آخر تحديث: 2020-09-27 01:03:07

العيدية.. عادة تتلاشى بسبب سوء الوضع الاقتصادي!

التصنيفات: مجتمع

تمتاز الأعياد في منطقتنا بطقوس وعادات مميزة ومحببة, صبغت الأعياد بصبغة الفرح والألفة والمودة والرحمة، ومن هذه الطقوس والعادات ما يسمى (العيدية)، وهي المبالغ المادية التي يقدمها الأب للأم والأولاد وتعطيها الأم لأولادها، وكبار الأسرة لصغارها ليدخلوا السرور والفرح وبهجة العيد على نفوسهم، إلا أنها تلاشت نظراً للظروف الاقتصادية التي تعيشها كل أسرة ، فالسيدة ابتسام التي اعتادت أن تمنح أبناءها (العيدية) في أيام العيد، بينت أنها لا تستطيع أن تزيد لهم المبلغ، حتى لو ارتفعت أسعار السلع والمواد التي يرغبون بشرائها، والسبب أن غلاء الأسعار يمنعها من ذلك.
بينما يجد حسان وهو أب لأربعة أولاد أن (العيدية) ستوقعه في مأزق مادي إذا أعطاها لأبنائه، لذلك رأى أنه سيكتفي بمبلغ بسيط على قدر إمكاناته المادية، إضافة إلى المبالغ التي سيحصلون عليها من أجدادهم وجداتهم وأقاربهم.
خبير التنمية البشرية محمد خير لبابيدي يجد أن (العيدية) عادة محببة وضرورية، وهي تعبر عن روح (جبران الخاطر) الموجودة في المجتمع ولكن من جهة أخرى هذه (العيدية) كغيرها من عادات الكرم والعطاء، مرتبطة بالحالة الاقتصادية للمجتمع، فعندما يصاب المجتمع بحالة من الغلاء والركود وضعف القوة الشرائية للعملة الوطنية تصبح (العيدية) عبئاً على المعطي، لأنه يخجل أن يقدم مبلغاً من المال لم تعد له قوة شرائية، أو قيمة فعلية، فيتجه كثر من المعطين لإلغائها وتجاوزها، وهنا لابد من أن نذكر أن (العيدية) (جبران خاطر) ونشر فرح، وإن كانت قيمتها قليلة فهي أفضل من لاشيء، كما أنها متبادلة، فالشخص الذي يعطي أولاد أخيه (عيدية) مثلاً، عادة ما تعود إلى أولاده من أخيه.
ولأنها طقس جميل وضروري من طقوس العيد، فلابد من أن ندعمها وندعم وجودها، من خلال دعم الحكومة للقوة الشرائية للعملة الوطنية، وكذلك دعم أبناء المجتمع من خلال زيادة الرواتب، وتقديم المنح بمناسبة الأعياد.؟
طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed