آخر تحديث: 2020-08-07 01:00:20
شريط الأخبار

منظمات “دولية” برتبة موظف بالخارجية الأمريكية

التصنيفات: دولي,سياسة

أنتجت الحرب العالمية الثانية العديد من المنظمات الدولية، التي كان الهدف من إنشائها صيانة السلم والأمن الدوليين والوقوف إلى جانب الشعوب في تقرير مصيرها، لكن رسم سياساتها من جانب الدول الغربية المنتصرة في الحرب جعلها ألعوبة بيدها، تنفذ سياساتها و”تشرعن” في أحيان كثيرة الاعتداء على الدول وسلب حقوق الشعوب وتبرير جريمة الجلاد بحق الضحية، فممارسات معظم تلك المنظمات في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، أكدت على عدم حيادها في الملفات التي تخص منطقتنا العربية، فلم تنصف العديد من القضايا التي تكون فيها أوروبا والولايات المتحدة طرفاً فيها.

تسييس عمل المنظمات الدولية وجعل ساحاتها ملعباً لتمرير القرارات الغربية ضد الدول تجاوز حد المعقول والمهمة الحيادية التي تأسست لأجلها، ففي آخر فصول تلك المنظمات إذعان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للهيمنة الغربية باتهامها الباطل للدولة السورية بحوادث قامت بها تنظيمات إرهابية من خلال استخدام غازات سامة ضد المواطنين الأبرياء، فوزارة الخارجية والمغتربين أعربت عن قلقها العميق إزاء أساليب الابتزاز والتهديد والضغوط التي اعتمدتها مجموعة من الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتمرير قرار غربي خلال دورة المجلس التنفيذي الرابعة والتسعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سابقة أخرى خطيرة تخرج عن ولاية المنظمة وتحاول تسييس عملها وتحويلها إلى رهينة لدى دول معروفة تفرض أجنداتها السياسية المغرضة والضيقة من خلالها.

كما أن تخطي القوانين الناظمة لعمل تلك المنظمات الدولية أصبح أمراً شائعاً عندما يكون الهدف الضرر بدول العالم لإرضاء أوروبا وأمريكا، وجاء في بيان وزارة الخارجية والمغتربين: إن القرار تضمن جوانب تتجاوز الولاية التي حددتها الاتفاقية لعمل هذه المنظمة الفني.

في سورية لنا تجربة واضحة مع منظمة غير شرعية اعتبرها الغرب “دولية”، أي ما تسمى “الخوذ البيضاء” تعمل كرأس حربة إرهابي في سياق الحرب على سورية، وكم تم فبركة وبناء قرارات ضد الدولة السورية، بناء على فبركات وأفلام هذه “المنظمة” الإرهابية.

الخارجية قالت: إن التنظيمات الإرهابية بما في ذلك ما تسمى “منظمة الخوذ البيضاء” الإرهابية تلجأ بأوامر من مشغليها إلى فبركة حوادث استخدام للأسلحة الكيميائية مع كل إنجاز بطولي وانتصار للجيش العربي السوري في معاركه ضد الإرهاب على امتداد الأرض السورية.

الحديث عن المنظمات الدولية يطول في ما يخص المنطقة وخاصة فلسطين المحتلة “قضية العصر”، فتتجاهل تلك المنظمات عمداً متابعة قراراتها والتي تغطي مراحل احتلال فلسطين، من قرار التقسيم عام 1947 وصولاً إلى هذه الأجزاء المتبقية للشعب الفلسطيني في ما يسمى “صفقة القرن”.

أما الجولان السوري المحتل فيقف هو الآخر شاهداً على عجز المنظمات الدولية، فرغم كثرة القرارات الدولية حوله إلا أنها لم تنفذ، ورغم ترهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإعلانه المشؤوم حول الجولان السوري المحتل المنتهك لقرار الأمم المتحدة 479 للعام 1981، لم نسمع من المنظمات الدولية التي أقرت الكثير من القرارات حول الجولان السوري المحتل تدين ترهات ترامب أو الجرائم الإسرائيلية.

أغلب المنظمات الدولية تأسست بمساع غربية ولأهداف غربية، فيما دول العالم تورطت بالمشاركة والانضمام إليها، فتعتبر كسيف مسلط على الدول عندما يعجز الغرب عن تحطيمها بوسائله المتعددة من الحروب العسكرية المباشرة إلى الإرهاب ومن ثم العقوبات الاقتصادية, ويمكن تصنيف الضغط على الدول بالمنظمات الدولية ضمن “الحرب الناعمة”، فمعظم هذه المنظمات تعمل بإمرة وزارة الخارجية الأمريكية وكجزء من نشاطها.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed