آخر تحديث: 2020-09-19 21:31:56

النفاق ديدن السياسة الغربية

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

غريب هذا النفاق والتباكي الغربي على “الأوضاع الإنسانية” في المناطق السورية التي يسيطر عليها الإرهابيون بينما لا يرف للمنافقين أنفسهم جفن جراء الحصار الاقتصادي الوحشي على الشعب السوري.

حصار ظالم طال أمده، ووقاحة سياسية لم يشهد العالم مثيلاً لها حين تتباهى دولة كبيرة بأنها “نجحت” في التضييق على السوريين في لقمة عيشهم وأثرت في قيمة عملتهم الوطنية، والأنكى من كل هذه الوقاحة والصفاقة الأمريكية هو التماهي الأوروبي مع كل هذا وتجديد “العقوبات” وتوسيعها في وقت العالم كله يئن ويتألم تحت وطأة جائحة كورونا.

وعوضاً عن أن يقدم الغرب المساعدة فإنه يقوم وبكل عنجهية بدور الشريك الكامل لواشنطن والإرهابيين في تجويع وقتل الشعب السوري, علاوة على ما قدمه خلال السنوات الماضية من دعم للإرهاب والكيل بمكاييل مزدوجة عندما يتعلق الأمر بسورية.

إن معالجة أي أزمة تتطلب التعاون والتنسيق مع حكومة البلد الذي يعيش هذه الأزمة، بعيداً عن الضغوط والتهديدات والأجندات المعادية، وعليه فإن معالجة الأزمات الإنسانية لا تتم في مؤتمرات تعقد بغياب الحكومة السورية ولا من خلال الضغط على الأمم المتحدة لمنعها من دعم الجهود الإنمائية ولعرقلة عملية إعادة الإعمار وفرض الشروط السياسية على المساعدات الإنسانية والسعي لتوجيهها عبر الحدود إلى مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية وحرمان أغلب الشعب السوري منها، ولا عبر التشويش على جهود إعادة المهجرين السوريين بفعل الإرهاب إلى وطنهم.

لقد بات معروفاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها آخر ما يهمهم هو الأوضاع الإنسانية، وهذا ليس اكتشافاً، فالعنصرية متجذرة وراسخة في تفكيرهم وممارساتهم، وعقلية الاستعمار لم تبرح مخيلتهم، وعندما يستخدمون ملف المساعدات الإنسانية في سورية، فإنهم يتلطون وراءه كستار فقط، يخفي أهدافاً كثيرة، في مقدمتها نقل السلاح إلى التنظيمات الإرهابية و”تقويض” السيادة السورية وتمكين هذه التنظيمات كي تتمدد لتبقى ذراعهم القذرة على الأرض.

نعم هذا ليس اكتشافاً أو سراً، لكن لابد من قوله مرة تلو المرة لكل من يزعمون “حرصهم” على الأوضاع الإنسانية، فأنتم لا تقدموا إلا لكي تأخذوا، هذا ديدن سياستكم، لتنفيذ مآربكم السياسية ليس في سورية فحسب بل في كل المناطق التي تشهد أزمات من صنع أيديكم، والأمثلة ماثلة ولا تحتاج إلى تعداد.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed