آخر تحديث: 2020-08-10 04:09:21
شريط الأخبار

ترامب يطوق فريقه الطبي بالتشكيك والتكذيب.. والجائحة خارج السيطرة

التصنيفات: دولي,سياسة

لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى تطويق عمل فريقه الطبي المعني بمكافحة جائحة كورونا رغم ابتعاده عن المؤتمرات الصحفية اليومية المخصصة لهذا الشأن منذ أكثر من شهر لكن الخلافات بدأت تطيح بعمل الفريق إثر التدخلات غير المجدية من ترامب الذي لا يطلع, وفقاً للإعلام الأميركي, على تقارير الفريق ولا يأخذ بنصائحه الطبية بينما يأخذ الوباء منحى تصاعدياً تصعب السيطرة عليه في الولايات المتحدة.

وشهدت العلاقات بين ترامب وكبير خبراء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي توتراً كبيراً ظهرت مفاعيله على الإعلام مباشرة حيث انتقد فاوتشي التساهل في إجراءات العزل وعدم تطبيقه كاملاً ما أدى إلى زيادة أعداد الإصابات، بينما انتقد ترامب خبراء الصحة ونشر اتهامات لأحد المقدمين السابقين لبرامج مسابقات قال فيها: (الجميع يكذبون), بما فيهم مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

الاتهامات الفظة التي يطلقها ترامب لم تكن جديدة حيث واظب على ذلك لعشرات المرات ليحمل فاوتشي وفريقه ما يتفشى من أمراض في البلاد, بينما هو لا يزال يدير ظهره لخطورة التزايد الكبير لأعداد المصابين بالوباء داخل بلاده والتي تعد حالياً الدولة الأكثر تضرراً من الوباء لجهة الإصابات والوفيات مع أكثر من 3.3 ملايين إصابة ونحو 135 ألف وفاة.

الانتخابات الرئاسية ومحاولة عدم خسارتها هي ما يؤرق ترامب حيث يواصل تكذيب أي مسؤول يعتبر إجراءات الحظر ضرورية وأساسية خاصة أنه يعول كثيراً على التجمعات الانتخابية في أكثر الولايات تضرراً كفلوريدا وتكساس وهذا ما يناقضه خبراء الصحة المستمرون في التحذير من خطورة التجمعات.

ليس لدى ترامب ما يقنع الناخب به حتى الآن وفرصته الأخيرة بالحفاظ على الفريق المعني بالتصدي للوباء -والذي يحظى رئيسه أي الدكتور فاوتشي بالاحترام لدى الأميركيين- بدأت بالتلاشي خاصة أنه لا يوفر فرصة لينتقدهم وليكذبهم وبالتالي إن كانت لديه فرصة ليصحح إدارته لملف كورونا فقد ذهبت أدارج الرياح خاصة أن الفيروس ينتشر كالنار في الهشيم داخل أمريكا.

لم يلتقط ترامب هذه النقطة بينما تركيزه محدد في التجمعات الانتخابية معولاً على شخصيته “التي تجذب الناخبين” وفقاً لما يزعم, بينما لا يستطيع خصمه الديمقراطي جو بايدن حتى الآن الاعتماد على تلك التجمعات وفقاً للمراقبين حيث يعتبر ترامب أنه “سيرفع” من شعبيته المتدهورة خلال التجمعات الانتخابية والتي لم تسجل حضوراً كما كان متوقعاً بل كانت أغلب المقاعد فارغة.

ليس في حساب ترامب الجائحة أو الرضوخ لتعليمات الفرق الطبية المختصة, بل إنه مستعد للمضي قدماً في أي خيار قد يكسبه نقاطاً انتخابية من دون أن يأخذ مصير الأميركيين بعين الاعتبار سواء من أصبح عاطلاً عن العمل أو من ينازع المرض لتكون الخسائر كبيرة جداً وليس بمقدور القطاع الاقتصادي والصحي تحملها.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed