آخر تحديث: 2020-10-01 19:14:11

استهتار

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

رغم الخطر الذي بات يدق أبوابنا ما زال الاستهتار واللامبالاة هما سيدا الموقف في تعاملاتنا اليومية.
فالانتشار لفيروس كورونا يشطح أفقياً بشكل متسارع، والغريب أنه عندما لم تكن لدينا أي إصابات، كان هناك حذر وتطبيق للاشتراطات الاحترازية إلى حد ما، لكن الآن وبعد وجود إصابات مؤكدة لا نرى ذلك الحذر ولا الاهتمام من الأهالي ولا من الجهات والمؤسسات الحكومية.
فما زال التجمهر والازدحام أمام مراكز إصدار البطاقة الذكية ومراكز بيع الخبز والدخان والمواد الغذائية المدعومة وغيرها موجودين، وكالعادة التدفيش والتدافع السمة العامة وبالتأكيد لا توجد أي إجراءات وقائية ونادرون من يرتدون الكمامات والقفازات في التجمع المزدحم، ويتعذر على الكثيربن ارتداء الكمامات لأسباب عديدة وأهمها الوضع الاقتصادي، فتبديل الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات بشكل يومي يحتاج إلى ميزانية خاصة ودخلهم لا يكاد يكفي لشراء بعض المواد الغذائية اللازمة والضرورية، لذلك من المهم جداً في هذه الأماكن تحقيق وتطبيق التباعد المكاني على الأقل وتخفيف الازدحام والتأكيد على ثقافة احترام الدور، ويمكن للمؤسسات أن تلعب دوراً فعالاً في تنظيم الناس وعدم تركهم على أهوائهم في التجمع والتزاحم أمام الكوات والأبواب والشبابيك.
كانت خطوة إيجابية وفي الطريق الصحيح إغلاق صالات التعازي للوقاية، لكن الكثيرين التفوا على الموضوع وباتوا يستقبلون التعازي في منازلهم وينصبون الخيم والشوادر لها، طبعاً ولايزال السلام والتقبيل والاحتضان متبعاً للتعبير عن المشاعر للآخرين في هذه المناسبات والتي هي العامل الأكبر في اتساع الرقعة الجغرافية للفيروس.
وبرأيي لن نستطيع الدخول مجدداً في دوامة الحظر الكامل للحركة والالتزام بالمنازل لأن ذلك يهدد بإيقاف العجلة الاقتصادية، ويهدد مصادر الرزق لكثير من الناس الذين يعتمدون على عملهم اليومي لسد الرمق.
لذلك لا بد من التأكيد على الالتزام بالتباعد المكاني والابتعاد عن العادات والتقاليد في التحية والسلام والتقبيل والاهتمام بالنظافة الشخصية والنظافة المكانية، والتأكيد على المبادرة في إبلاغ الجهات المعنية عند وجود أي حالات وكذلك إجراء الفحوصات اللازمة في حال الشعور بأي أعراض تتشابه مع كورونا فالمعالجة في البداية تكون أسهل بكثير من ترك الأمور حتى تتفاقم .
كما لا بد من التعامل بمصداقية من قبل الجهات المعنية والإعلان عن الأرقام الحقيقية وأماكن وجود الإصابات لأخذ المزيد من الحيطة والحذر وعدم ترك الناس تائهين يلتقطون أخبارهم من وسائل التواصل الاجتماعي.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed