آخر تحديث: 2020-11-29 00:43:27

بمناسبة الذكرى الـ 26 لرحيل القائد كيم إيل سونغ .. الواجب الأخلاقي لمساعدة القارة الإفريقية

التصنيفات: سياسة

وزعت سفارة كوريا الديمقراطية بدمشق نشرة بمناسبة الذكرى الـ 26 لرحيل القائد كيم إيل سونغ جاء فيها:
تكنّ القارة الإفريقية العرفان والتقدير للرئيس الخالد لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كيم إيل سونغ, هذا الإحساس الصادق بالواجب الأخلاقي الأممي, تقديراً لدوره في تقديم المساعدات مادياً ومعنوياً إلى البلدان التي انخرطت في بناء مجتمع جديد.
في أواسط السبعينيات من القرن الماضي, زار رئيس جمهورية توغو كوريا الاشتراكية على رأس الوفد, حيث التقى الرئيس كيم إيل سونغ للاطلاع على الخبرات المكتسبة في هذا البلد.
قال الرئيس كيم إيل سونغ: أي بلد لا يستطيع سحق الضغوطات الاقتصادية من جانب الإمبرياليين, وأبعد من ذلك, لا صون لسيادته السياسية أيضاً, من دون بناء الاقتصاد المستقل الذي يقوم على أساس موارده وتقنياته الخاصة وكوادره الوطنية, مشيراً إلى أن الاعتماد على الذات اقتصادياً يشكل حجر الأساس للاستقلال السياسي, وبعد أن استشف وضع توغو التي تعاني من الصعوبات لافتقارها إلى الكوادر الوطنية بعث إليها بالخبراء الكوريين المختصين ليمدوا يد العون التقني إلى مشاريع الري إلى جانب بناء المدرسة الحزبية.
وفي هذا السياق أيضاً أنشئت في عاصمة توغو المدرسة الحزبية العليا للتحالف الشعبي وخرجت منها إلى الوجود الكوادر القادرة على قيادة بناء المجتمع الجديد.
وفي شهر آذار عام 1981 أطلعه رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة, بمناسبة زيارته كوريا, على أحوال الزراعة في بلده, والتمس المساعدة من طرف كوريا بخصوص معالجة هذه القضية.
بعد أن أدرك الرئيس كيم إيل سونغ أن أكثر ما يثير اهتمامه هو قضايا الري والمضخات, قال له: نستطيع أن نعطيكم المضخات الكبيرة, لكنكم أيضاً ملزمون في المستقبل بصنع المضخات وأمثالها بقوتكم الذاتية لاستخدامها, ثم أتاح له أن يتفقد مصنع المضخات, وأثناء تفقده شرح له بالتفصيل سير بناء هذا المصنع وكيفيه تطويره, وأعرب عن عزمه على مساعدة تنزانيا على بناء هذا النوع من المصانع, وهو ما كان ينبه إلى ضرورة سير البلدان الإفريقية على طريق الاعتماد على النفس, والثقة بقوتها الذاتية, مع كونها تحتاج مساعدة الآخرين.
لقد قال أحد مرافقي الرئيس التنزاني: البلدان الأخرى تسعى للحصول على أرباح لقاء بيع المضخات لكن الرئيس كيم إيل سونغ شجعنا على الاعتماد على قوتنا الذاتية وهو يعرض لنا مصنع المضخات وإن الخبرات التي اكتسبتها كوريا على طريق الاعتماد على قوتها الذاتية هي ما يلزمنا من المساعدة الحقيقية.
من جانبه, قال الرئيس المدغشقري: إن رجال البلدان الأخرى يصيدون لنا قدراً قليلاً من الأسماك, كلما نعاني من الجوع, وهذا ما يعني أنه لا بد لنا من الارتهان لهم في المستقبل أيضاً, إلا أن الرئيس سونغ علمنا طريقة صيد الأسماك بحيث أصبح بمقدورنا أن نصيدها بقوانا الذاتية عند اللزوم.
ووسط اهتمام الرئيس سونغ العميق بتنمية الزراعة في البلدان الإفريقية أسس في كل من تنزانيا وغينيا معهد بحوث العلوم الزراعية, وتم إيفاد التقنيين الزراعيين الكوريين إلى تلك البلدان للتعاون التقني معها في مجال الإنتاج الزراعي.
لذا، حرص الرئيس الغيني على تسمية هذا المعهد المقام في بلده بـ«معهد كيم إيل سونغ لبحوث العلوم الزراعية»، تعبيراً عن احترامه له.
جدير بالذكر أن مساعدة الرئيس كيم إيل سونغ المقدمة إلى البلدان الإفريقية وشعوبها التي انطلقت إلى بناء المجتمع الجديد، كانت مشفوعة بشعوره الخالص بالواجب الأخلاقي.
حين تفشت الكوليرا في أحد البلدان الإفريقية مثلاً، أكد لأفراد الجماعة الطبية الكورية العاملة فيه، قائلاً: إن الأطباء لا يجوز لهم تجنب المصابين بالمرض الوبائي، بل عليهم اتخاذ الإجراءات المتكاملة للوقاية منه ومعالجة المرضى بإخلاص وعناية بالغين، وعندما اقترحت بنين عليه إرسال الأطباء وعاملي الاقتصاد المخطط، والتقنين في قطاع إنتاج الخزف وغيرهم من الخبراء الأكفاء إليها، حرص على تلبية جميع اقتراحاتها من دون تردد.
كما أن شعوره بالواجب الأخلاقي الأممي منقوش في نقاط الارتكاز لإبداع الحياة الجديدة، والتي أنشئت في كل أرجاء القارة الإفريقية، مثل مصنع آروشا للطوب وملعب غومباني في زنجبار بتنزانيا، والمطبعة في بنين، ومحطة ديمبي الكهرمائية في إثيوبيا، والقصر الوطني في غينيا، ومنشآت الري المبنية في إثيوبيا وموزامبيق ورواندا، والديوان العام لحكومة ليسوتو، ومقر البرلمان في إفريقيا الوسطى، والمسرح المكشوف وبرج شعلة الثورة في واغادوغو في بوركينافاسو، وملعب التضامن في فكتوريا، عاصمة سيشل..
لقد استطاعت كوريا الاشتراكية أن تساعد البلدان الإفريقية، فذلك ليس لأنها كانت أغنى من بلدان أخرى، بل لأنها انطلقت من شعور الرئيس كيم إيل سونغ النبيل بالواجب الأخلاقي الأممي، الداعي إلى مساعدة البلدان الإفريقية بصدق على أن تمضي إلى الأمام على أقدامها، بعد تحقيق استقلالها السياسي والاقتصادي التام من براثن الإمبرياليين.
من هنا، لن تنسى هذه البلدان أبداً ما كان الرئيس كيم إيل سونغ يكنه من الشعور أعلاه.

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed