهائي بالتشاور مع عائلتينا بإلغاء حفل الزفاف، والتبرع بتكاليفه كاملة للجمعيات الخيرية والأسر الفقيرة.
وأتمنى من الجميع في هذه الفترة أن يكونوا على درجة عالية من الوعي والمسؤولية لموضوع الفيروس، ويأخذوا جميع الاحتياطات، ومنها الأعراس وغيرها من الأماكن التي يحصل بها تجمعات، وأن يقوموا بالتبرع بتكاليف العرس لعدد من الجمعيات الخيرية.
ويؤكد باسل الذي أمضى سبع سنوات في العراق، أهمية الارتباط العائلي وخاصة حين يأتي عن حب بدأ منذ عشر سنوات، وعلاقة قوية مبنية على الحب والاحترام المتبادل، والمشاركة بكل شيء سواء في المنزل او في العمل، وبعيد عن المظاهر غير المحببة لكليهما، قبل سفره للعراق والعمل كمدير للعلاقات العامة في أحد بنوك العراق، كما أسس شركتين داخل الوطن تعنى الأولى بالحوالات المالية، والثانية بالملابس، ويملك وكالة خاصة بها، وتديرها زوجته خريجة العلوم والتي تملك شهادة إدارة مشاريع، وتقوم بالإشراف الكامل على وكالة الالبسة.
وقبل الزفاف قررت العودة لأرض الوطن والاستقرار به لأكون إلى جانب زوجتي ولأشرف على أعمالي، وحين عدت قبل فترة قررت وخطيبتي الزواج وبالتشاور مع العائلتين قمنا بتوزيع التبرعات على عدد من الأسر الفقيرة، كما سنقوم بالأيام القليلة المقبلة بالتبرع لعدد من الجمعيات في بلدتي مياماس، وبلدة زوجتي الكفر، إضافة لتوزيع الكمامات على الصيدليات لتقوم بتوزيعها مجاناً على المواطنين.
وينصح العروسان باسل وهديل المقبلون على الزواج أن تكون مساهمتهما في العمل الخيري كبيرة، لأنها تحقق فوائد جمة صحياً واجتماعياً ونفسياً، فلنبادر إلى فعل الخير ليعم على الجميع، لأن هناك الكثير منا بحاجة للمساعدة، “ودعوة المحتاج رح تغنيه عن كل شي مثل ما انا مؤمن بهذا الشي.”

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed