آخر تحديث: 2020-08-12 18:47:48
خبر عاجل
الرئيس الأسد: الخلل في التشريعات يضر المؤسسات وثقة المواطن بها ويزعزع الاستقرار وأي خلل في التشريعات سيؤدي لخلل في عمل أي مسؤول مهما كان جاداً
خبر عاجل
الرئيس الأسد : الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا و قوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها

ذكرى توقيع الاتفاق النووي مع إيران.. تنصّل أمريكي مخزٍ ومواقف أوروبية استعراضية

التصنيفات: آخر الأخبار,رصد,سياسة

تهرب من الالتزامات القانونية وتصريحات مراوغة لا تعدو كونها استعراضية ميزت المواقف الأمريكية والأوروبية إزاء الاتفاق النووي مع إيران الذي تصادف اليوم الذكرى الخامسة لتوقيعه في ظل تقاعس مزمن من قبل دول أوروبا عن اتخاذ إجراءات جادة تحفظ الاتفاق وتثبت حرصها الفعلي عليه.

محاولات تقويض الاتفاق النووي الذي جرى توقيعه بين إيران ومجموعة (5 +1) في العاصمة النمساوية فيينا في الرابع عشر من تموز عام 2015 وجرى تصديقه في مجلس الأمن الدولي بالإجماع بدأت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دأب منذ وصوله البيت الأبيض على تكريس سياسات أكثر عدائية ضد إيران موجهاً شتى أنواع الانتقادات بهدف التخلص من التزامات الولايات المتحدة بموجب هذا الاتفاق.

ومع تملص واشنطن من مسؤولياتها والإجراءات التخريبية التي اتخذتها لتقويضه أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بداية العام الجاري تفعيل آلية فض النزاع في الاتفاق بزعم “عدم احترام إيران التزاماتها بموجب الاتفاق” في الوقت الذي حذر فيه السفير الإيراني لدى فرنسا بهرام قاسمي من أنه في حال عجز الشركاء في الاتفاق النووي عن الوفاء بالتزاماتهم فإن إيران ستنسحب منه.

قاسمي قال في بيان بمناسبة الذكرى الخامسة لإبرام الاتفاق الموقع مع مجموعة (5+1): “لن نكون البادئين بأي عمل يتعارض مع المعايير الدولية ولكن إذا فشل شركاء الاتفاق النووي فلن تبقى إيران وحدها عضواً في هذا الاتفاق”

الإذعان الأوروبي للضغوط الأمريكية بالسير على خطا واشنطن ذاتها في التملص من الالتزامات بموجب الاتفاق النووي برز بشكل واضح بعد القرار الخاطئ الذي اتخذه ترامب في الـ 8 من أيار عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق كما بدأ التقاعس الواضح والمماطلة من قبل دول أوروبا لجهة الوفاء بالتزاماتها برغم تكرارها مراراً أسطوانة حرصها على الاتفاق لتبقى الأماني والرغبات الأوروبية من دون أفعال ولسنوات طويلة دفعت بإيران إلى خفض التزاماتها في خمس خطوات.

المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أمس أن إيران قامت بتفعيل آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي حتى تكون اللجنة المشتركة على علم بانتهاكات الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا بينما أكد محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني أن الدول الأوروبية أبدت الكثير من الضعف وأذعنت للضغوط الأمريكية للتخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع إيران كما إنها اعتمدت سلوكاً متذبذباً وغير مبني على أي أسس برغم رغبتها المزعومة في الحفاظ على الاتفاق الذي كان له دور كبير في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة خلال السنوات الماضية ولقي ترحيباً دولياً كبيراً لدى التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة استمرت سنوات.

المماطلة الأوروبية حيال الاتفاق النووي والانسحاب الأمريكي الأحادي منه إضافة للعقوبات غير القانونية التي جدد ترامب فرضها ضد إيران جميعها كانت أسباباً رئيسة وراء إعادة أجواء التوتر والتصعيد من جديد وتحرك طهران نحو إجراء آخر العام الماضي إذ أعطت الأوروبيين مهلة ستين يوماً في المرحلة الأولى للوفاء بالتزاماتهم وخاصة المالية منها في إطار آلية التعامل التجاري المعروفة باسم “أنستيكس” لكن دول أوروبا لم تف بأي من تعهداتها الأمر الذي دفع طهران إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرد التي تضمنت رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 3.67 في المئة.

الخطوات الأربع التي اتخذتها إيران خلال العام الماضي في إطار تخفيض التزاماتها إزاء الاتفاق النووي جاءت رداً على عدم تنفيذ الدول الأوروبية تعهداتها بشكل كامل بموجب ذلك الاتفاق ولا سيما بعد انسحاب واشنطن منه وقد أعلنت الحكومة الإيرانية في كانون الثاني الماضي اتخاذ الخطوة الخامسة من خفض التزاماتها وتخليها عن جميع القيود على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق مجددة التأكيد على استمرار تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستعدادها للعودة لالتزاماتها ضمن الاتفاق النووي فور رفع الحظر عنها وتحقيق مكاسبها من الاتفاق.

وفي مقابل التنصل الأمريكي للالتزامات القانونية بموجب الاتفاق النووي والمماطلة الأوروبية للوفاء بما يترتب عليها من التزامات تأتي التأكيدات الروسية والصينية المتكررة على ضرورة الحفاظ على الاتفاق وتنفيذ بنوده نظراً لأهميته الكبيرة بالنسبة للاستقرار الإقليمي والدولي.

وزارة الخارجية الروسية أكدت أن قرار إيران خفض التزاماتها إزاء الاتفاق النووي لا يشكل أي تهديد بانتشار الأسلحة النووية بينما تشدد إيران على استعدادها لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق إذا ما التزمت الدول الأوروبية بذلك لكن وعود الجانب الأوروبي وتصريحاته ما زالت حتى اللحظة مجرد استعراض تحاول فيه دول أوروبا المراوغة لتضليل الرأي العام حول حقيقة تنصلها من التزاماتها وإذعانها للجانب الأمريكي على حساب المصلحة الدولية.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed