آخر تحديث: 2020-09-27 01:03:07

تخفيفاً للأعباء الاقتصادية وغلاء أسعارها .. “تشرين” ترصد سيدات يعدن للماضي في صناعة الحلويات

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,مجتمع

أمام ضغوط الحياة وخاصة ما يتعلق بالوضع المعيشي للمواطنين أعاد العديد من السيدات إحياء صناعة حلويات الأعياد في المنازل، والتي كانت تقليداً قديماً موروثاً في مجتمعنا السوري، وكانت تلك الحلويات بأنواعها المختلفة مقياساً لمدى (شطارة) السيدات في الاستفادة من المواد المتوافرة سواء في المنزل أو في الأسواق المعنية، لإنتاج حلويات مميزة بنكهة خاصة تعكس مدى شغفهم لإنتاج حلويات العيد.
تفننت لمى وعهد والمهندسة صفاء وجمانة في صناعة الحلويات المنزلية، وقررن أمام ارتفاع أسعار الحلويات بشكل كبير اللجوء وقبل العيد بأيام لصناعة الحلويات في المنزل، فأنجزن صناعة المعمول بعجوة والمكسرات مع الفستق واللوز، والهريسة والبسكويت بالطحينة والبرازق والمرشم (أكلة شعبية خاصة تقدم في محافظة السويداء بشكل عام)، والتي ورثنها عن الأمهات والجدات، وتتألف من طحين وحليب ويانسون وقرفة وسكر، ثم يتم خبزها على الصاج أو بالفرن.

أما جمانة التي تنجز هذه المهام منذ سنوات فباتت مرجعاً للاستفادة من تجاربها وخبرتها في هذا الميدان، وكثيراً من السيدات لجأن لها لتكون أعمالهن أكثر دقة ونجاحاً في العمل، ولذلك تتفنن في صناعة (المقروطة) بالتمر إلى جانب البرازق والغريبة والمرشم.
السيدات اللواتي أنجزن حلويات العيد وقد رصدت (تشرين) جزءاً من تلك الأعمال المنجزة قمن بشراء احتياجاتهن من المواد الأساسية من البزوريات الخاصة بتلك المواد، بغية الاستفادة منها في صناعة تلك الحلويات.
وكان لافتاً أن أغلبية السوريين سابقاً يقومون بالتحضير لشراء حلويات العيد قبل أسبوع من موعد العيد، وبعضهم كان يأخذ المواد الأولية إلى أماكن التصنيع لتقوم تلك المعامل بصناعة الحلويات كما يريد، لكنهم الآن بحسب رأفت وأمام أسعار المواد الغالية فضلن اللجوء إلى البيت، ليكون الملاذ الحقيقي لصناعة الحلويات المنزلية، وتأمينها للأولاد ضمن أجواء أسروية مسلية، وبهجة المناسبة التي تعيد للأذهان ذكريات الماضي الجميل، وتستذكر العادات والتقاليد في صناعة هذا المكون المهم في حياة الناس رغم انتشار العديد من محلات الحلويات، وتعدد أصنافها وأشكالها في كل حارة من الحارات، ولا تخلو أي منطقة في سورية من وجودها
ويرى د.نجيب أن جائحة كورونا التي غيرت الكثير من العادات في طقوس الأعياد في رمضان وعيد الأضحى كالزيارات العائلية والتهنئة بالعيد، أحيت من جديد صناعة الحلويات المنزلية بمذاق طيب ونكهة خاصة، تعكس مدى مقدرة تلك السيدات على إنجاز وصناعة الحلويات بطريقة جيدة ومفيدة تساهم في تخفيف الأعباء المادية عن كاهل الأسرة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الحلويات، والتي لا يقل فيها سعر أقل كيلو منها عن ثمانية آلاف ليرة بالنسبة للأنواع العادية، فما بالكم ببقية الأنواع المشهورة التي اشتهرت بها كل من دمشق وحلب منذ القرن التاسع عشر كالبقلاوة والمبرومة والكنافة والوربات
بينما يرى الشاب ريان أن طعم الحلويات المنزلية يستسيغه أكثر من الحلويات الجاهزة، لأنه يعرف مكونات كل مادة بشكل طبيعي، ومن هذا المنطلق يقول:( رب ضارة نافعة) ففيروس كورونا دفع العديد من الأسر وغلاء الأسعار إلى اللجوء لصناعة الحلويات في المنزل بدلاً من شرائها من بائعي الحلويات المشهورين في مناطق المرجة والميدان في دمشق، وغيرها من الأسواق المعروفة والمشهورة في المحافظات، وطبيعة كل محافظة بما تشتهر به من حلويات تميزها عن غيرها من المحافظات.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed