آخر تحديث: 2020-10-01 19:34:37

نريد عراكاً

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

يقال إن إنفاق بعض المرشحين لمجلس الشعب اليومي كان بالملايين في المناطق الشرقية.. ويقال أيضاً أن تكاليف حملاتهم الانتخابية وصلت لأرقام من فئة المليارات!
عندما يدفع راغبون في الحصول على فرصة عمل في أماكن محددة يعرف القاصي والداني أن ما دفعه سيتم استرداده خلال العام الأولى لوظيفته، وربما أقل، لكن من أين سيعوض المرشح الفائز للمجلس نفقاته؟ خاصة إذا ما علمنا أن المزايا التي يحصل عليها العضو في مجلس الشعب ليست كبيرة، لأن راتبه حسب تأكيد أحد الأعضاء لا يتجاوز 75 ألف ليرة، ونمرة السيارة التي يحصل عليها العضو لم يعد فيها الكثير من الإغراء بعد ارتفاع أسعار الدولار والحاجة إلى “بيدر” من الأوراق النقدية السورية ليتم شراؤها؟
ويقال إن كل ما يسعى إليه هؤلاء الممتلئون بالمال إضافة إلى الوجاهة وشرفية المكان، هو رعاية مصالحهم ومصادر هذا المال الذي يكدسونه، وإلا كيف يمكن أن نفهم إقبال رجال المال والأعمال ومزاحمتهم على كراسي في مجلس الشعب؟
والحق أننا إذا لم نستطع حسم الإجابة عن هذه الأسئلة، فيمكن للنتائج التي تظهر من أداء الكثير من أعضاء المجلس الشعب أن تجيب عن الكثير من التساؤلات، إذ يحق لأعضاء مجلس الشعب أن يقترحوا مشروع قانون وليس مناقشة القوانين التي تصلهم من الحكومة فقط، ولكن مع اختلاف الأهداف التي يدخل إليها الكثير من أعضاء المجلس يصبح بدهياً أنه لا تستخدم هذه الميزة نهائياً، وأن ينتهي الدور التشريع ولا يقدم الكثير منهم فائدة واحدة للعينة التي يفترض بهم تمثيلها، ربما لنقص الخبرة والفهم عند البعض في الكثير من القضايا، ولعدم اهتمام البعض.
هذا الحال تاريخي لأداء أعضاء المجلس، وأعتقد أنه لا يوجد اسم في الذاكرة السورية لأي عضو مجلس، سواء بسبب بيئة عمل المجلس أو نوعية الأشخاص الذين يصلون لتبقى الخلاصة :
إن واقع البلد لم يعد يحتمل أداء كهذا، وخسائر سورية من هذه الحرب تحتاج لأشخاص لم يأتوا لمتابعة مشاريعهم الخاصة والحصول على الوجاهة التي يمنحها لهم المجلس، وكلنا أمل أن نتابع في هذه الدورة مشاهد الجدال الذي يصل حد الضرب بين أعضاء المجالس الفاعلة.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed