آخر تحديث: 2020-08-07 01:00:20
شريط الأخبار

“الأوروبي” لا يريد تركيا في صفوفه

التصنيفات: دولي,سياسة

يبدو أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي أصبح غير ممكن أبداً، وذلك لرفض مجموعة دوله قبول تركيا في عضويته والأسباب في هذا المجال كثيرة ومهمة بالنسبة للأوروبيين.

وقد بينت “الغارديان” أن المحاولات التركية لدخول الاتحاد الأوروبي بدأت منذ عام 1959، لكن أنقرة تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 نيسان عام 1987، ومنذ ذلك الحين، بقي الأوروبيون يماطلون حتى عام 1999 وهو العام الذي تم فيه قبول تركيا كمرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي، ورغم قبول ملف الترشيح لم تبدأ المفاوضات مع تركيا على أنها مرشحة رسمياً للانضمام بشكل كامل للاتحاد، وإلى اليوم لم تستطع تركيا الانضمام للنادي الأوروبي بصفة عضو دائم وكامل.

وأوضحت الصحيفة استناداً إلى وثائق “ويكيليكس” عام 2010 أنه لا أمل في انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بسبب موقف عدد كبير من الدول الأوروبية الرافض لهذا الأمر، إذ سلطت برقيات دبلوماسية أمريكية الأضواء على حقائق تتعلق برفض الاتحاد الأوروبي قبول تركيا في عضويته، وحال الامتعاض المتصاعد بين الأتراك تجاه أوروبا، لافتة إلى أن مسؤولين أمريكيين خرجوا من لقاءات عديدة مع دبلوماسيين أوروبيين بانطباع مفاده أن أنقره لا أمل لها في دخول الاتحاد الأوروبي وهو ما ترجمته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بقولها إنها ما زالت عند موقفها المعارض لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وأن أردوغان على علم بموقفها.

وحسب الصحيفة فقد قلل باحثون أتراك من فرصة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، حيث تطرق الباحثون في معهد أنقرة الاستراتيجي إلى الوضع الحالي للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، كما أظهر تقرير صدر مؤخراً أنه من الصعب لتركيا دخول الاتحاد الأوروبي على هيئة عضو كامل ودائم، لذلك يجب البحث عن بدائل أخرى في السياسة بين الجانبين.

وتطرقت الصحيفة إلى الأسباب التي أعاقت مفاوضات الانضمام وجعلت الوضع الأخير بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سيئاً، ومنها عدم قدرة الأخيرة على تطبيق قواعد حقوق الإنسان، والفرق الثقافي الذي ظهر في الفترة الأخيرة بين الهوية التركية وهوية الأوروبيين.

وأضافت: اقتصادياً تباينت مواقف الباحثين في هذا الموضوع ففيما يرى البعض أن قوة تركيا الاقتصادية أصبحت منافساً للاتحاد الأوروبي وبشكل قوي وهو ما جعل دول الاتحاد الأوروبي تخشى من زيادة قوة الاقتصاد التركي وقوة منافسته بعد انضمام تركيا إليه، يرى آخرون أنه وعلى الرغم من النمو الاقتصادي السريع في الاقتصاد التركي إلا أنه لا يزال متدني المعايير في نظر الاتحاد الأوروبي.

وحسب خبراء فإن العمليات الإرهابية والحرب الأهلية التركية- الكردية والتدخل التركي في الشؤون الداخلية لسورية وليبيا، سيكلف الاقتصاد التركي كثيراً على مستوى الاستثمار والسياحة ولمدى طويل.

واستناداً إلى تقديرات الأمم المتحدة، فإن عدد سكان تركيا الحالي يفوق الـ80 مليون نسمة وهو ما يعني دخول ثقل بشري لدول الاتحاد الأوروبي التي يبلغ عدد سكانها حوالي الـ500 مليون نسمة والتي تعاني أصلاً من مشكلة التراجع في النمو السكاني، لذلك سيحصل تغيير في المعادلة الديموغرافية في أوروبا، واقتصادياً سيسيطر الأتراك على سوق العمالة، أما سياسياً فإن ذلك سيحدث خللاً في عملية التصويت داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لأن تركيا ستكون في المرتبة الثانية بعد ألمانيا في عدد الأعضاء بالبرلمان الأوروبي، وتتحول فرنسا إلى المرتبة الثالثة.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار النمو السكاني في تركيا مقارنة بألمانيا، فإن عدد سكانها سيفوق ألمانيا حسب الدراسات الأوروبية، لتحتل بمقتضى ذلك 96 مقعداً في البرلمان الأوروبي وتكون قادرة على التأثير في صنع القرار السياسي والاقتصادي الأوروبي.

وتخلص الصحيفة إلى أنه بعد المعطيات السابقة، يمكن القول إن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بات مستحيلاً، ومرد ذلك إلى الانهيارات المتتالية داخل الاتحاد الأوروبي الذي بات مهدداً في أمنه وتماسكه واقتصاده، إضافة إلى نسيجه الاجتماعي، فالتهديدات بالانسلاخ عن الاتحاد الأوروبي قد تزداد خاصة بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed