آخر تحديث: 2020-08-07 12:09:35
شريط الأخبار

من بروكسل إلى واشنطن .. بريطانيا تمتثل لطلبات رعاتها

التصنيفات: رصد,سياسة

أكد مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن بريطانيا لم تعد قوة عظمى كما كانت قبل قرنين من الزمن بل أخذت تتحول، في مرحلة ما بعد “بريكست”، بشكل متزايد إلى وكيل لأمريكا، فقامت بفرض ما يسمى «عقوبات إنسانية» ضد نحو 49 شخصاً من ميانمار وكوريا الديمقراطية وروسيا ودول أخرى بزعم أنهم «متورطون في انتهاكات لحقوق الإنسان» لتسير بذلك على خطا «شقيقتها الكبرى» (أمريكا), بينما تجهد من أجل تحديد مكان لنفسها في العالم بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وقال المقال: بدلاً من اتباع سياسة خارجية أكثر استقلالية نسبياً، اختارت القيادة البريطانية تبديل ممولها بآخر، ففي حين كانت بروكسل طالبت لندن بالامتثال الكامل للسياسات الداخلية للكتلة، فإن واشنطن تطالبها بالمثل عندما يتعلق الأمر بسياستها الخارجية، وبطبيعة الحال لم يكن هذا التطور مفاجئاً في ظل إمكانية تحول جهاز الاستخبارات البريطاني «إم آي 6» إلى وكيل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» في محاولة لوقف أوروبا من التحرك نحو روسيا.

ورأى المقال أن استهداف المملكة المتحدة لروسيا كان متوقعاً بالنظر إلى فضيحة الأخبار المزيفة المحيطة باغتيال سيرغي سكريبال التي خرجت إلى العلن قبل بضع سنوات عندما قررت لندن تحميل موسكو المسؤولية زوراً وبهتاناً، وبالمثل تتحول دول مثل ميانمار وكوريا الديمقراطية إلى أهداف طبيعية للندن كلما أظهرت تلك الدول التزاماً بحقوق الإنسان.

وتابع المقال: لم يكن سراً أن المملكة المتحدة أخذت بعين الاعتبار «العقوبات الإنسانية» بعد إقرارها في عام 2018 لنسختها الخاصة من ما يسمى « قانون ماغنيتسكي» الأمريكي، وفي حين أنه ليس واضحاً حتى الآن هوية الأشخاص المستهدفين وفقاً لهذا القانون، إلا أنه يمكن التكهن بأنهم صينيون, وسط استهداف أمريكا للبعض منهم في هونغ كونغ وشينجيانغ, وفي خضم ما يسميه البعض حرباً باردة بين الولايات المتحدة والصين، والتي دخلت مرحلة أكثر توتراً منذ بداية العام.

وأوضح المقال أن المملكة المتحدة، على الأقل في هذه المرحلة، لن تستفز الصين بسبب العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين هذين البلدين، لكن لندن لا يمكن ضمان أنها لن تخاطر باستهداف مسؤولين صينيين مستقبلاً من أجل إرضاء راعيها الأمريكي الجديد، مضيفاً: من المحتمل أن تفعل ذلك في إطار سيناريو تقدم فيه الولايات المتحدة للندن بعض الحوافز الاقتصادية الملموسة لتخفيف الأضرار الناجمة عن أي تحركات صينية متبادلة الأمر الذي قد يكون بالضبط ما يخطط له إستراتيجيو وكالة المخابرات المركزية الآن بعد اتباع بريطانيا سياسة «شعرة معاوية» مع الصين (أي الحفاظ على الحد الأدنى من العلاقات).

طباعة

التصنيفات: رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed