أكدت بغداد أن «مشاركة» قوات النظام التركي في معركة الموصل ادعاء باطل لا أساس له من الصحة, وأن العراقيين مصممون على دحر المجموعات الإرهابية، مشيرة إلى استمرار تقدم القوات العراقية باتجاه الموصل لانتزاعها من قبضة «داعش» الإرهابي، بينما تم الإعلان عن مقتل قرابة 800 إرهابي منذ انطلاق عملية تحرير الموصل.
وتفصيلاً، نفت قيادة العمليات المشتركة، «مشاركة» قوات النظام التركي في عمليات تحرير نينوى, إذ أكد المتحدث باسم قيادة العمليات العميد يحيى رسول في بيان نقلته «السومرية نيوز» أن الأنباء التي تحدثت عن «مشاركة تركيا» في عمليات تحرير نينوى، عارية عن الصحة, مضيفاً: إن تلك القوات لن تشارك في العمليات بأي شكل من الأشكال.
الى ذلك حررت قوات جهاز مكافحة الارهاب. قرية طامر آوه ووادي طامر آوه، شرق محافظة نينوى، وأصبحت على بعد 5 كم عن مدينة الموصل على المحور الشرقي من المدينة, فيما اعلنت خلية الاعلام الحربي أن القوات المشتركة حررت قرى الخفسان ودور الطاقة الحرارية وخويته والزلحفة ضمن المحور الجنوبي لنينوى, كما حررت قوات أخرى قرى خزنة وخزنة تبه وطهراوة شرق الموصل.
وفي السياق, نقلت «بي بي سي» عن مسؤول عسكري قوله: إن قوات «البشمركة» فرضت حصاراً من ثلاث جهات على بعشيقة, التي تقع على طريق رئيسي للإمدادات، وتبعد عن الموصل 12 كم.
في غضون ذلك, أعلنت خلية الاعلام الحربي، في بيان أن المناطق والقرى المحررة منذ انطلاق عمليات تحرير الموصل ولغاية أمس, بلغت اكثر من 70 منطقة, مؤكدة مقتل 772 إرهابيا وإلقاء القبض على 23 آخرين وتدمير 127 آلية مفخخة.
في الأثناء, أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، بأن «داعش» طرد أكثر من 40 مريضاً من مستشفى الموصل من أجل إدخال عشرات المصابين بين صفوفه, مشيراً الى أن حجم الإصابات في صفوف «داعش» كبيرة جداً, كما قام التنظيم بنصب حواجز تفتيش في مداخل مدينة الموصل للعائلات التي تم جلبها بالقوة من القرى والأرياف في محيط المدينة لاستخدامهم كدروع بشرية, ويقوم بتجريد تلك العائلات من كافة مقتنياتها الخاصة.
سياسياً قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال لقائه رئيس جمهورية فيجي جيوجي كونوسي كونروتي: إن العراق هو مهد الحضارات الإنسانية وإن إرادة العراقيين في الوقت الحاضر تتجه للعمل والإصرار على دحر المجموعات الإرهابية وتجاوز الأزمات وتمتين دعائم دولة ديمقراطية مزدهرة وقوية.
من جانبه أبدى الرئيس الفيجي، استعداد بلاده للوقوف مع الشعب العراقي في حربه على تنظيم «داعش» الإرهابي، والعمل لتعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات.
بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن مشاركة القوات التركية في عملية تحرير الموصل ادعاء باطل ولا صحة له، محذراً من أن أي تصعيد إقليمي لايخدم إلا «داعش».
وقال العبادي: نرفض التدخلات والتجاوز على سيادتنا الوطنية ونأمل بعلاقات جيدة مع جميع دول الجوار بما فيها تركيا, مضيفاً: إن المعركة عراقية تخطيطاً وتنفيذاً ولاتوجد أية قوة برية اجنبية على الارض ولانريد قوة عسكرية تركية ولاصحة لادعاء الجانب التركي بالمشاركة في الحرب.

print