آخر تحديث: 2020-09-18 14:05:26

حياتنا الرقمية

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

في ظل ما نحيا تحول الإنسان إلى رقم تلحظه المؤسسات في تعدادها وتبني خططها لجعله فاعلاً في دورة الحياة الاقتصادية وغيرها، وبما يسهم في عملية التنمية، وتعتمد الإحصاء لغة للإفصاح عما لديها لطمأنة للناس على حياتهم وأمورهم المعيشية، وما يحصل عندنا يكاد يخالف كل نواميس الكون فلا التصريحات تجد من يصدقها ولا الأرقام تعكس حقيقة ما لدينا، وعليه نجد اليوم مؤسسات عملاقة أصبحت في مهب الريح بعد أن أصابها عطب الفساد المنظم، ولتذهب إلى شركة أجنبية لم تحدث فيها فرقاً سوى أنها تأتي على ما تبقى فيها من أشياء يمكن استنزافها ولنجدها في النهاية كعجوز تلفظ أنفاسها الأخيرة.
جواب بسيط جاء على لسان وزير النفط خلال جولاته الماضية على منشآتنا النفطية التي تعرضت لعسف الإرهاب مفاده أننا نريد طمأنة الناس بأن سورية الحديثة تستطيع أن تتعافى بسرعة بخيراتها وثرواتها الذاتية، وهاهي الأيام تمر ثقيلة ولا يزال الفساد يفرد جناحيه ويكاد يقضي على كل أمل لنا في أن تستعيد بلدنا عافيتها ونستطيع كمواطنين أن نعود على أقل تقدير لحياتنا الماضية مع استعادة النعيم السابق ولم يعد الدخل الضئيل جداً يساعد على تعويضها .
لا تزال الحياة المثقلة بالهموم تحمل في طياتها أشياء تتعلق بمعونات آنية وأشخاص يتاجرون بها حتى ضمن مؤسسات وجدت لغير هذا الأمر، وكلها تأتي ضمن مسمى السرقة الموصوفة، وفي النهاية لن يجد الفقراء من يعوضهم أو يحاسب أولئك الذين كرسوا كل وقتهم في هذه الأزمة ليصبحوا تجاراً للأزمة، وهاهم اليوم يحاولون أن يركبوا موجة الشهرة مهما بلغ ثمنها.
نحن على يقين بأن بلدنا منتصرة في النهاية ودماء من ضحوا تشهد على ذلك، ولكن نأمل ألّا يحاول الفاسدون إطالة أمدها بعد أن أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من استعادة العافية.
دامت سورية بألف خير
esmaeelabdulh@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed