آخر تحديث: 2020-08-05 12:56:41
شريط الأخبار

مشاريع مولدة للدخل

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تكمن أهمية المشاريع المولدة للدخل – و تعنى بها برامج منظمات دولية وجمعيات محلية – بأنها موجهة لشرائح اجتماعية محددة ، وإن بدت المشاريع صغيرة في ظاهرها فهي لبنة الأساس لإعادة توطين الأعمال والنهوض بالاقتصاد المتعثر من جديد وجرّ عربته إلى السير ثانية .

قبل أيام تم افتتاح مركز التنمية الريفية في منطقة تلكلخ بحمص بعد إعادة تأهيله وترميمه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليصبح مركزاً للتدرب على كافة الصناعات اليدوية المنزلية و لتدريب السيدات والشباب على مهن تكون خطوتهم الأولى لتأسيس مشاريعهم الخاصة.
والمشاريع الصغيرة في مناطق حمص بشكل عام هي خطوة مهمة في إعادة توطين الحرف والمهن اليدوية وكذلك الصناعات الصغيرة التي تؤسس لاقتصاد منزلي هدفه تأطير الأعمال المجتمعية في بوتقة حماية الأعمال وضبطها وتطويرها ،بعد أن عملت الأزمة في سنواتها العجاف الماضية على المزيد من النزيف في هجرة العقول والأيادي العاملة الماهرة في الصناعات كافة ،ولذلك فإن فكرة خلق شبكات الأمان الاجتماعي التي تؤسس لمثل تلك المشاريع وتطويرها في مراحل لاحقة هي من أفضل الأفكار التي يمكننا بها ومن خلالها إعادة الحياة إلى سابق عهدها .
المشروعات الصغيرة حتى وإن بدت متواضعة فإنها ستسهم بشكل عام في خفض نسبة الفقر والبطالة وخاصة في المناطق التي تعيد الحكومة تأهيلها بعد أن يندحر الإرهاب وتذهب فلوله إلى غير رجعة، وسيؤدي ذلك إلى خلق تنمية مستدامة يمكننا من خلالها حل الكثير من المشكلات المادية التي تصيب الاقتصاد إذا ربطنا شبكات الأمان الاجتماعي بالقليل من الأعمال ويبقى علينا تطوير عمل المؤسسات التأمينية بحيث تعطي الحق لكل مواطن بالتأمين الاجتماعي وإيجاد علاقة جديدة بين المؤمن والمؤمن عليه ، لتخلق في النهاية ثقافة جديدة مضمونها الأمان في حالات العمل ، وتنمية ثقافة الدور الاجتماعي لدى العديد من الفعاليات الاقتصادية .
esmaeelabdulh@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed