آخر تحديث: 2020-09-18 10:13:56

العنصرية قلبت مفاهيم “القوة الرمزية” في الولايات المتحدة

التصنيفات: دولي,سياسة

تجاوز رفض الأمريكيين للعنصرية تحطيم التماثيل والنصب التذكارية التي كرست حقباً من العبودية، لتصل إلى علم البلاد الذي رأى معظم الأمريكيين أنه يرمز هو الآخر إلى العنصرية والعبودية، هذا ما أشار إليه موقع “يوغوف أمريكا”، الذي لفت إلى أن العلم لم يعد في نظر معظم الأمريكيين اليوم واحداً من الرموز الوطنية المهمة في الولايات المتحدة.

كما يرى الموقع أن العلم الأمريكي لم يعد يعبر عن وحدة الأمريكيين أو مصدر فخر لهم كما كان عند استقلالهم عن بريطانيا بعد انتصار إبراهام لينكولن وقيادته البلاد إلى الوحدة، إذ يرى محللون أن تصميم العلم الأمريكي جاء لتمثيل 11 ولاية مقسمة خلال الحرب الأهلية هي ألاباما، أركنساس، فلوريدا، جورجيا، لويزيانا، ميسيسيبي، نورث كارولينا، ساوث كارولينا، تينيسي، فيرجينيا، تكساس، كانت قد انفصلت عن الأمة للدفاع عن نفسها ضد ممارسات العبودية آنذاك.

وأوضح الموقع أن العلم الأمريكي يتكون من خمسين نجمة بيضاء تمثل الولايات الأميركية مصطفة داخل مربع أزرق في أعلى يسار العلم يسمى “مربع الاتحاد”، إضافة إلى 13 شريطاً، سبعة منها تحمل اللون الأحمر وستة بيضاء، وهي تمثل المستعمرات الـ13 الأصلية التي طالبت بالاستقلال عن بريطانيا، وأصبحت أولى الولايات بعد الاستقلال عنها في4 تموز 1776 ليتم رفع العلم الأمريكي بطلب من جورج واشنطن.

وأفاد الموقع بأن 41% من الأمريكيين يرون أن العلم الأمريكي يرمز إلى العنصرية، ولكن بالنسبة لحوالي ثلث الأمريكيين 34% خاصة فوق سن الـ 65 عاماً والذين يعيشون في المجتمعات الريفية، أو الأمريكيين البيض غير المتعلمين فإن العلم بالنسبة لهم يعد رمزاً للتراث، وعلى النقيض من ذلك، فإن العديد من البالغين الذين تقل أعمارهم عن 44 عاماً ينتمون إلى الرأي القائل بأن العلم الأمريكي رمز للعنصرية والعبودية، وتزداد نسبتهم بشكل تدريجي في السنوات الأخيرة.

وأضاف الموقع: في ولاية كارولينا الشمالية 43% يرون في العلم رمزاً للعبودية مقابل 39% يرون أنه رمز للتراث، وبالنظر إلى الولايات الأخرى المعنية من لجنة الإحصاء والتعداد في الولايات المتحدة نجد أن النسبة الأكبر من سكانها تميل إلى أن العلم الأمريكي يرمز إلى العبودية والانقسام، منها “نيو إنغلاند” حيث يرى 49 % أن العلم يرمز للعنصرية مقابل 25% يرون فيه رمزاً للتراث، ويعد ساحل المحيط الهادئ من أكثر المناطق التي فاجأت المحللين بأن العلم الأمريكي علامة للعنصرية 44% مقابل 27% يرون فيه رمزاً للتراث.

وبين الموقع أن الأمريكيين البيض أكثر انقساماً حول رمزية العلم الأمريكي من الجماعات العرقية الأخرى، علماً أن النتائج تختلف بناء على المستوى التعليمي والثقافي، فالأمريكيون البيض الحاصلون على شهادات جامعية أو مهنية أو تعليم عالٍ هم أكثر ميلاً للاعتقاد بأن العلم الأمريكي يرمز للعنصرية، ولكن بالنسبة للأمريكيين البيض الذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي، فإن العكس هو الصحيح.

مع العلم أن تلك الإحصاءات لا تنقسم على مجموعات عرقية أخرى عندما يتم تقسيمها حسب العرق أو اللون، لأن معظم الأمريكيين السود يرون أن العلم الأمريكي يرمز إلى الانقسام والعنصرية، في الوقت الذي يرى فيه معظم سكان أمريكا اللاتينية أن العلم يرمز إلى ذلك أيضاً.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed