آخر تحديث: 2020-08-12 17:32:12

ما هي طبيعة الإشكالية بين الإيديولوجيا وعلم الاجتماع..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

إن معظم الباحثين والمفكرين والفلاسفة والعلماء الذين عالجوا موضوع إشكالية التناقض بين الإيديولوجيا وعلم الاجتماع في العقود الأخيرة وقد رأوا في التأكيد على صلة استنتاجاتهم بماركس وأنغلز وتصريحاتهم حول لاعلمية الفكر الإيديولوجي أمراً ضرورياً يتمثل التنتاقض في ذلك في رغبة من يعتبرون الأكثر رفضاً لمقولات الماركسية واستنتاجاتها الأساسية وضع أنفسهم فيما يتعلق بمسائل العلاقة بين العلم والإيديولوجيا بين مطوري التراث الماركسي الكلاسيكي يشكل مثالاً واضحاً على كيفية تبني الأفكار الماركسية الكلاسيكية من قبل الفلاسفة وعلماء الاجتماع البرجوازيين وكيف يعمدون إلى اللعب على هذه الأفكار بهدف استغلالها ضد النظرية الإشتراكية العلمية والحط من قيمتها، على أن ملخص أفكار الفيلسوفين كارل ماركس وفريدريك أنغلز بهذا الخصوص هو أنهما عندما قاما بمعالجة مسألة العلاقة بين المعرفة العلمية بشكل عام والإيديولوجيا فإنهما قاما بالتركيز على المحتوى أي بمفهوم طبقي محدد وقد أشارا في هذا المجال إلى أن علم الاجتماع يصبح علم اجتماع بكل ما تعنيه هذه الكلمة عندما يتخلص من التأثيرات السلبية للمقولات الإيديولوجية البرجوازية أما الماركسية نفسها فهي على حد تعبيرهما تشكل علماً وإيديولوجيا في نفس الوقت، في حين أن من قاموا بالتنظير لفكرة التفريغ الإيديولوجي من الفلاسفة والعلماء الوضعيين فإنهم حاولوا تصوير المسألة وكأن الإيديولوجيات لا يمكن لها أن تلتقي مع المعرفة الموضوعية للواقع الاجتماعي أبداً من حيث أنهم ينظرون إلى الإيديولوجيا على أنها شكل من أشكال الوعي الذي لا صلة له بالمحتوى والمستقل عنه استقلالاً تاماً.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed