آخر تحديث: 2020-09-18 11:31:41

مواجهة مفتوحة في بحر الصين الجنوبي

التصنيفات: سياسة

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية استفزازاتها العدوانية ضد الصين، في بحر الصين الجنوبي من خلال مناورات مستمرة بالمنطقة، غير آبهة بما ستجره على المنطقة والعالم، من ويلات خطر اندلاع الحروب في منطقة بالغة الأهمية الاقتصادية للعالم.
أمريكا التي لا تريد الابتعاد عن البحر الصيني تستمر باستفزازاتها هناك من خلال استعراض القوة، فقد واصلت حاملتا طائرات أمريكيتان تدريبات في بحر الصين الجنوبي تحت أنظار سفن البحرية الصينية التي رصدت قرب الأسطول.
تأتي أهمية هذا البحر الذي كان منسياً لوقت قريب لسببين أولهما: عبور ثلث الشحنات البحرية العالمية بمياهه، إضافة إلى الاعتقاد أنه يحتوي على احتياطات هائلة من النفط والغاز الطبيعي تحت رمال قاعه, والثاني، وربما هو الذي وجه أنظار أمريكا إليه: وهو وقوع دولة عظمى صاعدة ومنافسة لها على شاطئه وما يشكل لها من جسر يربطها وصناعتها مع العالم.
الأميرال جيمس كيرك قائد حاملة الطائرات “نيمتز” التي تجري تدريبات للطيران بالممر المائي مع حاملة طائرات الأسطول السابع “رونالد ريغان” قال الاثنين الماضي:”لقد رؤونا ورأيناهم”.
الصين التي رأت الحاملات الأمريكية بحسب كيرك، قالت وزارة خارجيتها: إن الولايات المتحدة أرسلت سفنها عمداً إلى بحر الصين الجنوبي لاستعراض عضلاتها, واتهمتها بمحاولة دق إسفين بين دول المنطقة، وأن لها دوافع خفية وراء إرسال حاملات الطائرات إلى بحر الصين الجنوبي وعسكرته.
واشنطن التي تسعى لمضايقة الصين و”تحجيمها” من خلال “السيطرة” على بحر الصين تسير في طريقين الأول: زرع بزور الخلاف بين دول البحر الجنوبي مثل بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام ضد الصين، والثاني: جر دول من خارج المنطقة إلى الصراع في بحر الصين الجنوبي، فقد انضمت في نسيان الماضي فرقاطة “إتش إم إيه إس باراماتا” الأسترالية إلى السفن الحربية الأمريكية الموجودة على مقربة من المكان الذي تعمل فيه سفينة التنقيب الحكومية الصينية “هاييانغ ديزي 8”.
الاستفزاز الأمريكي وصل إلى حده، فالتدريبات التي تنفذها البحرية الأمريكية هي من أكبر التدريبات خلال السنوات الأخيرة، والخطورة الأكبر أنها تجري بالتزامن مع تدريبات عسكرية صينية بالقرب من جزر باراسيل المتنازع عليها، فمن النادر والخطير أن تجري التدريبات العسكرية الأمريكية والصينية في نفس المنطقة والوقت. كما أن طابع التحدي والاقتراب من اللعب على حافة الهاوية برز في توصيف “البنتاغون” للسفينتين عند الإعلان عن تدريبات حاملتي الطائرات، بأنهما “رمز للعزيمة”.
وفي بيان مشترك في السابع من تموز يقلب الحقائق وموجها ضد الصين ، قرر وزراء دفاع الدول الثلاث الأمريكي مارك إسبر والأسترالية ليندا رينولدس والياباني كونو تارو مواصلة جهودهم الثلاثية لبناء القدرات في المنطقة من خلال مبادرات ما سموه “الدفاع المشتركة مع الشركاء الإقليميين”.
الاستقرار في بحر الصين الجنوبي هو مصلحة تشمل جميع الدول المحيطة به والتي تتشارك مياهه، بينما الدول كأمريكا البعيدة عنه لا مصلحة لها في أمن الإبحار به أو استقراره، الذي يخدم أولاً: اقتصاديات بلدان شرق آسيا وثانياً: دول العالم، فمن الضروري اتفاق الدول المحيطة به على تجنب التصعيد فيه أو الاستعانة بدول تسعى لإشعاله كأمريكا.

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed