آخر تحديث: 2020-10-01 18:23:05

تمايز وظيفي..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

لا شك في أن الحالة المعيشية البائسة لعامة الموظفين لا يحسدون عليها، لكن ما يدفع للتساؤل وجود مفارقات عجيبة في الرواتب ومتمماتها بين موظفي جهة بعينها أو بينهم وبين أقرانهم من جهة أخرى.
يأتي في المقدمة تضاؤل الفارق بين راتب المعينين حديثًاً وأولئك الذين لديهم قِدم لعقدين أو ثلاثة، وكذلك تآكل الفارق بين راتب الجامعي والمستخدم مع كل التقدير لعمل الجميع، وذلك نتيجة آخر زيادة للرواتب التي استفاد منها الحديثون أكثر من القدماء بسبب الضريبة، مع الإشارة إلى أن ذلك بدد أي اعتبار للشهادة والقِدم وجعل الجامعيين يشمئزون منها لأنها لم تسعف دخلهم وباتت عبئاً عليهم لأنها تحرجهم وتمنعهم من مزاولة أي عمل خاص لا يتواءم معها لتحسين معيشتهم.
الغريب أيضاً أن هناك تمايزاً بين عاملين من الفئات نفسها من جهة لأخرى، إذ تجد بعضها تمنح موظفيها أذونات سفر شهرية سواء سافروا أم لا، بينما غيرها لا تمنحها حتى لو سافر عمالها فعلاً، والمستغرب أكثر أن عدة جهات تمنح وصل لباس (يستبدل بمواد غذائية ومنظفات) وتشمل به جميع العاملين بمن فيهم الإداريون الذين يتنعمون تحت المكيفات، في حين أن آخرين في جهات أخرى محرومون منه رغم أن عملهم ميداني ويستحقونه.
والأكثر مفارقة أن الضمان الصحي في بعض الشركات والمؤسسات العامة يتكفل بعلاج العامل كاملاً حتى في المشافي الخاصة ولأكبر العمليات، وهذه الجهات ترفض إدراجها تحت مظلة التأمين الصحي الذي يحدد للعاملين في جهات أخرى عدداً محدوداً من الزيارات للطبيب والوصفات والعمليات مع تكليفهم بنسبة تحمل، علماً أن طبيعة العمل قد تكون متقاربة من حيث الجهد والخطورة.
كذلك بعض الجهات تمنح طبيعة عمل تتدرج لتصل إلى 80% وهي لا تقتصر على من يستحقونها من عمال الورش، بل تلف بعباءتها الإداريين الذين لا يبرحون مكاتبهم، كما أن جهات تغص بسيارات الخدمة والمخصصة لدرجة أن حاجباً أو سائقاً لديه سيارة، بينما أخرى جلّ عملها ميداني ولا تتوافر لديها أي آلية.
بالطبع لا أحد ضد طبيعة العمل والحوافز والضمان الصحي والمتممات المستحقة الأخرى عند بعض الجهات، لكن المطلوب أن تكون موحدة مع جهات أخرى لا يقل عملها أهمية عن الأولى، وذلك من باب الإنصاف وإنهاء التمايز الحاصل.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed