آخر تحديث: 2020-08-07 01:00:20
شريط الأخبار

«ذا أمريكان كونسرفاتيف»: الأزمات تعصف بالأمريكيين.. و”الديمقراطيون والجمهوريون” نيام!

التصنيفات: دولي,سياسة

في الوقت الذي تنحدر فيه الولايات المتحدة نحو الفوضى وتتحول إلى ما يشبه الدولة الفاشلة وسط انحلال الديمقراطية وغياب السيطرة على أجزاء كاملة من المدن الكبرى تواصل الطبقة السياسية الحاكمة استفزاز الدول الأخرى بمزاعم “التفوق” الأمريكي وتدعوها إلى تبني ديمقراطية علمانية!

جاء هذا في مقال نشرته مجلة «ذا أمريكان كونسرفاتيف» أكد أن الاضطرابات والعنف ينتشران على نطاق واسع في الولايات المتحدة، حيث يتم خنق حرية التعبير والدين على نحو متزايد، بينما وللمفارقة، يجتمع القادة الأمريكيون معاً ليهتفوا للعالم: «يجب أن تكونوا أكثر تشبهاً بنا»!.

وقال المقال: في حين يبقى “تعزيز الديمقراطية” ذريعةً حيوية للسياسة الخارجية الأمريكية عند كلا الحزبين، نجد أن الحزب الديمقراطي لم يعد كما كان في السابق مأهولاً بالسياسيين الذين سعوا لحل المشاكل الاجتماعية بجدية واتسموا بالعقلانية وبعد النظر، فقد حلت الآن الاستبدادية الوحشية مكان العقلانية في أوساط هذا الحزب، ولم يعد السياسيون في اليسار يرغبون في مناقشة المشاكل التي تواجه الأمريكيين بل جل هدفهم هو قمع وشجب وسحق خصومهم.

وتابع المقال: يخطئ من يظن أن الحزب الجمهوري هو ترياق النجاة من هذه الفوضى، فبينما يُطلق عليه أحياناً اسم الحزب «المحافظ» فإنه لم يسع للحفاظ على “الثقافة والحضارة” وسط تقدم اليسار غير المتسامح في جميع المؤسسات الثقافية في البلاد، مضيفاً: صحيح أن “الجمهوريين” حققوا بعض النجاح الانتخابي، لكنهم لم يحققوا الكثير لأنهم لم يفهموا أن السياسة العامة تنبع من الثقافة؛ بحيث تصبح خيارات صانعي السياسة محدودة للغاية عندما تضع الثقافة حدوداً للنقاش المقبول.

وأكد المقال أن “المحافظين” تخلوا عن الجامعات وأسسوا مراكز فكرية مصممة لتعزيز الحروب اللانهائية في الخارج وأصبحوا مهووسين بالسياسات الانتخابية والنمو الاقتصادي، ما يعني أن الأهداف النهائية لـ«المحافظين» تمثلت بتحقيق السلطة والمال، وفي الواقع ظهر ازدراء الحزب الجمهوري للقيم الثقافية بوضوح خلال بيان السيناتور ماركو روبيو المرشح للرئاسة في الانتخابات الأمريكية لعام 2016 إذ أكد أنه يجب على طلاب الجامعات تجنب تعلم الفلسفة اليونانية التي تفقد أهميتها، بالنسبة لروبيو، مقارنة بالمال والحرب.

وتبعاً لكل ذلك ليس من المستغرب أن نجد السياسيين الجمهوريين في حيرة ونراهم يختبئون تحت أسرّتهم في الوقت الذي تعصف فيه الاضطرابات بالبلاد، فهم ببساطة لا يعرفون ماذا يقولون أو يفعلون.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed