آخر تحديث: 2020-09-27 01:03:07

في ثقافي الشيخ بدر.. الباحث محمد شاهين: الحرب الثقافية وتشويه إنسانية وثقافة الدولة

التصنيفات: ثقافة وفن

تحت عنوان (الحرب الثقافية على سورية- الاستشراق وحرب الوثائق وطمس الأعياد السورية وتسييس الآثار), ألقى الباحث محمد شاهين في المركز الثقافي بالشيخ بدر محاضرة؛ أكدّ فيها أن الحرب الثقافية لا تقل خطورة عن الحرب السياسية والعسكرية التي عاشتها سورية منذ عام 2011م، ولا عن الحرب الاقتصادية التي وصلت إلى ذروتها في عام 2020م، وبيّن أن الصفة المميزة للحرب الثقافية تبقى في الظلّ، وتُعد من الحروب النّاعمة إذ لا تترك وراءها آثاراً تُرى على المدى القريب، ومن أهدافها: تشويه المبادئ والقيم والتّاريخ الخاص بشعب من الشّعوب، فضلاً عن كونها تسعى إلى تصفية العقول وتستهدف إنسانية وثقافة الدّولة الواقعة عليها الحرب.

وبيّن شاهين خلال محاضرته أن للحرب الثقافية أدوات كثيرة منها ظاهرة الاستشراق: وهيّ من أقدم وسائل الحرب الثقافية, وتتميز بكونها غربية المنشأ تهتم بدراسة حضارات المشرق وأديانه وثقافته وتاريخه وتقاليده، وتعمل على تشويه صورة العرب عند الغرب من خلال التركيز على الجهل والتخلف والفقر.

وأهم أهداف الحرب الثقافية على السوريين – حسب الباحث شاهين- تشويه تاريخنا فعلى سبيل المثال: تمّ طمس عيد الحبّ عند السّوريين القدماء 11 نيسان وهو عيد عشتار وتموز وجعله عيداً رومانياً 14 شباط, وجعلوا كذبة أول نيسان مكان عيد الأمّ «عشتار»لافتاً إلى أن انتشار( الفيسبوك) عند السّواد الأعظم من السّوريين وتحوله من وسيلة تسلية إلى مصدر للمعلومات من دون التحقق منها، وهذا ما دفع اتحاد الناشرين الدوليين لإصدار تقرير عام 2012م بعدد السّاعات في السّنة التي تخصصها الشّعوب للقراءة، فكان نصيب المواطن العربي 6 دقائق في السّنة.

ومن أدوات الحرب الثقافية على سورية أشار شاهين إلى حرب الوثائق حيث عملت تركيا وفرنسا بين عامي 2011- 2012م على نشر وثائق استهدفت شخصيات وطنية ودينية سورية مثل يوسف العظمة وإبراهيم هنانو, وكان الهدف من ذلك محاولة ضرب الرموز الوطنية السّورية، إضافة إلى حرب الآثار وهنا اعتمد الغرب قبل الحرب على سورية في حربه الثقافية على الاستشراق, وشلّ ذاكرتنا الثقافية والعمل على (احتقار) تاريخنا، لكنّ الآن أخذ الموضوع منحىً خطيراً حيث أنّ حرب الآثار تجاوزت التشويه إلى التسييس على سبيل المثال: عمل الاحتلال التّركي على تأكيد الرّواية التوراتية بوجود الإمبراطورية الحثية، ومحاولة القضاء على الوجود التّاريخي الأرمني في سورية، أما الفكر الصّهيوني فقد عمل على البحث عن شواهد مادية تدعم الرّواية التوراتية في سورية والعراق، وختم الباحث محمد شاهين محاضرته قائلاً (كما يولد طائر الفينيق من الرماد ستعود سورية من الرّماد إلى الحياة، ولكن هل سنتعلم من التّاريخ)؟ لافتاً إلى ما قاله الشّهيد خالد الأسعد قبل استشهاد: (نخيل تدمر لن ينحني).

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed