آخر تحديث: 2020-09-23 02:34:09

جريمة موصوفة!

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

انشغل الجميع بـ(الفيتو الروسي- الصيني) الذي منع مرور قرار في مجلس الأمن يعتدي على السيادة السورية, تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”, وهذا جوهر ما تفضحه سورية من تسييس للمسائل الإنسانية في سورية.
المهم أن (تحالف احترام القانون الدولي) روسيا والصين؛ أسقط المحاولة الغربية, احتراماً لميثاق الأمم المتحدة, القائم أصلاً على احترام سيادة الدول, وسورية دولة مؤسسة في هذه المنظمة الدولية.
انشغل الكل بالفيتو, ولم ينتبهوا أو لم يركزوا, على ما فعلته روسيا في مجلس الأمن, حيث طالبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس, بضرورة تقديم تقرير عن تأثير “العقوبات” الاقتصادية الأحادية على الشعب السوري.
وأكدت روسيا ضرورة أن يكون هذا التقرير شهرياً كي يطلع المجلس على مدى التأثير (الإنساني!) للعقوبات على الشعب السوري وكأن روسيا تقول لمجلس الأمن: (كيف تتحدثون عن مسائل إنسانية وأنتم تعاقبون شعباً بأكمله بعقوبات جائرة؟!)
المثير للسخرية, أن المندوبة الأميركية كيلي كرافت, أصرت على (ضرورة إيصال المساعدات إلى جميع المحتاجين في سورية) وتكمن السخرية في أن المندوبة الأميركية “الأنيقة” والبالغة الثراء, لم تنتبه إلى أن إدارتها اتخذت إجراءات حصار اقتصادي لتجويع جميع السوريين, أي لجعل جميع السوريين محتاجين “لمساعداتهم”. وكان على المندوبة الأميركية التي تتصرف كأميرة تتسلى بعملها في القضايا الدولية لأنها حصلت على وظيفتها بسبب ونتيجة تبرعاتها وتبرعات زوجها للحملات الانتخابية للرئيس ترامب, كان عليها أن تسأل من يحمل لها الجاكيت, أو من يفتح لها باب السيارة, لتعرف أن من الجنون الحديث عن مساعدة إنسانية للسوريين, ممن يجبر العالم على مسايرته في تجويع الشعب السوري كله.
إن الطلب الروسي من الأمين العام تقديم تقرير شهري عن تأثيرات “العقوبات” على الشعب السوري سيقود العالم إلى الوقوف أمام الجريمة التي تقترفها أميركا بحق الشعب السوري وهي جريمة موصوفة ضد الإنسانية.

طباعة

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed