آخر تحديث: 2020-09-27 01:03:07

الرياضيات كممثل أعلى للفكر العلمي الدقيق

التصنيفات: ثقافة وفن

هناك العديد من التعريفات للعلم وللإتجاه العلمي ولمقاصد العلم ولمفهوم العلم التي قدمها عدد كبير من العلماء والباحثين والمفكرين والفلاسفة أمثال بيرسون وسليفان وباشلار وغيرهم ومعظم تلك التعريفات تؤكد على أنماط العلاقات بين الظواهر أو تهتم بتصنيف الوقائع والتعرف على ما بينها من تتابع والكشف عن دلالاتها النسبية، على أن الاتجاه العلمي بشكل عام يوصف بأنه عادة تكوين الأحكام استناداً إلى الوقائع دون التأثر بالأهواء الذاتية أو أنه عادة النزاهة الفكرية التي تقوم على تحييد الأحكام العلمية عن الأفكار الذاتية والآراء الشخصية البحتة أما مقصد العلم الأسمى فهو تقديم وصف رياضي للظواهر بأقل عدد من المبادئ والحقائق العقلية أي الحرص على صياغة المعارف العلمية في صور رياضية دقيقة فتكون الرياضيات هي اللغة التي ينطق بها العلم؛ وتلك اللغة من سماتها الأساسية أنها تكشف عدداً هائلاً من النتائج في رموز بسيطة كما تكشف عن الانسجام بين طبيعة الكون ولغة الرياضيات نفسها ولهذا رأى الفيلسوف والمفكر وعالم الفيزياء ألبيرت آينشتاين أن العلم هو عبارة عن تنظيم التجارب والربط فيما بينها على هيئة نسق عقلاني، لأن هدف العلم بالأساس وفق الباحثين لا يرتكز فقط على تفسير الظواهر وربطها ببنيات يمكن التحكم في ضبطها والتأكد من صحتها بل إنه أيضاً يكشف للباحث عما تنطوي عليه الظواهر من أنماط علاقات يؤلف بينها العلم ذاته على هيئة منظومة استنباطية يحولها إلى مبادئ وقوانين دقيقة، وطبعاً تلك المبادئ والقوانين الدقيقة ما هي إلا علم الرياضيات، وبالتالي يمكن القول وبشكل أكيد إن الرياضيات تعد هي الممثل الأعلى للفكر العلمي في صورته الدقيقة.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed