آخر تحديث: 2020-08-10 04:09:21
شريط الأخبار

(ميجنا)

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

حتى هذه اللحظة؛ لابدّ للمتابع للشأن الثقافي في سورية؛ من أن يتساءل عن الغاية من تخصيص فضائية بشأن الدراما دون غيرها من باقي الأنواع الإبداعية ولاسيما السينما والمسرح والأغنية، وكان يُمكن لهذه الفضائية أن تكون متنوعة، أو على الأقل أن تحظى الأنواع المذكورة بمساحة لابأس بها من بث هذه القناة، صحيح أنه تمّ عرض بعض الأفلام والعروض المسرحية المصورة في بعض الأحيان، لكن كان يتم ذلك ضمن حيزٍ محدود للغاية، وقليل جداً، فيما يكاد يكون حضور الأغنية ليس نادراً وحسب، بل غائباً تماماً.
وموضوع الأغنية في سورية؛ يبدو موضوعاً بشجون عتيقة، وهنا أيضاً لابدّ للمُتابع للشأن الثقافي؛ من أن يلفت انتباهه (الإهمال) للشأن الغنائي، وحتى الموسيقي، إهمال من طرفين: الطرف الرسمي، أو القطاع العام، وكذلك إهماله من قبل القطاع الخاص.. رغم أنّ القطاع الخاص الذي يعنيه الشأن الثقافي في سورية، هو في منتهى الاضمحلال، والذي يبرز أكثر ما يبرز بالشركات الإنتاجية للدراما التلفزيونية، وبعض دور النشر الصغيرة التي هي أقرب لـ(الدكاكين) للطباعة، ومن النادر أن تتبنى إصدار كتاب، فيما شركات الإنتاج اقتصرت على إنتاج الدراما التلفزيونية، وغالباً ما تكون شركات وسيطة ممولة من خارج سورية.
وقبل الحديث عن تجاهل القطاع العام للأغنية، والاهتمام بها كما يهتم بالدراما سواء على صعيد الإنتاج أو التسويق والعرض، دعونا نُذكّر بما تقوله مصادر من إذاعة دمشق؛ حيث تملك هذه الإذاعة أغنى مكتبة غنائية في العالم، وهي مكتبة متنوعة من جميع ألوان الغناء السوري.. إذاً بالنسبة إلى القنوات المسموعة الإذاعية؛ الإنتاج الغنائي متوفر وبكثرة، ولا يحتاج إلا لإذاعته، وهنا لابد من أن يستغرب المرء لماذا لا تُخصص إذاعة سورية من (الإذاعات) المتوفرة تكون مهمتها الأغنية السورية، بإذاعتها، والتعريف بألوانها، من الأغنية التراثية، إلى القصائد المُغناة، والأغنية الخفيفة والدارجة، وحتى التعريف بألوان الغناء السوري حسب المناطق والإثنيات السورية الكثيرة بدل ثلاث إذاعات تكاد تتطابق في المضامين، وكان يُمكن لإذاعة كهذه أن تنوّع في المنظومة الإذاعية السورية بدل الإيقاع الواحد، وتكون مهمتها نشر الأغنية السورية، والتي قُدّر لها ألا تنتشر اليوم إلا إذا هاجرت، وهكذا ضاعت أصوات السوريين، وهم يغنون بغير اللهجة السورية، ومن ثمّ فإنّ أغانيهم لا تُمثّل الأغنية السورية، بل إن المطرب السوري هنا غالباً ما يقوم بالترويج للهجة ولأغنية ليست سورية.
مع أنّ الأغنية؛ هي أيضاً أحد أنواع الدراما، بمعنى أنّ الأغنية إضافةً لشعرية الكلمات، والموسيقا المُصاحبة، هي تحكي قصة وحكاية، لكن هنا غناءً وموسيقا..

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed