آخر تحديث: 2020-10-01 01:36:46

الثروة الحيوانية بلا هوية ولا عنوان ..!

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات,محليات

يلعب قطاع الثروة الحيوانية دوراً حاسماً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد ويدعم بشكل مباشر سبل عيش مئات الآلاف من مربي الحيوانات حيث يقدر ان اكثر من 50% من اسر الفلاحين تمتلك حيوانات مُنتجة والتي تشكل بمجملها مصدر مباشر للغذاء حيث تشير التقديرات إلى أن الأطعمة المشتقة من الماشية ( ذات المصدر الحيواني ) تساهم بنسبة 18٪ من الاستهلاك العالمي للطاقة الغذائية و 34٪ من الاستهلاك العالمي للبروتين وهي مصدر فريد من البروتينات عالية الجودة والفيتامينات والمعادن الأساسية المتاحة بيولوجيا . فقطاع الثروة الحيوانية أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد الزراعي و توفير المدخلات لإنتاج المحاصيل مثل الأسمدة أو العمل الحيواني بما في ذلك قوة الجر لأنشطة البذر والحراثة والحصاد.
اسعار اللحوم ومشتقات الالبان فلكية وبات المواطن غير قادر على شرائها وبالعودة للسبب الرئيسي في هذا الارتفاع تشير اصابع الاتهام الى ارتفاع اسعار الاعلاف فما سبب هذا الارتفاع بالرغم من ان الاعلاف منتج محلي غير مستورد الافيما يخص قطاع الدواجن.

 

مدراء الزراعة: لاموازنة علفية …. وتقاذف للمسؤوليات بين الإدارات المعنية

تقاذف مسؤوليات

في مشوارنا الذي يمكن ان نصفه بالطويل نسبيا .
– للحصول على موازنة علفية. دون جدوى فمن مديريه الانتاج الحيواني الى مديرية الاحصاء والتخطيط فمديرية السياسات الزراعية وما من مجيب حتى اننا تواصلنا مع السيد معاون الوزيرأحمد قاديش والذي اكد على ضرورة وجود موازنة علفيه
مع العلم وكما افاد د. محمد لحام معاون مدير الانتاج الحيواني: إن الأرقام تقديريه مكتبيه اي انها غير قائمة على مسوح ميدانية وارقام حقيقية لصعوبة ذلك اثناء الازمة. وهنا يتساءل مهتمون الى متى تبقى هذه الارقام مكتبيه لماذا لاتقوم الفرق الميدانية بعملها في ظل تحرير معظم المناطق الساخنة من سيطرة الارهاب؟
ويضيف اللحام: لا يوجد موازنة علفية لعامي ٢٠١٨ و٢٠١٩ ولا حتى ٢٠٢٠ وان وجد موازنة علفية لعام ٢٠١٧ فهي تكفي لاكثر من عام وان الاحصاءات الموجودة في مديرية الاحصاء والتخطيط تعود لعام ٢٠١٩-٢٠١١ وهنا يمكننا القول ان ماجرى من نفوق وموت اعداد ليست بقليلة من القطاع الحيواني لاي سبب كان هو ليس ضمن حسابات الوزارة ،اللهم الا ما يحتسب تقديريا من زيادة في المواليد قد توضع في ميزان الموازنه كمقابل للنفوق الحاصل وكانها طرفي معادلة علما ان احتياجا ت البقرة من الاعلاف تزداد كلما زاد عمرها مما يؤكد لنا انها عملية يقابلها القول باللغة العاميه( مشايلة) دون اي معايير علمية دقيقة وبالرغم من كل التسهيلات التي تغاضينا عنها الا انه لاتو جد مثل تلك الموازنة في مديريات وزارة الزراعة.
وهنا نطلق العنان لاسئلتنا الموضوعية والتي لم تجد سبيلها للاجابة في المديريات المعنيه. كيف نعلم اننا نعاني من عجز في الاعلاف ام فائض؟
على اي اساس تقدر الاحتياجات العلفية ؟
ماهي الحاجة الفعليه للاستيراد؟

اكتفاء ولكن ..!
يقول د. هيثم حيدر مدير قسم الاحصاء والتخطيط والتعاون الدولي في الوزارة انه لايوجد لديه مايسمى بالموازنة العلفية وان الموجود فقط عبارة عن ارقام واحصاءات ذلك ان الاحتياجات العلفية المطلوبة في الموازنة العلفيه بحاجة لعمليات حسابية وتحتاج لعمل اكثر من مديرية ولايام طوال .
والسؤال هنا من يخطط لهذا القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه الاقتصاد السوري باسره؟ ويضيف حيدر ان الاعلاف في سوريا منتجة محليا ولايتم استيراد الاالذرة الصفرا وكسبة الصويا لقطاع الدواجن فقط
مشيرا الى ان سوريا تحقق اكتفاء ذاتي في هذا المجال. بين شكاوى المربين من عجز في مادة الاعلاف الى تصريحات مسؤولة ومخططة بان تلك الاعلاف تحقق اكتفاء ذاتي هنا يبقى لسان حال الابقار بانهم جياع ولا يحصلون على حقهم .

 

محلية بسعر الصرف ..!
د. رائد حمزة مدير قسم السياسات الزراعيه في الوزارة اوضح في حديثه عن سبب ارتفاع اسعار الأعلاف وخاصه انها محليه غير مستوردة بان العلف المحلي كمادة أوليه بحاجة الى عماله كانت تكلف سابقا ٤٠٠ ليرة اما اليوم فهي تكلف ٢٥٠٠ ليرة ان وجدت اضافة الى اجور التجفيف والطحن والجرش واجور النقل التي باتت تشكل ٦٠% من كلفة المادة العلفية، موضحاً ان تلك النسبة كانت قبل الازمة تشكل ٢_٦% فقط، مشيراً الى ان هناك تكاليف أخرى مثل تكاليف العلاج البيطري والدواء الذي تضاعفت اسعاره بشكل غير مقبول مشيرا الى فوضى تسعير واحتكار.
اما فيما يخص شكاوى المربين في عدم الحصول على علف كافي لحيواناتهم فيشير حمزة ان ماتقدمه المؤسسه العامه للاعلاف يمثل ١٠% فقط من حاجة المربين لتغذيه حيواناتهم وهي عبارة عن مقننات وعلى المربي تأمين باقي احتياجاته من الاعلاف من القطاع الخاص والمراعي الطبيعيه اما مايقوم به بعض التجار من احتكار للاعلاف في مستودعاتهم فيجب ملاحقتهم من قبل حمايه المستهلك طبعا بعد تقديم شكاوى نظاميه من المربين.
يشير الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفله الى ان الاستفادة من إمكانات الثروة الحيوانية وتحسين الكفاءة في أنظمة الإنتاج أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنظر إلى الوضع الحالي للأمن الغذائي مضيفاً: إلا ان جنون أسعار منتجات الثروة الحيوانية من لحوم وأجبان وبيض والمنتجات الحيوانية المنشأ التي يتعامل المواطن بها بشكل شبه يومي ادى الى خروج هذه السلع من وجبات كثير من الاسر السورية .

 

بالارقام والاحصاءات

يوضح قرنفله ان تكافئ الثروة الحيوانية السورية حوالي 4786 وحدة حيوانية تبلغ احتياجاتها العلفية 14.35 مليون طن مادة جافة ورغم ضخامة اعداد الثروة الحيوانية وانخفاض معدل استهلاك المواطن من البروتين الحيواني فان الانتاج مازال قاصرا عن مواكبة احتياج الاستهلاك مما ادى الى ارتفاع وتيرة استيراد المنتجات الحيوانية حيث تقدر واردات البلاد بنحو 28578 طن من الحليب ومشتقاته و 23160طن من اللحوم عام 2017 .

ويعزى تواضع انتاجية الوحدة الحيوانية السورية /19.5/ كغ بروتين / سنة مقارنة مع مثيلاتها في الدول المتقدمة بالانتاج الحيواني /30/ كغ بروتين / سنة الى مجموعة من الاسباب من اهمها نقص الموارد العلفية وعجزها عن تغطية الاحتياجات الغذائية المناسبة للقطعان . حيث تظهر الاحصائيات ان الموارد العلفية تغطي حوالي 80% من الاحتياجات الحافظة للثروة الحيوانية وسوف يتزايد العجز عند النظر الى الاحتياجات الغذائية الانتاجية للحيوانات الزراعية وهذا العجز يؤكد حقيقة ان الحيوانات لدينا لا تستطيع اظهار كفائتها الانتاجية الحقيقية وهذا يرتب فوات ربح بمليارات الليرات السورية سنويا ويوضح الخبير الزراعي ان مصادر الاعلاف المحلية هي عبارة عن المراعي الطبيعية وتقدر مساحتها الإجمالية بنحو 8.96 مليون هكتار تقع معظمها (83% ) في منطقة البادية و يقدر إنتاج المراعي وسطيا ب بنحو 371 ألف طن مادة جافة تتضمن 2972 مليون ميغاجول طاقة استقلابية ونحو 15 ألف طن بروتين مهضوم والاعلاف الخضراء المزروعة حيث يعد العلف الأخضر من الموارد العلفية الضرورية الغنية بقيمتها الغذائية وتعتبر المساحات المزروعة منها متواضعة (43 الف هكتار)حيث يأتي الشعير في المرتبة الأولى. إذ تشكل المساحة الرعوية المزروعة منه نحو 81% من مساحة الزراعات العلفية الخضراء، وتليه البيقية الرعوية، والقليل من الفصة والبرسيم، والذرة الرعوية. وعلى اعتبار ان كل 1 كغ من المادة العلفية الخضراء تحوي 18-22% مادة جافة، و 9-9.5 ميغاجول طاقة استقلابية و5-17% بروتين مهضوم، حسب المحصول الناتجة، كمية المكونات الغذائية المنتجة من الزراعات العلفية الخضراء بنحو 108 ألف طن مادة جافة تتضمن نحو 4.4 مليون ميغاجول طاقة استقلابية ونحو 20 ألف طن بروتين مهضوم.

 

محاصيل الحبوب

الحبوب هي المصدر الرئيس للبروتين والطاقة في علائق الحيوانات، يعد الشعير المحصول الأهم بينها. وتأتي الذرة الصفراء في المرتبة الثانية حيث تزرع غالبا في الأراضي المروية وقدرت مساحتها بنحو 27 ألف هكتار. وقد لقيت زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا إقبالا واهتماما جيدا من المزارعين ولكن مشاكل التقنية والتسويق وقلة المياه حالت دون التوسع في زراعتها، أما زراعة المحاصيل البقولية الأخرى فهي تتراجع تدريجيا لأسباب عديدة تحتاج إلى دراسة والى ضرورة التوسع في زراعتها خاصة وان مثل هذه المحاصيل تعد المصدر الرئيس للبروتين في علائق الحيوانات.

بالورقة والقلم
يبين الخبير الزراعي انه وعلى اعتبار ان كل 1 كغ من محاصيل الحبوب العلفية تحوي مابين 88-90% مادة جافة و12-15 ميغاجول طاقة استقلابيــة و5-22% بروتين مهضوم، حسب نوع المحصول. وبناء على ذلك بلغ مجموع المادة الجافة المنتجة من محاصيل الحبوب 1.032 مليون طن تحتوى 13421 مليون ميغاجول طاقة استقلابية ونحو 103 ألف طن بروتين مهضوم وقد وجد ان 60% من هذه المادة الجافة تستهلك خام و 38% منها تدخل ضمن خلطات وفقط 2% منها تخصص للرعي وخاصة في المواسم الشحيحة بالأمطار.

وقد قدرت الكميات المستخدمة من أتبان المحاصيل النجيلية بنحو 75% من الكميات المنتجة الكلية واعتبر أن المتبقي من مخلفات المحاصيل الزراعية المنتجة تستخدم بكاملها (100%).

وباعتبار ان كل 1 كغ من مخلفات المحاصيل الزراعية يحتوي مابين 15-93% مادة جافة، ومابين 4.5-14.6 ميغاجول طاقة استقلابية، ومابين 1-8% بروتين مهضوم، حسب نوع المخلف وموعد استخدامه. وبناء على ذلك، بلغ مجموع كمية المادة الجافة لهذه البقايا 6100 ألف طن تتضمن في مكوناتها 27450 ميغاجول طاقة استقلابية 122 ألف طن بروتين مهضوم تشكل فيها أتبان المحاصيل النجيلية نحو 53%، وأتبان المحاصيل البقولية نحو 14.3%، وبقايا الخضار نحو 7%، وتغطي باقي المخلفات نحو 25% من كمية المادة الجافة المنتجة المستخدمة من بقايا المحاصيل الزراعية.

 

مخلفات الصناعات الغذائية

وتشمل مخلفات تصنيع البذور الزيتية من إكساب، وتفل، وقشور، ومخلفات المطاحن والغربلة، ومخلفات صناعة السكر من مولاس وتفل الشوندر وقد قدرت كمية هذه المخلفات بنحو 600 ألف طن تحتوي على 408 ألف طن مادة جافة و 4200 مليون ميغاجول طاقة استقلابية ونحو 62 ألف طن بروتين مهضوم

تشكل نخالة القمح نحو 50% من هذه المخلفات وتأتي كسبة القطن وتفل الشوندر في المرتبة الثانية حيث يشكلان نسبة 30% و 22% على التوالي من مجموع هذه المخلفات. وعلى الرغم من الأهمية الكبرى للمخلفات الزراعية والصناعية الغذائية سواء لكن قسما منها يهدر ويترك ليلوث البيئة و هناك مخلفات تسوق في أماكن إنتاجها قبل تحضيرها بشكل مناسب مثل تفل الشوندر الذي يباع رطباً دون تجفيف ويترك للمربي معاملته بطرق بدائية تفقده الكثير من قيمته الغذائية وتجعل منه بيئة مناسبة لنمو وانتشار الأمراض ولابد من الإشارة إلى أن مخلفات المطاحن والزيوت ذات قيمة غذائية عالية وتستثمر بالكامل، وهناك كميات من مخلفات الصناعات الغذائية لم يتم حصرها وتحديد كمياتها مثل (صناعات تعليب الفاصولياء، والسبانخ، والبطاطا، والبصل، والبندورة، والبامياء).

 

بالأرقام
وأوضحت البيانات المحلية في سورية لعام 2017 أن مجموع الموارد العلفية المحلية المستثمرة بلغ حوالي 9 مليون طن مادة جافة ويتم استيراد حوالي 1.5 مليون طن من الاعلاف ليكون مجموع المتاح حوالي 10.5 مليون طن وأن حجم الفجوة في المصادر العلفية المحلية يتجاوز 3.6 مليون طن من المادة الجافة سنوياً ، يحتاج انتاجها 3.4 مليار متر مكعب من المياه تكافئ حوالي 18 % من اجمالي الموارد المائية المتجددة بالقطر … علما أن انتاج 1 كيلو غرام من لحم البقر يحتاج 20000 ليتر من المياه كما يحتاج انتاج 1 كيلو غرام من الجبن 1100 ليتر من المياه و يحتاج انتاج 1 كيلو غرام من الحليب 400 ليتر من الماء أما انتاج بيضة واحدة فيحتاج 135 ليتر مياه .

 

عدم استغلال المخلفات الزراعية
ويرى قرنفلة أنه بالمتوسط يتوفر سنوياً حوالي 12 مليون طن من المخلفات الزراعية إلا أنها في كثير من الحالات إما غير مستخدمة ومهدورة وإما مستعملة بصورة غير فعالة وهي تكفي لإنتاج /261000/ طن من لحوم البقر أو لإنتاج / 2.7 / مليون طن من الحليب ، وبذلك يساهم تحسين استثمار المخلفات الزراعية في تغذية الحيوانات في تحقيق وفر في المياه يتراوح بين 1.6-3 مليار متر مكعب من المياه العذبة سنويا
وتبين أن مخلفات المحاصيل الزراعية تشكل المصدر الرئيس الأكبر من تلك الموارد العلفية المستخدمة، إذ تساهم بنحو 72% من مجموع المادة الجافة وبأكثر من 55% من الطاقة الاستقلابية الكلية وبنحو 36% من البروتين المهضوم مما يدل على أهميتها وضرورة الاهتمام بها واستخدام التقانات المناسبة لرفع قيمتها الغذائية وتصنيعها بأشكال تساعد في مداولتها وتسويقها. كما يجب التنويه إلى أن المخلفات بأشكالها المتعددة لا تستثمر بشكلها الكامل والأمثل، ووجد أن هناك ضياع يقدر بنحو 3.5 مليون طن مادة جافة على الأقل غير مستغلة، وإن رفع القيم الغذائية لهذه المخلفات وتصنيعها يضيف إليها قيمة اقتصادية يمكن أن تساهم في فعالية الميزان التجاري.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,تحقيقات,محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed