آخر تحديث: 2020-08-09 00:11:01
شريط الأخبار

الانتهاكات الأمريكية في الحسابات الدولية

التصنيفات: دولي,سياسة

كذبة “مكافحة الإرهاب” التي تتلطى خلفها الولايات المتحدة الأمريكية دائماً لتسويغ جرائمها، لن تستطيع أن تسعفها في قضية اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني ورفاقه المقاومين والتي تحولت إلى قضية دولية، قلبت الطاولة على رأس الولايات المتحدة الأمريكية.

أن تأخذ الجريمة طابعاً دولياً من خلال ما قدمته مؤخراً مقررة الأمم المتحدة المعنية بالإعدامات العشوائية والقتل خارج نطاق القانون أغنيس كالامار التي لفتت إلى أن أمريكا انتهكت القانون الدولي باغتيالها سليماني، فإن هذا يؤسس لبوادر تحرك على الساحة الدولية ضد واشنطن، وبالتالي الخروج من نطاق تسييس القضايا بناء على الرغبات والأهواء الأمريكية لتوضع القضايا في سياقاتها القانونية الصحيحة، ويعني ذلك أيضاً أن “الفزاعة” الأمريكية خرجت من سياق التخويف ولم يعد لها الوزن الذي كانت عليه سابقاً.

صحيح أن تقرير المقررة الأممية خطوة رمزية، لكن من شأنه أن يشكل البداية لمسار تحويل الانتهاكات والجرائم الأمريكية إلى المحاكم الدولية، وفتح المسار لوضع الولايات المتحدة موضع المحاسبة والمساءلة أمام المجتمع الدولي، ولو أن ذلك يبدو بعيداً ويحتاج لسنوات وسنوات لكنه يؤسس وهذه نقطة غاية في الأهمية.

التقرير أعاد التذكير بكل انتهاكات القانون الدولي اللصيقة بالولايات المتحدة الأمريكية التي انتهكت الحقوق والقوانين أساساً منذ قيامها على جثث الهنود الحمر، كما يمكن الإشارة إلى نماذج من الانتهاكات على سبيل المثال لا الحصر فلا سبيل لحصر قائمة الانتهاكات الأمريكية الطويلة التي منها:

-ما يسمى “صفقة القرن” والاعتراف بالقدس “عاصمة ” لكيان الاحتلال الإسرائيلي أكبر انتهاك للقانون الدولي، لأن الاعتراف الأمريكي يعتبر مخالفاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

– في سورية، تحرق واشنطن حقول القمح وهي بذلك تمعن في محاربة السوريين في لقمة عيشهم وتحرمهم من مقومات الأمن الغذائي وهذا يعد بمثابة جريمة حرب وأكبر انتهاك للقانون الدولي، وأيضاً في اليمن تُشرعن “تحالف” العدوان السعودي وتسانده في التدمير والحصار وتجويع الشعب اليمني.

-ولا يمكن لأحد أن ينسى احتلال العراق تحت ذرائع واهية كُشِف زيفها بعد التدمير والتخريب وتفكيك مؤسسات الدولة، أو ينسى جراح الانتهاكات التي تعرض لها العراقيون في سجن “أبو غريب” خلال فترة الاحتلال الأمريكي للعراق.

لا تقيم واشنطن وزناً لأي معايير أو قيم, وكذبة “الديمقراطية” و”الحقوق” و”الحريات” تطبقها فقط على غيرها، أما هي فتلهث دائماً لإعتاق ذاتها من أي مسؤوليات فهي انسحبت من مجلس “حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة، وألغت تأشيرة الدخول الممنوحة للمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، لأنها كانت تجري تحقيقاً بشأن ما يُحتمل أن تكون جرائم حرب على أيدي القوات الأمريكية في أفغانستان.

قد يكون من الصعوبة راهناً محاسبة الولايات المتحدة ومحاكمتها على أفعالها اللاقانونية واللاأخلاقية واللاشرعية، لكن ما قدمته المقررة الأممية يدل على أن السطوة الأمريكية توشك على الانتهاء وتحرر الجزء الأكبر على الساحة الدولية منها، وهذا مؤشر على حال الانحدار الذي وصلت إليه الهيمنة الأمريكية.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed