آخر تحديث: 2020-09-29 11:19:26

ما هو تأثير الموسيقا الشرقية على الموسيقا العربية؟

التصنيفات: ثقافة وفن

كثيراً ما تطلق على موسيقانا كلمة موسيقا شرقية، والمتخصصون يصرّون على تسميتها موسيقا عربية، والصحيح أن الموسيقا العربية في عمومها هي قسم من الموسيقا الشرقية.
فالموسيقا الشرقية في عمومها تنقسم إلى ثلاثة أقسام أصلية، أحدها الموسيقا العربية التي تعم الشعوب العربية في المشرق والمغرب، وثانيها موسيقا بلاد الهند وما حولها من بلاد، وثالثها موسيقا شرق آسيا، وتتضمن موسيقا الصين واليابان وما يتصل بهما من الأقاليم والجزر، ولكل موسيقا من هذه الأقسام الثلاثة طابعها وخواصها وإن اتحدت في نوع من القرابة الفنية والمزاج الشرقي، وأهم عناصرها اللحن والإيقاع، إلا أنها تختلف عن قواعدها ونظرياتها وآلاتها، أما موسيقانا العربية فهي تتحد في أصلها وعنصرها وتختلف في اللهجات، ولكنها في النهاية لغة واحدة تربط مصر والعراق وبلاد الشام والمغرب وتراث الأندلس، ولابدّ لنا أن نعيد الذاكرة إلى ما كانت عليه الموسيقا العربية في العصر العباسي عندما وصلت موسيقانا العربية إلى أصقاع المعمورة وكانت ترافق ألحان هذه الموسيقا أصوات غنائية نسائية ورجالية، إضافة إلى ذلك كانت الفرق الموسيقية في بلاد وادي الرافدين (سورية والعراق) تغادر إلى بلدان العالم في خراسان وسمرقند وبلاد فارس والروم لتقديم إنتاجها الموسيقي، أما في بلاد الأندلس، حيث غرناطة وإشبيلية وقرطبة فقد أضافت بصمات فنية على الموسيقا الشرقية والغربية منذ ظهور أول فرقة موسيقية في مدينة (أور) وبعدها في مملكة ماري السورية التي غنّت على إيقاعها المغنية السورية (أورنينا) مغنية المعبد في ماري، ويدل أقدم مشهد لفرقة موسيقية جماعية اكتشفت في موقع ماري على تطور مفهوم الموسيقا العربية (مفهوم الدوزنة) المشتركة ونضوجه عند عازفي المملكة، حيث أدرك الموسيقيون السوريون من خلال (دوزنة) الآلات الموسيقية فاعلية السلم الاستهلاكي المفتوح، وما أسهم في ظهور مرحلة جديدة من مراحل تطور الموسيقا وظهور الفرق الموسيقية.
كما كان لتأثير الجواري في بغداد أيام العصر الأول العباسي الأثر الكبير في التطور الموسيقا العربية فازداد عدد الملحنين العرب وابتكروا (نوتات) جديدة في تلحين المقامات العربية، كالصبا واللامي، والعباسي، والبيات، والحسيني، وغيره من ألوان المقامات، وقد أثر هذا التطور في التجديد الموسيقي على الموسيقا الشرقية وخاصة في قارة آسيا والبلدان المجاورة، ولا ننسى عازف العود الفنان (زرياب) الذي أبدع في العزف وإحياء الحفلات الموسيقية في الأندلس والمغرب العربي، فكان تأثيره واضحاً في فن الموسيقا العربية انتشر بسرعة إلى جميع أنحاء العالم.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed