آخر تحديث: 2020-09-18 10:30:13

“الإيكونومست”: تحطيم رموز العبودية في أمريكا بداية عصر جديد

التصنيفات: دولي,سياسة

أشارت صحيفة “الإيكونومست” البريطانية إلى أن قتل المواطن الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية أثار احتجاجات غاضبة في الولايات المتحدة وأنحاء العالم، حيث أشعلت هذه الحادثة حملات غاضبة ضد التمييز العنصري، مطالبة بإزالة التماثيل التي تمجد شخصيات أقامت سمعتها وثروتها على سحق الشعوب الملونة وخنق الثقافات الأصلية.
وقال المقال: مقتل فلويد أعاد للأذهان ذكريات مؤلمة، كما أعاد حقباً تاريخية من العبودية والتمييز، وكان الرد عليها سريعاً من المتظاهرين الذين خرجوا رفضاً للعنصرية، وعبروا عن غضبهم بتحطيم تماثيل ونصب تذكارية كانت رمزاً لتكريس العبودية.
ولفت المقال إلى أن أبرز هذه التماثيل هي تلك التي عبرت عن الحقبة الكونفدرالية والمسماة بـ “تماثيل الكونفدرالية” وهي مجموعة من الولايات الجنوبية التي قاتلت خلال الحرب الأهلية التي دارت بين 1861-1865 وكرّست العبودية في الولايات المتحدة، علماً أن مصطلح “الكونفدرالية” يرمز إلى ما يعرف بولايات الرقيق الجنوبية التي أعلنت في القرن التاسع عشر انفصالها عن أمريكا.
وتابع المقال: ومن بين التماثيل التي استهدفها المحتجون الأمريكيون تمثال رئيس الكونفدرالية الأمريكية جيفرسون ديفيز في ريتشموند الذي قاد 11 ولاية أمريكية جنوبية ضد الشمال خلال الحرب الأهلية، وتمثال جون كاستليمان في كنتاكي، وهو تمثال لجندي كونفدرالي مشيد في وسط المدينة، إضافة إلى قيامهم بتحطيم لوحات تكرم جنوداً كونفدراليين، كما هدم متظاهرون في ولاية ألاباما تمثال روبرت إدوارد لي، قائد جيش القوات الكونفدرالية الذي ينتصب أمام مدرسة “لي” الثانوية في مونتفري منذ أكثر من 122 عاماً.
وبين المقال أن المتظاهرين في ولاية لويزيانا قاموا بتحطيم تمثال جون ماكدونو، المعروف باسم “مالك العبد” ورموه في نهر المسيسبي، فضلاً عن إزالة تمثال الشرطة التذكاري في ريتشموند بولاية فرجينيا بعد أن صبغه المتظاهرون باللون الأحمر، كما حاول محتجون آخرون إزالة تمثال الرئيس الأمريكي الأسبق آندرو جاكسون من أمام البيت الأبيض في إطار الاحتجاجات المستمرة ضد العنصرية في الولايات المتحدة، وكان جاكسون من المدافعين عن العبودية ودامت فترة رئاسته من 1865-1869.
وأضاف المقال: لعل أبرز التماثيل التي حطمت وألقيت في البحر كان تمثال كريستوف كولومبوس المكتشف الإيطالي لمناطق القارة الأمريكية ومنها ما يسمى اليوم بالولايات المتحدة، والذي قام مع الجنود الذين يرافقونه بقتل وإبادة معظم سكان البلاد الأصليين من الهنود الحمر.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed